عـاجـل: وزير الخارجية الليبي: نطالب رئيس مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار حازم لردع حفتر وإيقاف جرائمه قبل فوات الأوان

ترحيب باتفاق مكة وحماس ترفض اعتراف الحكومة بإسرائيل

إعلان مكة أخذ صيغة تاريخية ولكن العبرة تبقى في التنفيذ على الأرض (الفرنسية)

تواصلت ردود الأفعال الدولية المرحبة باتفاق حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مكة على تشكيل حكومة وحدة فلسطينية، بينما يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتحرك دبلوماسي لشرح مضامين الاتفاق الفلسطيني.

فقد رحب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بالاتفاق معبرا عن "الأمل في أن يضع هذا الاتفاق حدا للمواجهات بين الفلسطينيين".

واعتبر شيراك أن الاتفاق "الذي يشكل خطوة أولى في أخذ مبادئ اللجنة الرباعية في الاعتبار، يجب أن يحظى بالدعم الكامل من المجموعة الدولية".

وجددت المجموعة الرباعية في بيان أصدرته الخارجية الأميركية دعمها حكومة فلسطينية "تتعهد بنبذ العنف وبالاعتراف بإسرائيل والموافقة على الاتفاقات المعقودة والالتزامات بما في ذلك خارطة الطريق".

وقررت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي عقد اجتماع في 21 فبراير/شباط الجاري ببرلين، في انتظار معرفة ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستقبل الشروط التي وضعتها اللجنة، وهي نبذ ما يسمى العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وبالاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال اتصال هاتفي السبت أنه سيعمل على متابعة نتائج الاتفاق بين فتح وحماس.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن مون أعرب في اتصال مع الملك السعودي عن سعادته وترحيبه بهذا الاتفاق.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد رحبت في مؤتمر ميونخ الأمني بالاتفاق، واعتبرته "خطوة في الاتجاه الصحيح" لأنه "أتى من منطقة الشرق الأوسط"، رغم أن "هناك الكثير من العمل لتلبية شروط اللجنة الرباعية الثلاثة".

وفضلت الولايات المتحدة التريث في اتخاذ موقف من اتفاق مكة. وقال البيت الأبيض إنه بحاجة لبعض الوقت لدراسة تفاصيله.

وكان الموقف الروسي الأكثر وضوحا في تأييد الاتفاق الفلسطيني، حيث رحب الرئيس فلاديمير بوتين بالاتفاق ودعا إلى رفع التعليق المفروض على المساعدات المباشرة إلى الحكومة الفلسطينية.

وانضمت إيران وتونس والأردن والحكومة اللبنانية إلى الترحيب بالاتفاق الذي جرى برعاية سعودية.

موقف و

الفرحة الفلسطينية بالاتفاق كانت عارمة (رويترز)
تحرك دبلوماسي

من ناحية أخرى قال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة لن تعترف بإسرائيل. وأوضح يوسف أن الحكومة سوف "تحترم" اتفاقات السلام الفلسطينية السابقة مع إسرائيل -كما نص عليه إعلان مكة- إلا أنها لن تكون ملتزمة بها ولا بالاعتراف بإسرائيل.

وأضاف مستشار هنية أنه "لم تطرح قضية الاعتراف ولم يشر إليها في مكة" معتبرا أنه "لن يكون هناك إشارات للاعتراف بإسرائيل مهما كان حجم الضغوط التي ستضعها الولايات المتحدة والرباعية".

وفي هذا الإطار وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة مساء السبت قادما من جدة على رأس وفد في زيارة لمصر تستغرق يومين يلتقي خلالها بالرئيس المصري حسني مبارك.

وقال نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية إن محمود عباس سيلتقي في عمان العاهل الأردني عبد الله الثاني لبحث أحدث التطورات، كما سيلتقي هناك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف عمرو أنه سيتوجه مبعوثا من الرئيس الفلسطيني إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للقاء منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وتسليمه نص الاتفاق وشرح ما يرمي إليه الفلسطينيون من خلاله بالإضافة إلى لقاء وزيرة خارجية ألمانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي فضلا عن لقاء وزير خارجية النرويج.

من جانب آخر أكد عمرو أن "الرئيس عباس سيشرع فور عودته إلى الوطن في معالجة قضية التشكيل الحكومي"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد ما يبرر التعطيل أو التأخير".

المصدر : الجزيرة + وكالات