مقتل عشرات العراقيين بمفخخات وهجمات متفرقة

تفجير النجف كان الأعنف اليوم (الفرنسية)
 
قتل أكثر من 30 عراقيا وجرح العشرات في سلسلة هجمات وتفجيرات بسيارات مفخخة في بغداد ومدن عراقية أخرى اليوم، فيما اعترف الجيش الأميركي بمقتل اثنين من جنوده في محافظة الأنبار.
 
وقد تصاعدت موجة التفجيرات على الرغم من مضي ثمانية أيام على بدء تنفيذ ما يعرف بخطة أمن بغداد، وتوعد القائمون عليها المسلحين باجتثاثهم وأعلنوا إحرازها تقدما.
 
وفي أحدث الهجمات قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 40 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت سوقا شعبيا وسط مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية وفق ما أعلنته مصادر أمنية عراقية.
 
وسبق ذلك مقتل شخصين وإصابة أكثر من 30 آخرين في انفجار صهريج مفخخ في حي البياع غربي بغداد طبقا مصادر الشرطة.
 
وفي نفس حي البياع قالت الشرطة إن قذائف هاون سقطت على المنطقة فأودت بحياة ثلاثة أشخاص وأصابت عشرة آخرين، فيما أصابت قذائف هاون أخرى أربعة أطفال في حي العدل.
 
وقتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للقوات الخاصة بالشرطة جنوب بغداد.
 
وفي كركوك جرح 19 شخصا في انفجارين نفذ أحدهما بسيارة مفخخة انفجرت في سوق وأسفر عن حدوث أضرار كبيرة. كما انفجرت قنبلتان في إحدى محطات انتظار الحافلات وسط المدينة أوقعتا عشر إصابات.
 
وفي وقت سابق قتل أربعة جنود عراقيين وأصيب آخرون في انفجار وقع بقاعدة للقوات العراقية في الحويجة غرب كركوك.
 
تفجير النجف
وفي النجف جنوب العراق قالت مصادر طبية لوكالة الأنباء الألمانية إن 16 شخصا قتلوا بينهم أربعة من رجال الشرطة وجرح 38 آخرون في انفجار سيارة مفخخة وسط المدينة صباح اليوم. لكن مصادر الشرطة أشارت إلى سقوط 13 قتيلا و38 جريحا.
 
وقال شهود عيان إن "دماء الضحايا كانت متناثرة في مكان التفجير الذي استهدف حاجزا للشرطة في ساحة الفتح عند مدخل المدينة القديمة في النجف التي يوجد فيها مرقد الإمام علي.
 
في تطور متصل عثرت الشرطة على نحو 40 جثة بها أعيرة نارية بمناطق متفرقة من بغداد والموصل بينها ثمان في الموصل بشمال العراق.
 
الخطة الأمنية
العميد قاسم الموسوي (الفرنسية)
ومع دخول خطة بغداد الأمنية يومها الثامن أمر رئيس الوزراء نوري المالكي خلال قيامه بجولة نادرة بشوارع العاصمة, قوات الأمن "ألا تأخذها رأفة بالمقاتلين خلال حملة فرض القانون الأمنية"، ودعا إلى "سحقهم وليس فقط الرد على مصادر النيران".
 
وتحدث الناطق باسم خطة بغداد الأمنية العميد قاسم الموسوي عن حدوث تقدم وتحقيقها ما وصفها بـ"أهداف مهمة" على الرغم من ردة فعل "المجرمين". وأكد استمرار الخطة في اجتثاث "الإرهابيين والخارجين عن القانون" في بغداد والمناطق الأخرى.
 
وأشار الموسوي في مؤتمر صحفي عقده ببغداد اليوم إلى أن القوات العراقية تمكنت خلال الأسبوع الأول من انطلاق خطة "فرض القانون لضبط أمن بغداد"، من قتل 42 مسلحا واعتقال 330 آخرين بينهم ثمانية أشخاص يحملون جنسيات عربية.
 
وأوضح أن الخطة أسفرت أيضا عن تحرير خمسة مخطوفين وإعادة 642 عائلة مهجرة إلى منازلها في ضواحي بغداد وضبط كميات كبيرة من الأسلحة.
 
خسائر أميركية
خسائر واشنطن في العراق بلغت 3141 جنديا (الفرنسية)
ومقابل الخسائر العراقية اعترف الجيش الأميركي بمقتل اثنين من جنوده بمحافظة الأنبار "أثناء عمليات حربية". وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم بالعراق منذ الغزو عام 2003 إلى 3141 قتيلا، استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع (البنتاغون).
 
كما أعلن الجيش الأميركي هبوط إحدى مروحياته من نوع بلاك هوك اضطراريا في شمال بغداد دون أن يسفر ذلك عن إصابات في طاقمها البالغ تسعة عسكريين. لكن جماعة جيش المجاهدين تبنت في بيان لها نشر على الإنترنت إسقاط المروحية في تلك المنطقة. وقالت في بيانها إنها استهدفت الطائرة بصاروخ.
 
وقال ضباط شرطة عراقيون إن المروحية هبطت وسط مزارع بالقرب من بلدة الطارمية شمال بغداد. وكانت المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة قبل يومين بين القوات الأميركية ومسلحين.
المصدر : الجزيرة + وكالات