الأسد يعد مشرعين أميركيين بالإفراج عن معارضين سوريين

أرلين سبكتر (يسار) وباتريك كنيدي قبيل اجتماعهما بالأسد في دمشق (الفرنسية)

قال مشرعان أميركيان الأحد عقب اجتماعهما بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق إن الأخير وعد بالإفراج عن سبعة معتقلين سياسيين في بلاده.

وأفاد النائبان باتريك كنيدي وأرلين سبكتر أنهما حصلا على تعهد بالإفراج عن المعارضين خلال اجتماع بالعاصمة السورية، نوقشت فيه قضايا حقوق الإنسان ومساعي إحياء محادثات السلام مع إسرائيل.

واعتقل المعارضون السبعة بعد أن حضروا اجتماعا يهدف إلى إعادة تفعيل ما بات يعرف بإعلان دمشق، وطالب الإعلان الذي وقعته أحزاب ليبرالية عام2005 بدستور ديمقراطي ورفع حالة الطوارئ والقيود المفروضة على الحريات العامة.

وأعلن كنيدي خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق أن "الرئيس قال إنه سيفرج عنهم إذا لم يكن ذلك قد حدث بالفعل" رافضا موقف سوريا الذي يعتبر انتقاد سجلها في مجال حقوق الإنسان تدخلا في شؤونها الخاصة.

كما ذكر أن الأسد عبر عن اعتقاده بأن الديمقراطية فشلت في لبنان والعراق، ملمحا إلى أن الحكومات الموحدة وليس النظم الديمقراطية الشعبية هي السبيل للمضي قدما في الشرق الأوسط.

وأضاف كنيدي سائلا الرئيس السوري "إلى أي مدى إذن تتحرك سوريا في هذا الصدد؟" فقال الأسد "حسنا هذا سيستغرق بعض الوقت".

وأبلغ سبكتر -الذي زار سوريا أكثر من عشر مرات- الصحفيين أن المناقشة العامة ستضع ضغوطا على دمشق لمعاملة المعارضين السياسيين بشكل عادل.

وتوقع مهند الحسني -وهو محام معني بحقوق الإنسان- قرب الإفراج عن السبعة، ولكنه قال إن سوريا لديها مئات آخرون من السجناء السياسيين وإن عددا منهم اعتقل بسلسلة حملات الأمنية جرت خلال العامين الماضيين.

وأوضح الحقوقي أنه "لا شك في أن تعهد الرئيس له مصداقيته" معربا عن أمله في أن يكون هذا التعهد "خطوة باتجاه الإفراج عن الآخرين" الذين يقضي كثير منهم عقوبات سجن مطولة.

ومن بين المعتقلين السبعة الطبيب وليد البني، وهو زعيم حركة ربيع دمشق التي تضم مفكرين من السجناء السياسيين السابقين وشخصيات من المجتمع المدني.

ويقبع البني وآخرون بالسجن وكانوا قد اعتقلوا وأمضوا سنوات هناك بعد أن سحقت السلطات حركة ربيع دمشق عام 2001.

وحول موقف دمشق من عملية التسوية مع إسرائيل، ذكر السناتور سبكتر أن لديه انطباعا بأن الوقت إيجابي جدا لإجراء محادثات مثمرة قائلا "يوجد شعور لدي بأن الأسد مستعد وكذلك الرأي العام في سوريا".

وأضاف السناتور أن دورا رئيسيا يقع على الولايات المتحدة لتخطي الفجوة بين إسرائيل وسوريا، إذ أن المناخ مختلف في سوريا اليوم ومختلف جدا في إسرائيل أيضا".

المصدر : وكالات