حشود للجنجويد بدارفور والقذافي يجمع البشير بالمتمردين

قوات لمليشيا الجنجويد قرب الحدود مع تشاد (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر عسكري في الاتحاد الأفريقي إن مليشيات الجنجويد تحشد قواتها شمال الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. يأتي هذا التطور فيما يشارك الرئيس السوداني عمر حسن البشير في اجتماع بليبيا بشأن دارفور يحضره الرئيسان الليبي معمر القذافي والإريتري أسياس أفورقي والمبعوثان الأفريقي والأممي إلى السودان، إضافة إلى متمردين لم يوقعوا على اتفاق أبوجا للسلام.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المصدر -الذي طلب عدم نشر اسمه- قوله "إنهم يحتشدون، لديهم مركبات مزودة ببنادق آلية وهم من الجنجويد، لا يمكننا تحديد نواياهم".

وامتنع المصدر عن ذكر أعداد القوات المحتشدة لكنه وصفها بأنها ضخمة تضم  شاحنات صغيرة وجمالا وخيلا. وأشار إلى أن مروحية تابعة للاتحاد الأفريقي تراقب القوات وأبلغت الحكومة السودانية بذلك.

وتؤكد هذه التصريحات تقريرا للأمم المتحدة أمس عن حشود لمليشيات مسلحة بأعداد كبيرة على مدى الأيام الخمسة الماضية في منطقة أبو سروج وسيلية على بعد نحو 50 كلم من الجنينة.

كما تحدثت حركة تحرير السودان-جناح مني ميناوي الفصيل الوحيد الذي وقع على اتفاق أبوجا، عن قوة منفصلة للجنجويد تهاجم قرى من جهة الشرق بمنطقة دارفور منذ يومين مما أسفر عن مقتل ستة مدنيين.

وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان الطيب خميس إن المليشيا نهبت الغذاء وأحرقت المنازل في هجمات بدأت أمس واستمرت اليوم.
 
واتهم خميس الحكومة بمحاولة خداع الشعب السوداني عبر تصريحات مسؤوليها باستقرار الوضع في الإقليم بعد تسعة أشهر من توقيع اتفاق السلام في مايو/أيار العام الماضي. 

اجتماع طرابلس
معمر القذافي يرعى اجتماعا بين عمر البشير ومتمردي دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت هذه التطورات الميدانية في وقت يجري فيه الرئيس السوداني محادثات مع المتمردين الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام في دارفور في اجتماع تستضيفه طرابلس اليوم، وذلك بحضور الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الإريتري أسياس أفورقي ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم ومبعوث الأمم المتحدة يان إيلياسون.

ويرافق البشير وفد يضم وزير الخارجية لام أكول وأحد معاونيه نافع علي نافع ومستشاره مجذوب الخليفة.
 
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن عبد الله علي مسار أحد مستشاري الرئيس، قوله إن اللقاء يعتبر تمهيدا لمرحلة جديدة من الحوار بين الحكومة والحركات المسلحة الذي سيعقد في وقت لاحق بالعاصمة الإريترية أسمرا.
 
ولم توضح الوكالة ما إن كانت جميع الحركات المتمردة التي رفضت توقيع الاتفاق ستشارك في الاجتماع. وشككت الصحف السودانية اليوم في مشاركة كبيرة  لهذه الحركات في الاجتماع.

وألمح المسؤولون الليبيون إلى أن القذافي سيسعى لإقناع جبهة الإصلاح المتمردة بالانضمام إلى اتفاق أبوجا.

ومعلوم أن العنف في دارفور سبب أزمة إنسانية كبيرة دفعت الولايات المتحدة إلى اتهام الحكومة السودانية بارتكاب إبادة جماعية، وهو ما نفته الخرطوم جملة وتفصيلا.
المصدر : وكالات