الصليب الدولي يرفض الشهادة في جرائم دارفور

كاللينبرغر وصف الوضع الإنساني في دارفور بالصعب (الجزيرة نت)
 
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها لن تدلي بأي شهادات تتعلق بجرائم حرب في دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية المعنية بهذا الأمر.
 
وقال رئيس اللجنة ياكوب كاللينبرغر إن دورها إنساني في المقام الأول وليس سياسيا، وإن الهدف هو مساعدة المتضررين من الحرب في السودان وإنها تتمسك بحيادها.
 
وأعرب كاللينبرغر عن استيائه من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها دارفور، وذلك بعد زيارة ميدانية إلى السودان استغرقت خمسة أيام, مشيرا إلى أن الإقليم يشهد تصاعدا في أعمال العنف وتدهورا في الوضع الأمني في أرجاء عديدة منه.
 
قانون دولي
وقال رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي إنه حث ممثلي الحكومة وجيش تحرير السودان والمجموعات المسلحة على الامتثال للقانون الإنساني الدولي والامتناع عن إلحاق الأضرار بالمدنيين وتسهيل مهمة منظمات الإغاثة الدولية للوصول بالمساعدات إلى المتضررين.
 
وركز على نزوح أعداد كبيرة من المدنيين بسبب تصاعد حدة القتال. وقال "من لم يتمكن من الرحيل لم يتمكن من العيش بشكل آمن حيث لا يتمكن الفلاحون البسطاء من زراعة أراضيهم، ولا البدو الرحل من التنقل عبر المسالك التي يعرفونها، حيث يفتقد الإقليم لأبسط أنواع الحماية".
 
وحمل جميع أطراف النزاع مسؤولية هذه الأوضاع التي تركت بصماتها واضحة على الحياة اليومية، من نقص في المواد الغذائية والمياه والاحتياجات الإنسانية وانتشار الجريمة والعنف على كل الصعد.
 

"
كاللينبرغر:
الصليب الأحمر الهيئة الإنسانية الوحيدة التي احتفظت بموظفين أجانب في دارفور واضطرت إلى تولي أنشطة المساعدة وتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية لنسبة كبيرة من النازحين
"

وضع خطر
وأضاف كاللينبرغر أن "هذا الوضع نذير خطر، لأنه يعوق عمل الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الإنسانية الأخرى"، وحذر من عدم وصول فرق الإغاثة إلى هناك بشكل آمن، إذ سينعكس هذا على إمكانية تلبية احتياجات السكان, في حين أصبحت مخيمات اللاجئين مكتظة أكثر من طاقاتها، حسب قوله.
 
ويقول الصليب الأحمر الدولي إنه الهيئة الإنسانية الوحيدة التي احتفظت بموظفين أجانب في الميدان واضطرت إلى تولي أنشطة المساعدة وتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية لنسبة كبيرة من النازحين، وصل عددهم إلى 200 ألف شخص في مخيم "قريضة" بدارفور، وسط ظروف معيشية قاسية بسبب الأحوال الجوية السيئة في هذا الوقت من العام.
 
ويعمل مع اللجنة الدولية حاليا 160 موظفا أجنبيا وأكثر من 1800 موظف سوداني يتواجدون في ولايات دارفور الثلاث وفي جنوب السودان والخرطوم.
 
وباشرت اللجنة الدولية أنشطتها في السودان منذ العام 1984 عقب اندلاع الحرب الأهلية في جنوب البلاد, ومنذ العام 2004بدارفور، وتقول اللجنة إن هذه الحرب أسفرت عن تهجير 2.5 مليون سوداني وحوالي ربع مليون قتيل.
 
قوات أممية
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد طالب الأمم المتحدة بقوة دولية إما أن تكون في حدود 6000 جندي وتحصل على غطاء جوي للحماية والتدخل إن لزم الأمر أو أن يرتفع العدد إلى 10900 جندي مزودين بقوات برية للحماية، وذلك وفقا لتقرير نشر يوم الثلاثاء.
 
ووفقا للتقرير من المفترض أن يكون مقر هذه القوات في العاصمة التشادية، ولها مكتب اتصال تابع لها في بانجوي بجمهورية وسط أفريقيا، على أن يكون مركز العمليات في شرقي تشاد.
المصدر : الجزيرة