محكمة أميركية تلغي قرارا يدين جمعيات قريبة من حماس

جمعية الأرض المقدسة برئت من حكم مماثل بولاية تكساس قبل شهرين (رويترز-أرشيف)

ألغت محكمة استئناف أميركية حكما يقضي بإجبار منظمات خيرية توصف بأنها قريبة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدفع مبلغ 156 مليون دولار لعائلة طالب أميركي المولد قتل في العام 1996 في هجوم في الضفة الغربية. وأمرت المحكمة بفتح محاكمة جديدة لاستيضاح الرابط بين هذه الهيئات الخيرية ومقتل الشاب الأميركي.

وألغت المحكمة بالأغلبية الحكم الصادر في ديسمبر/ كانون الأول 2004 الذي توصل إلى أن ثلاث هيئات خيرية إسلامية مقرها الولايات المتحدة وشخصا اتهمه الادعاء بوجود صلات له بحركة حماس قد لعبوا دورا في مقتل الطالب ديفد بويم بسبب جمعهم أموالا لصالح حماس.

ووجدت المحكمة أثناء الحكم الذي أصدرته الجمعة أن المحامين الذين يمثلون عائلة الطالب القتيل لم يقدموا أدلة واضحة على أن أنشطة المدعى عليهم أسهمت بشكل مباشر في الهجوم على ديفد بويم الذي أدى إلى مقتله. وستعاد القضية إلى محكمة المقاطعة لمزيد من الإجراءات حيث سيتعين على عائلة القتيل أن توضح الصلة بين مقتل ديفد بويم وما قامت بها الهيئات الخيرية.

وجاء في قرار المحكمة الفدرالية أنه لا بد من إثباتات تؤكد أن "هناك تورطا مباشرا" لهذه الهيئات الخيرية في "النشاطات الإرهابية لحماس أو أن هناك دعما غير مباشر لحماس وللفروع التابعة لها، ساعد على ارتكاب الاعتداء الإرهابي الذي أدى إلى مقتل ديفد بويم".

وكان أقام الدعوى ستانلي وجويس بويم والدا ديفد (17 عاما)، الذي قيل إنه قتله مسلحون بالرصاص أثناء وقوفه عند محطة للحافلات قرب بيت إيل بالضفة الغربية.

ورفع والدا الطالب القتيل الدعوى ضد محمد صلاح، وهو رجل أعمال بمدينة شيكاغو والجمعية الإسلامية الأميركية ومؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية (هولي لاند). وفي ختام المحاكمة التي جرت عام 2004 خلص المحلفون إلى أن معهد تحفيظ القران في ضاحية أوك بارك مسؤول أيضا.

تعويضات مدنية
رجل الأعمال محمد صلاح برأته المحكمة
سابقا من تهم تتعلق بالإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

ورفعت القضية آنذاك بموجب قانون أميركي صدر عام 1992 يسمح لضحايا الإرهاب بالسعي للحصول على تعويضات مدنية من جماعات تعتبر مسؤولة عن هذه الأعمال، حيث يعتبرها إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حركة حماس جماعة إرهابية ويحظر قانونا على المدنيين الأميركيين تقديم أموال لمنظمات إرهابية.

يذكر أن مؤسسة الأرض المقدسة تعتبر أكبر منظمة خيرية إسلامية في الولايات المتحدة، غير أن الرئيس الأميركي جورج بوش حظر نشاطها بعد ثلاثة أشهر من أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وهي لا تزال تتعرض للملاحقة القضائية لعلاقات مفترضة لها بحركة حماس.

وألغيت محاكمة طويلة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بمدينة دالاس في ولاية تكساس جنوب البلاد لأن هيئة المحلفين لم تتفق على رأي واحد. ويرى الاتهام أن هذه المؤسسة دفعت أكثر من 36 مليون دولار للجان تسيطر عليها حركة حماس وذلك بين العامين 1992 و2001.
المصدر : وكالات