استمرار مساعي تشكيل حكومة الوحدة وواشنطن تقاطعها

محمود عباس أرجأ خطابا له لحين الانتهاء من اجتماعه بإسماعيل هنية (الفرنسية-أرشيف)

استمرت المساعي الفلسطينية لحسم الخلافات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، في حين أعلنت مصادر فلسطينية ودبلوماسية أن واشنطن ستقاطع جميع وزراء الحكومة المرتقبة بمن فيهم الوزراء من غير حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال مصدر فلسطيني بارز -فضل عدم الإفصاح عن اسمه- "الأميركيون أبلغونا بأنهم سيقاطعون الحكومة الجديدة التي تقودها حماس, وسيعامل وزراء (حركة التحرير الوطني) فتح والوزراء المستقلون بنفس الأسلوب الذي يعامل به وزراء حماس".
 
وأكد دبلوماسيون نية واشنطن مقاطعة الحكومة, إلا إذا حققت شروط اللجنة الرباعية المتمثلة في الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.
 
لقاء استباقي
ويأتي الموقف الأميركي في وقت يعقد فيه وفدان من حركتي فتح وحماس لقاء لحسم الخلاف حول حكومة الوحدة، وذلك قبيل اللقاء المرتقب الليلة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية في غزة لاستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بتشكيلها.

وقرر عباس إرجاء خطاب كان من المفترض أن يوجهه اليوم إلى الفلسطينيين بشأن الحكومة بسبب ما تردد عن أنه خلاف مع حماس حول تشكيلها.
 
شروط جديدة
تنفيذية منظمة التحرير رفضت إدخال شروط جديدة على اتفاق مكة (الفرنسية)
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عباس سيلقي خطابه بعد الاجتماعات التي سيجريها مع هنية. وأشار إلى أن الرئاسة تعارض أي شروط جديدة قد تضاف على اتفاق مكة المكرمة، وقال "نحن ملتزمون باتفاق مكة ولا نقبل أي تغيير له أو فرض شروط جديدة".
 
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتمعت في رام الله الليلة الماضية وأصدرت بيانا رفضت فيه إدخال شروط جديدة على هذا الاتفاق.
 
ودعا بيان اللجنة التنفيذية إلى تنفيذ اتفاق مكة كما ورد "بدون إثقاله بأية شروط أو مطالب جديدة لأن هذا سيشكل بداية الارتداد عن الاتفاق وسيقود إلى تقويضه في إطار لعبة الشروط والشروط المضادة".
 
وذكر نواب من حماس أن هنية لن يقدم استقالته حتى ينتهي هو وعباس من تسوية عدة مسائل معلقة في اتفاق مكة، منها شغل منصبي وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء. ويعتقد أن الخلاف يشمل أيضا القوة التنفيذية الملحقة بوزارة الداخلية.
 
معوقات
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (معا) عن المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان قوله إن المعيق الأساسي لتشكيل الحكومة هو الاتفاق على منصب وزارة الداخلية، إضافة إلى الاتفاق مع الفصائل والتفاهم معها حول مشاركتها في الحكومة، والحصول على تأكيدات من الرئيس بموافقته على القرارات التي أصدرتها الحكومة الحالية.
 
كما عزا مسؤول فلسطيني -فضل عدم الإفصاح عن اسمه- قرار إلغاء خطاب عباس إلى عدد من القضايا العالقة أهمها وزارة الداخلية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول قوله إن حركة حماس والحكومة وضعتا ثلاثة شروط للبدء بالمشاورات والإجراءات  الدستورية لتشكيل حكومة الوحدة.
 
وأوضح أن الشروط تشمل موافقة عباس على القرارات والتعيينات التي قامت بها الحكومة إضافة إلى تشكيل القوة التنفيذية، واحتساب زياد أبو عمرو العضو المستقل في المجلس التشريعي على حصة المستقلين الذين ستسميهم فتح وليس حماس، وموافقة الرئيس الفلسطيني على مرشح حماس لمنصب وزير الداخلية.
 
وبخصوص اجتماع اليوم بين عباس وهنية في غزة، أعرب الناطق باسم الحكومة غازي حمد عن أمله بأن يكون الاجتماع "الخطوة الأخيرة صوب تشكيل حكومة الوحدة".
المصدر : الجزيرة + وكالات