مؤتمرات ببغداد العام المقبل لحشد التأييد للعراق

نوري المالكي يقوم بتحركات دبلوماسية لحشد الدعم العربي والدولي للعراق (رويترز-أرشيف)
 
 
فاضل مشعل- بغداد
 
أعلن مصدر رسمي عراقي أن بغداد ستحتضن ثلاثة مؤتمرات في مطلع العام القادم بهدف حشد التأييد العربي والدولي للعراق.
 
وأوضح مسؤول عراقي للجزيرة نت أن هذه المؤتمرات هي اجتماع رؤساء لجان علاقات دول جوار العراق الذي سيعقد في بغداد في الخامس عشر من الشهر المقبل، ومؤتمر رؤساء برلمانات الدول العربية، وسيعقد ببغداد في مارس/آذار المقبل.
 
أما المؤتمر الثالث –يضيف  المصدر- فهو مؤتمر دولي موسّع لم تحدد بعد الدول التي ستدعى إليه، ومن المقرر عقده في مايو/أيار المقبل في بغداد أيضا.
 
وفي هذا الإطار يعقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين المقبل مؤتمرا مع سفراء الدول التي شاركت في ملتقى شرم الشيخ وأطلقت بيانا عرف فيما بعد بوثيقة العهد لدعم العراق ضمن حملة تمهيدية لعقد المؤتمرات الثلاثة المذكورة.
 
تحركات دبلوماسية
ويقول المسؤول العراقي "إن العراق ارتقى بمستوى علاقاته مع الدول العربية إلى درجة متقدمة. فقد توصل مع المملكة العربية السعودية إلى درجة من التنسيق الأمني بحيث تم الاتفاق بينهما على تعيين ضباط ارتباط أمنيين من كلا الطرفين لمتابعة ملف العناصر التي تسلل إلى العراق".
 
وكشف أن "العراق يجري حاليا مباحثات مع الأمم المتحدة للتوصل إلى تفاهم مع المنظمة بشأن مشروع جديد تنوي طرحه حول العراق لإخراجه من وصاية البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة حيث تشترط بغداد أن تكون هي المبادرة بطلب الدور الأممي وليس بناء على توصية من المنظمة الدولية".
 
 

ووصف المسؤول التحرك العراقي على الصعيدين العربي والدولي بأنه حملة من ضمنها المباحثات الجارية حاليا مع الأمم المتحدة  بعد انحسار دورها منذ أن دمر انفجار مكاتبها في بغداد مطلع عام 2004.
 
وأضاف أنه يتم حاليا العمل على تفعيل وثيقة التفاهم مع الولايات المتحدة التي وقعت الأسبوع الماضي والتي تتضمن أفكارا تمهيدية لخطوات تحدد الوجود الأميركي في العراق في مباحثات مصيرية بين بغداد وواشنطن تجري الصيف المقبل.
 
ويرى أستاذ مادة العلوم السياسية في جامعة بغداد جعفر فاخر في حديث للجزيرة نت أن "الخطوات العراقية المرتقبة يجب أن تسفر عن نتائج ملموسة وأن تشهد الأيام المقبلة خطوات متسارعة في نطاق التصالح الوطني خاصة أن بغداد احتضنت خمسة مؤتمرات العام الماضي منها اثنان بين الولايات المتحدة وإيران, ولكن التصالح لم يحصل رغم التطور الإيجابي في الجانب الأمني".
 
نتائج ملموسة
وفي هذا الإطار يترقب المسؤولون العراقيون نتائج ملموسة من الاجتماع الذي سيعقده رئيس الوزراء المالكي الاثنين المقبل مع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي وقعت مع دول عربية وإسلامية ومنظمات وثيقة العهد الدولي في مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في أيار/مايو الماضي.
 
وتضمنت الوثيقة بنودا تنص على دعم الاقتصاد العراقي على قاعدة اقتصاد السوق وتوفير معايير ملائمة من الخدمات الاجتماعية العامة للمواطنين وإلغاء ديون العراق.
 
ولكن اقتصاديا عراقيا هو الدكتور عامر المياحي أستاذ مادة الاقتصاد في جامعة الكوفة  -ضمن محافظة النجف جنوب بغداد- وصف شروط وثيقة العهد في حديث للجزيرة نت قائلا "كان يفترض التأني في تقبل شروط وثيقة العهد وخاصة تلك التي تتضمن إحداث تغيير في الخدمات التي تقدم للمواطنين خاصة بعد الزيادة غير الطبيعية في أسعار المشتقات النفطية التي بلغت أكثر من 250%".
 
وأضاف أن "سياسية التسرع في إنقاص قيمة الدولار في أسواق الصرف العراقية تسببت بدورها في هدر الملايين من العملة العراقية واصفا إياها بالخطوات المتسرعة التي اتخذت بناء على توصية البنك الدولي بهدف إطفاء جزء من الديون العراقية ".
المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة