حكومة هنية تعد للاستقالة ومشعل يؤكد زوال ذرائع الحصار

f_Palestinian Prime Minister Ismail Haniya (C) gestures as he leaves his office to meet with representatives of Palestinian factions in Gaza City, 13 February 2007

هنية يلتقي عباس الخميس لتسلم كتاب التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية)

يستعد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لتقديم استقالة حكومته تمهيدا لاستلام كتاب التكليف الرسمي بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفقا لاتفاق مكة المكرمة.

ورجح المتحدث باسم الحكومة غازي حمد أن يقدم هنية الاستقالة خلال اليومين القادمين، مرجحا أن يتم ذلك قبل وصول رئيس السلطة الوطنية محمود عباس إلى غزة الخميس.

من جهته قال محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء إن لقاء عباس وهنية سيتم الخميس على الأغلب في غزة، وسيجري الاتفاق خلاله على الاستقالة والتكليف موضحا أن الحكومة المستقيلة ستبقى حكومة تسيير أعمال.

وأكد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم رئاسة السلطة هذه الأنباء، وقال إنه حال استكمال هنية تشكيل حكومته فإنه سيقدمها للمجلس التشريعي لنيل الثقة.

وفي الإطار رجح رئيس اللجنة القانونية بالتشريعي محمد فرج الغول أن يتم منح الثقة للحكومة الجديدة بسبب الأجواء الإيجابية التي تولدت بعد اتفاق مكة، مشيرا إلى أنه يتعين على رئيس الوزراء المكلف الانتهاء من مشاوراته خلال خمسة أسابيع كحد أقصى، المدة القانونية المحددة وفق القانون الأساسي.

وقد تم حسم مسألة وزارتي المالية التي سيتولاها سلام فياض والخارجية التي سيعهد بها إلى زياد أبو عمرو وفقا لاتفاق مكة. وستوكل وزارة الإعلام على الأرجح لمصطفى البرغوثي، بينما لم يحسم اسم الشخص الذي سيتولى وزارة الداخلية.

وقال المدهون إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قدمت لحركة التحرير الوطني (فتح) وللرئيس عباس اسمي مرشحيها لوزارة الداخلية وهما حمودة جروان وناصر مصلح، موضحا أنه إذا لم يتم قبولهما فمن الممكن أن تنظر حماس بترشيح شخص ثالث مستقل لهذا المنصب.


الاقتتال الداخلي

خالد مشعل رأى أن الاقتتال الداخلي ما كان ليحدث لولا التدخل الخارجي والعقوبات (رويترز-أرشيف)خالد مشعل رأى أن الاقتتال الداخلي ما كان ليحدث لولا التدخل الخارجي والعقوبات (رويترز-أرشيف)

في هذه الأثناء اجتمع رئيس الوزراء في غزة مع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية لبحث الآثار الناجمة عن الاقتتال الداخلي، وكيفية التغلب على تلك الآثار.

كما يهدف الاجتماع إلى تشكيل لجنة وطنية تضم ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ومثقفين ووجهاء العائلات بهدف حل جميع الإشكالات الاجتماعية وآثار الأحداث الداخلية الأخيرة.

وفي السياق قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن الاقتتال الداخلي الفلسطيني ما كان ليحدث لولا التدخل الخارجي والعقوبات الإسرائيلية، ولو أن القوى الدولية والإقليمية احترمت نتائج الانتخابات.

ورأى مشعل بمقال نشرته صحيفة غارديان أن المجتمع الدولي لا يملك أي عذر بعد الآن لمواصلة الحصار الذي يفرضه على الشعب الفلسطيني بعد اتفاق مكة، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق وضع تصورات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتفكيك المستوطنات في الضفة الغربية، والإفراج عن السجناء الفلسطينيين وإقرار حق العودة للاجئين.

من جهته كشف روحي فتوح مبعوث عباس إلى القيادة السورية أن اجتماعا للجنة العليا المنبثقة عن اتفاق القاهرة سيعقد في دمشق قبل نهاية الشهر الجاري، لمناقشة مسألة تطوير وتفعيل عمل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد فتوح عقب مباحثاته في دمشق مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أنه أطلع المسؤولين هناك على تفاصيل اتفاق مكة، وأشاد بالجهود السورية التي بذلت للتوصل لهذا الاتفاق.


شهيد بغزة

فلسطينيون يشيعون جنازة الشهيد محمد الصعيدي في غزة (الفرنسية)فلسطينيون يشيعون جنازة الشهيد محمد الصعيدي في غزة (الفرنسية)

ميدانيا أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح أن أحد عناصرها استشهد وأصيب اثنان آخران في اشتباك مع قوات الاحتلال شرق جباليا شمال القطاع.

وقال متحدث باسم كتائب الأقصى إن الشهيد يدعى محمد الصعيدي ويبلغ من العمر 20 عاما، مشيرا إلى أن نشطاء من الأقصى زرعوا قنبلة في طريق دورية إسرائيلية مما أدى إلى إصابة جنود كانوا داخل عربة جيب.

وقد اعترف متحدث باسم جيش الاحتلال بوقوع الاشتباك، وقال إن جنوده رصدوا أربعة مسلحين فلسطينيين بمحيط المقبرة الشرقية القريبة من الخط الأمني وأطلقوا نحوهم النار. ونفى المتحدث وقوع أي إصابات بصفوف الجيش الإسرائيلي في هذا الاشتباك أو الانفجار الذي سبقه.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات إسرائيلية الليلة الماضية 18 فلسطينيا خلال حملة دهم بحثا عمن تصفهم بالمطلوبين في مناطق متفرقة من الضفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات