إقالة ثلاثة وزراء في الصومال وواشنطن تتوعد الإسلاميين

علي غيدي (وسط) أجرى أول تعديل على حكومته المؤقتة منذ تشكيلها (الجزيرة -أرشيف)

أقال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي ثلاثة وزراء في أول تعديل على حكومته المؤقتة شمل وزارات مهمة مثل الإعلام والداخلية والعدل، مع سعي حكومته لبسط سيطرتها على البلاد بعد حرب قصيرة هزمت خلالها بدعم من إثيوبيا قوات المحاكم الإسلامية.
 
وقال غيدي في بيان للحكومة إن التعديل يهدف إلى تعزيز سلطة الحكومة لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
 
وجاء في البيان أن وزير الصحة عبد العزيز شيخ يوسف ووزير الثقافة والتعليم العالي حسين محمد شيخ حسين أقيلا من منصبيهما بعد أن فشلا في القيام بمهامهما وأساءا إدارة الأموال. أما وزير المياه والثروة المعدنية محمد صلاد نور فقد أعفي من منصبه لعدم تأديته اليمين بعد تعيينه.
 
وأحدث غيدي عشر تعديلات في حكومته منها تولي وزير الداخلية حسين محمد فارح عيديد منصب وزير الأشغال العامة.
 
ويأتي هذا التعديل بينما تعرض مقر إقامة الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أحمد في العاصمة مقديشو لهجوم بقذيفة هاون أمس سقطت على بعد مائة متر منه دون وقوع إصابات.
 
ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي يستهدف مقر الرئيس الصومالي، فقد سبق أن أطلق مسلحون ثلاث قذائف هاون على المقر يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي دون وقوع ضحايا.
 
كما أطلق أول أمس مهاجمون مجهولون أربعة صواريخ على ميناء مقديشو قبل ساعات من افتتاح اجتماع المصالحة الصومالية الذي يشارك فيه 200 من الوجهاء والنشطاء، ويستمر أسبوعا وتغيب عنه المحاكم الإسلامية.
 
وعيد أميركي
جينداي فريزر (رويترز-أرشيف)
من ناحية أخرى توعدت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات صارمة لمنع من تصفهم بالمتطرفين الإسلاميين من تعزيز صفوفهم في الصومال. يأتي هذا بينما أعلن البيت الأبيض عن إنشاء قيادة عسكرية أميركية خاصة بالقارة الأفريقية.
 
وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية، أمام لجنة فرعية مكلفة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إن استخدام الصومال من قبل "إرهابيين" يهدد استقرار مجمل القرن الأفريقي.
 
وأضافت "سنتخذ إجراءات صارمة لمنع هؤلاء الإرهابيين من تحويل الصومال إلى ملاذ لهم، وقاعدة يستطيعون الانطلاق منها لشن عملياتهم".
 
وقد صادق الرئيس جورج بوش على خطة لإنشاء قيادة عسكرية أميركية خاصة للقارة الأفريقية ضمن إطار وزارة الدفاع.
 
وقال بوش إنه طلب من وزير الدفاع روبرت غيتس أن يباشر تشكيل قوة "أفريكوم" كي تكون جاهزة بحلول سبتمبر/أيلول 2008، مضيفا أن واشنطن ستعمل مع حلفائها في القارة الأفريقية على اختيار مقر لقيادة القوة.
 
يُذكر أن القرار الجديد كان مدار بحث في أوساط الإدارة الأميركية منذ زمن، لكنه وجد قوته الدافعة بعد ازدياد النشاط العسكري للجماعات الإسلامية بأجزاء من القارة خاصة الصومال وتزايد الاهتمام بالموارد الطبيعية المحتملة في القارة السمراء.
المصدر : الجزيرة + وكالات