سعد الحريري يعتبر المحكمة الدولية المعبر لأي حل

إحياء الذكرى الثانية لمقتل الحريري

تجمعت حشود كبيرة من أنصار قوى 14 آذار في ساحة الشهداء وسط بيروت لإحياء الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ووسط إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي ألقى عدد من قيادات قوى الأغلبية خطبا حماسية هاجموا فيها بشدة سوريا ضمنا وتصريحا، وأكدوا الإصرار على تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري قريبا.

فقد اعتبر زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أن المحكمة الدولية هي المعبر الوحيد لأي حل للأزمة اللبنانية، ودعا كل اللبنانيين للحوار من أجل الوحدة الوطنية واتخاذ قرارات شجاعة تضمن وحدة لبنان واستقراره.

وقال سعد الحريري "نحن جاهزون لكل قرار شجاع من أجل لبنان ومن أجل الحل في لبنان"، وأضاف أن حماية لبنان تكون بالمحكمة الدولية والاستقرار يكون "بحكومة تتمثل فيها كل الكتل النيابية التي انتخبها اللبنانيون بإرادتهم وتحقق كل طموحاتهم".

أما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع فقال إن المحكمة الدولية آتية حتما، ودعا إلى عدم محاربتها ووصفها بأنها ميزان للعدالة وحماية للوطن.

وأضاف أنه من غير المقبول بعد اليوم أن يكون هناك سلاح إلا سلاح الجيش اللبناني، وقال "الجيش اللبناني هو المقاومة، الحكومة اللبنانية هي المقاومة، الشعب اللبناني بأسره هو المقاومة".

ودعا جعجع كل الأطراف للحوار والعودة إلى المؤسسات الديمقراطية، كما وجه انتقادات شديدة للرئيس اللبناني إميل لحود ووصفه بالطاغية قائلا إن "التاريخ سيأخذ حقه منك".

جنبلاط وجه انتقادات لاذعة للرئيس السوري (الجزيرة)جنبلاط وجه انتقادات لاذعة للرئيس السوري (الجزيرة)

هجوم على سوريا
الانتقاد الصريح لسوريا جاء من رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط الذي شن هجوما لاذعا على الرئيس السوري واصفا إياه بـ" طاغية دمشق وسفاح البراري والمنتج الإسرائيلي على أشلاء الجنوب".

كما قال إنه لا سلاح بعد اليوم إلا سلاح الدولة, داعيا حزب الله إلى تسليم سلاحه للجيش اللبناني. وأضاف أن العهد حاليا هو"عهد القرارات الدولية".

وقد قوبلت الخطابات بانتقادات من المعارضة، ووصف الشيخ حسن عز الدين المسؤول السياسي بحزب الله للجزيرة لغة الخطابات بأنها لا تليق بصاحب الذكرى، وانتقد محاولات توتير العلاقات مع سوريا، وقال إن فريق السلطة مازال مصرا على مكابرته.

وجدد المطالبة بأن تكون المعارضة شريكا فعليا في القرار السياسي من خلال حكومة وحدة وطنية بتمثيل فاعل للمعارضة. وأشار إلى أن موضوع المحكمة الدولية يمكن إقراره بالتوافق من خلال الحوار.

ساحة الشهداء اكتظت بأنصار قوى الأغلبية (الفرنسية)ساحة الشهداء اكتظت بأنصار قوى الأغلبية (الفرنسية)

حشود ضخمة
وقد تدفق مئات الألوف على ساحة الشهداء والطرق المؤدية إليها شمالا حتى الدورة التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات وحتى عين المريسة التي تبعد نحو كيلومترين جنوبا.

وأجبرت السيارات والحافلات التي تدفقت على مداخل بيروت على التوقف على بعد كيلومترات عدة من الساحة، ما قد يجعل وصول المشاركين إلى الساحة متعذرا.

وتجمع المشاركون في الذكرى في القسم الغربي من ساحة الشهداء في حين أن المعتصمين من المعارضة منذ الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي يتجمعون في القسم الشرقي من الساحة نفسها وفي ساحة رياض الصلح المجاورة.

وعززت القوات الأمنية بشكل كبير الحاجز الفاصل بين قسمي ساحة الشهداء من خلال ساتر حديدي بعلو ثلاثة أمتار وأسلاك شائكة وسواتر من الإسمنت وقف أمامها المئات من عناصر الجيش.

ردود فعل
وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان أمس تفجير حافلتين شمال بيروت الذي أسفر عن مقتل ثلاثة وجرح عشرة آخرين. وأكد المجلس في إعلان رسمي عزمه على مواصلة تقديم المساعدة للحكومة اللبنانية في الجهود التي تبذلها لكشف مسؤولية جميع الضالعين في الهجمات التي شهدتها لبنان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2004. 

من جهته دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اللبنانيين إلى تجاوز خلافاتهم وتغليب مصلحة بلادهم على أي شيء آخر. وأضاف دوست بلازي أنه أمام ما سماها رغبة البعض في زعزعة استقرار لبنان, يجب على اللبنانيين التحاور في ما بينهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات