جماعة الفكر والثقافة الإسلامية تدعو إلى الوحدة بالسودان

جانب من الحضور(الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
دعت جماعة الفكر والثقافة الإسلامية في السودان إلى نبذ الخلافات والعمل على تطوير الأفكار الإسلامية والبعد عن الصراعات بين المذاهب وجميع التيارات الإسلامية في البلاد.

وطالبت الجماعة -التي تأسست عام 1980 بهدف تجميع التيارات الإسلامية بالسودان- في ندوة نظمتها أمس بوحدة التيارات الإسلامية لأجل مواجهة تحديات المرحلة القادمة التى تتسم بالقطبية الواحدة وبالعولمة في السياسة والاقتصاد والإعلام وبتقنين تدخل المجتمع الدولي في شؤون الدول الأخرى.

وطالب قادة التيارات الفكرية الإسلامية الذين تحدثوا في الندوة بالوحدة وإبعاد كل الخلافات في الشأن الديني، وأكدوا أن الحركة الإسلامية لم تقدم نموذجا حقيقيا للإسلام في حكم البلاد.

إسلام قوي
إمام الأنصار رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي قال في ورقة بعنوان "الإسلام في الألفية الثالثة.. الفرص والتحديات" إن الوافد من الماضي هما أمران: قطعيات ملزمة واجتهادات صيرت ملزمة بموجب فقه صورى غير ملزم، داعيا الجميع إلى إعمال الحكمة والمقاصد والعدل والعقل والمنفعة والإلهام والاجتهاد في النص للاهتداء بها في مواجهة المستجدات.

وطالب بالخروج من الجدل العقيم لتفجير طاقة الجسم الإسلامي لافتا إلى أن الواقع السياسي والاقتصادي مع ضعفنا كمسلمين يشير إلى أن الإسلام يتمدد بقوة في أفريقيا وأوروبا وآسيا.

وأكد أن هناك أمرين وردا من الخارج يمثلان الفكر والثقافة والسياسة الذاتية المرتبطة بمصالح أهلها بجانب الثقافة والتكنولوجيا بالإضافة إلى القيمة الكلية التي تمثل تطورا لحركة العقل والمعرفة الإنسانية وأن "التحدي هنا هو تمييز التحديث والعولمة من غيرها".

الترابي قال إن الهجمة الاستعمارية أدت إلى تباعد التيارات الفكرية (الجزيرة نت)
إحياء الفكر
من جهته دعا الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي إلى قراءة التاريخ وإحياء الفكر الإسلامي وتحمل النقد في سبيل معالجة الأخطاء التي صاحبت بعض فترات التجديد المختلفة.

وقال الترابي إن الهجمة الاستعمارية قد أثرت على الفكر الإسلامي وأدت إلى تباعد التيارات الفكرية بين الجميع.

الدكتور يوسف الكودة الذي تحدث عن الدور المرجو من التيار السلفي في البناء اعتبر أن التيار السلفي يقبل الرأي الآخر باعتبار أن الإسلام لا يقبل أن يكون تابعوه ومفكروه نسخا مكررة عن أصل واحد "إذ إن ذلك يؤدي إلى فقر مدقع في الحياة الثقافية كما يؤدي إلى الجمود والخمول".

وقال إن الإسلام يرفض أن تتحول أوطان المسلمين إلى ساحات لحروب ثقافية بين التيارات المختلفة، وأشار إلى أن السلفية منهج متميز في الإصلاح والبناء.

وفي ورقة بعنوان "التيارات الفكرية والإسلامية في السودان" قال خبير الدراسات الإستراتيجية البروفيسور حسن مكي إن ثمة سودانيين تأثروا بتيارات الفكر الإسلامي المختلفة "لكن لم يتركوا لنا تيارات واضحة ربما لأن السودان بلد هامشي ولأن ثقافة أهله ثقافة هامشية ولغلبة الجهل والأمية على سكانه".

وأشار إلى أن الخريطة الفكرية السودانية الإسلامية المعاصرة ليس فيها كثير سوى بعض إسهامات بعض العلماء السودانيين مؤكدا أن المكتبة السودانية الصميمة ما تزال صوفية الطعم واللسان والمال.

تجارب إسلامية
بدوره قال الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار المرجعية الدينية لحزب الأمة القومي عبد المحمود أبو إبراهيم إن الدعوة المهدية لم تكن مقيدة بزمان أو مكان لأنها قالت بالكتاب والسنة، واتفقت المهدية في السودان مع غالب التيارات مما تحمل من منظور متطور لحياة المسلم.

أما الدكتور حمد عمر حاوي فقال في ورقته "الإسلام والعلمانية ومستقبل الدولة في السودان" إن من فوائد تجربة الإنقاذ أنها أثبتت أن الحلول الشمولية غير مقبولة وغير ممكنة في البلاد.

وأكد أن تجربة الحركة الإسلامية في السودان لم تلتزم بمبادئ الدين الإسلامي "وموجهاته السياسية لا في طريقة وصولها للسلطة ولا في ممارستها السياسية من ناحية الحريات والحقوق والواجبات والعدل وبالتالي لا يمكن اعتبارها معيارا للدولة الإسلامية". 

المصدر : الجزيرة