عـاجـل: وكالة الأناضول: حلف شمال الأطلسي سيعقد اجتماعا طارئا على مستوى السفراء بناء على طلب تركيا

أولمرت وبوش يشترطان على حكومة الوحدة الاعتراف بإسرائيل

كوندوليزا رايس لا تبدى تفاؤلا كبيرا بلقائها مع محمود عباس وإيهود أولمرت (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه اتفق مع الرئيس الأميركي على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة في حال عدم اعترافها بإسرائيل.

وتأتي تصريحات أولمرت استباقا للقاء الثلاثي الذي سيجمع يوم الاثنين في القدس كلا من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى جانب أولمرت.

وفي وقت سابق قالت رايس، التي تقوم حاليا بجولة في الشرق الأوسط، إن واشنطن ستنتظر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قبل أن تحكم عليها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك في إسرائيل مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، وذلك في مستهل جولة شرق أوسطية تهدف من خلالها لإحياء عملية السلام المتعثرة في المنطقة.

وأوضحت رايس "إننا في لحظة معقدة بين الإعلان عن تشكيل حكومة وتشكيلها الفعلي". لكنها ذكرت بضرورة التزام أي حكومة فلسطينية بثلاثة شروط للحصول على القبول الدولي، وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام السابقة.

وأشارت رايس إلى أن الوقت بات مناسبا للمضي قدما في حل على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب.

ومن المقرر أن تجري رايس اليوم محادثات منفصلة في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قبل اللقاء الثلاثي يوم غد الاثنين.

وقللت رايس في وقت سابق من احتمالات نجاح هذا اللقاء, قائلة إنه بات أكثر تعقيدا بسبب ائتلاف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة.


محمود عباس يطلب منح فرصة للحكومة الفلسطينية القادمة (الفرنسية)
مناشدة عباس
في السياق قال الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محمود عباس طلب من الإدارة الأميركية وإسرائيل منح فرصة لحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة.

وقال أبو ردينة بعد لقاء في رام الله بين عباس وديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، إن الرئيس الفلسطيني سيبلغ الأميركيين والإسرائيليين في اللقاء الثلاثي في القدس بأنه "يتعين عليهم منح فرصة لهذه الحكومة", مضيفا أن على العالم التعامل مع اتفاق مكة الذي وصفه بأنه نجاح فلسطيني.

وكان وولش اتصل بعباس في وقت سابق وأبلغه بأن الإدارة الأميركية ستقاطع كل المستقلين ووزراء حركة فتح إلا إذا توافقت الحكومة مع المطالب الدولية، في إشارة إلى مطالب المجموعة الرباعية.

ويتماشى ذلك مع ما نقله مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن وولش من أن الإدارة الأميركية ستحكم على الحكومة من مدى التزامها بمطالب الرباعية.

وقالت مصادر دبلوماسية أميركية في وقت سابق إن واشنطن حذرت عباس من أن عملية السلام مع إسرائيل ستتعثر في ظل حكومة الوحدة وأن "الحصار لن يُرفع والمقاطعة ستستمر"، وهو ما أكدته أيضا مصادر فلسطينية.



إسماعيل هنية يواصل المشاورات والمساعي من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية (الفرنسية)
مشاورات الحكومة
وفي ظل هذه التطورات يواصل رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية مشاوراته لتشكيل حكومة الوحدة تمهيدا لعرضها على المجلس التشريعي لنيل الثقة.

ويواجه هنية قضايا عالقة عليه تجاوزها مثل منصب وزير الداخلية, وهي قضايا وصفها رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد بأنها "بسيطة يمكن التفاهم بشأنها".

من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن الحركة لن تشارك في حكومة الوحدة. وأشار بعد اجتماع هنية مع وفد من الحركة أمس إلى أن أسباب الرفض تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وعدم وجود سيادة فلسطينية.

لكنه أشار إلى أن حركة الجهاد أكدت استعدادها لدعم الحكومة في الحفاظ على الثوابت وحماية الجبهة الداخلية وصون حقوق الشعب الفلسطيني.

من جهته قال عضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي, إنه لا يوجد موقف نهائي بشأن المشاركة في الحكومة الفلسطينية المقبلة، وذلك عقب لقاء وفد الجبهة بهنية في غزة أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات