رامون يدعو إسرائيل لتقديم أجزاء من القدس للفلسطينيين

الشرطة الإسرائيلية تعتقل مشاركا بمظاهرة منع التجاوزات على الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

قال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن على تل أبيب أن تقدم أجزاء من مدينة القدس للفلسطينيين لتفادي فقدان الدعم الأميركي لإسرائيل, وذلك ردا على انتقادات واشنطن لخطط بناء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية.
 
وشدد رامون في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية على أهمية أن تبقى تل أبيب مسيطرة على كل الأحياء اليهودية في القدس, ومن ضمنها تلك الواقعة في الجانب الشرقي من المدينة, ولكن يجب عليها التنازل عن كل القطاعات الفلسطينية من القدس للفلسطينيين.
 
وأضاف "حين تكون لدينا سياسة واضحة تقضى بأن الأحياء العربية التي لم تكن جزءا من القدس لن تصبح جزءا منها حينها أتصور أن الولايات المتحدة ستتفهم هذا الموقف أيضا".
 
وكان رامون يرد بذلك على انتقادات واشنطن والمجتمع الدولي للخطط الإسرائيلية لبناء 307 شقق سكنية في مستوطنة جبل أبو غنيم (هارحوما) في القدس الشرقية.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن قرار البناء في أبو غنيم لن يساعد في بناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الساعين لاستئناف المفاوضات هذا الأسبوع من أجل التوصل إلى حل نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
 
ومن المتوقع أن تبحث الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي اليوم مسألة توسيع مستوطنة جبل أبو غنيم. كما يعتزم المستوطنون إقامة مستوطنة عشوائية تحمل اسم "ميفاسيريت أدوميم" في القطاع الرابط بين القدس ومعاليه أدوميم، كبرى مستوطنات الضفة الغربية.
 

مستوطنة هارحوما (الفرنسية)
مظاهرة بالضفة
في سياق تطور هذه الأزمة, خرج إسرائيليون متطرفون في مظاهرة بالضفة الغربية المحتلة دعما لمشروع ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس.
 
وتسلق نحو 200 مستوطن يرفعون أعلاما برتقالية ويافطات كتب عليها "أرض إسرائيل لشعب إسرائيل"، أحد التلال غربي معاليه أدوميم -أكبر كتلة استيطانية في الضفة الغربية- تحت مرأى ومسمع رجال الشرطة.
 
وتندرج المظاهرة في إطار حملة إنشاء تسع مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية. وأعلنت مجموعة "أوفياء لأرض إسرائيل" اليمينية المتشددة أنها ستندد بأي مشروع انسحاب جزئي من الضفة الغربية قد يوافق عليه رئيس الوزراء إيهود أولمرت.
 
وكان هذا المشروع قد جمد إثر وعد قطعه رئيس الوزراء السابق أرييل شارون للولايات المتحدة عام 2005, لكن تل أبيب صادرت مؤخرا قطع أراض فلسطينية وأنشأت مركزا للشرطة, ما أثار مخاوف الفلسطينيين من انطلاق المشروع قريبا.
 
وفي حال تنفيذه سيقسم المشروع عمليا الضفة الغربية إلى منطقتين منفصلتين ويعقد قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا ويعزل القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم.
 
ودانت منظمة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان بشدة المتظاهرين, ونظمت مظاهرة صغيرة معاكسة في المكان نفسه. وقال رئيس الحركة ياريف أوبنهايمر إن "المستوطنين يريدون عزل القدس عن بقية الضفة الغربية ومنع الفلسطينيين المقيمين في شمال الضفة من التنقل إلى جنوبها للقضاء على مشروع دولتين لشعبين".
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة