قتلى وجرحى باشتباكات جديدة في مقديشو

امرأة صومالية محاطة بأطفالها في مخيم قرب مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

لقي خمسة مدنيين صوماليين على الأقل مصرعهم في مقديشو باشتباكات جديدة بين القوات الحكومية المدعومة من الجيش الإثيوبي ومسلحين حسب ما أفاد شهود عيان.
 
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الاشتباكات اندلعت في  ساعات الصباح الأولى اليوم الاثنين لتتوقف في منتصفه.
 
وقال أحد ساكني حي "سوكا هولاها" شمالي العاصمة إنه رأى جثث أربعة مدنيين بجانب منزله، ثلاثة منهم قتلوا برصاص رشاشات بينما قتل الرابع برصاصة طائشة". وقال شاهد آخر إن أخاه الذي كان يستعد للذهاب إلى مدرسته قتل بذات الطريقة.
 
وحسب سكان ومسؤولين محليين، قتل ثلاثة على الأقل وجرح عشرة آخرون في مدينة جوهر (تسعين كلم عن مقديشو) بعد اشتباكات مع قوات الأمن بشأن مسائل متعلقة بالرواتب.
 
هولمز سيقوم بزيارة لمخيمات النازحين والبرلمان الصومالي (الفرنسية-أرشيف)
جهود أكبر
في الأثناء طالب مسؤول كبير بالأمم المتحدة اليوم ببذل جهود أكبر لمساعدة الصومال على إنهاء الصراع الذي قتل بسببه نحو ستة آلاف مدني هذا العام.
 
وقال جون هولمز كبير مسؤولي الأمم المتحدة لشؤون الاغاثة -الذي وصل اليوم في زيارة مفاجئة إلى الصومال- للصحفيين "هناك استجابة، ولكن هناك حاجة للمزيد، يصعب للغاية على هيئات الإغاثة العمل في الصومال بسبب الوضع الأمني العام".
 
وأضاف هولمز بعد الهبوط في مطار يقع على بعد خمسين كلم إلى الجنوب الغربي من العاصمة مقديشو "هناك نقاط تفتيش في كل مكان ويتم إيقاف هيئات الإغاثة في تلك النقاط، وفي بعض الأحيان يتم تغريمها الكثير من المال" مؤكدا أن ذلك سيكون "موضوع بحثه مع الرئيس ورئيس الوزراء" الصوماليين.
 
ومن المتوقع أن يحث هولمز -الذي يقوم بزيارة ليوم واحد- الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس الوزراء الجديد نور حسن حسين على المساعدة في توصيل المساعدات إلى الآلاف من الصوماليين الذين نزحوا عن ديارهم بسبب القتال بين القوات الحكومية والمسلحين.
 
وتعهدت الحكومة المؤقتة في أبريل/نيسان -والتي تكافح لبسط سيطرتها على هذا البلد الذي تمزقه الصراعات منذ عام 1991- بأنها ستزيل كافة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات، بعد أن شكا هولمز من البيروقراطية والقيود.
 
زيارة ثانية

وتعد هذه الزيارة الثانية لهولمز إلى الصومال هذا العام، ومن المقرر أن يتجول في المخيمات التي تؤوي نازحين بين العاصمة وأفجوي على بعد نحو ثلاثين كلم. ومن المقرر أيضا أن يتجه في وقت لاحق إلى بلدة بيدوا في الجنوب، حيث يوجد مقر البرلمان المؤقت.
 
وقال المسؤول الذي أحيطت زيارته بإجراءات أمنية مشددة "من الواضح أن هذا وضع إنساني خطير" وتابع قائلا "الموجودون بالفعل في مخيمات النازحين في وضع سيء ولكن من فروا إلى الداخل في وضع أسوأ منهم، لأنه لا يمكننا الوصول إليهم".
 
وتأتي زيارة هولمز بعد يوم من تشكيل رئيس الوزراء الصومالي الجديد حكومة "شاملة" ودعوته لحوار مع المعارضين -الذين يتخذون من إريتريا مقرا- مما عزز الآمال باحتمال عودة الأمن.
 
واعتبر هولمز أن أي بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة يمكن أن تنجح فقط عندما يكون هناك سلام حقيقي يجدر حفظه، وقال في السياق "ما يمكننا فعله الآن هو التخطيط لبعثة محتملة إلى الصومال ومساعدة قوات الاتحاد الأفريقي هناك، ولكن في الوقت الراهن من الصعب للغاية إرسال حتى بعثة تقصي حقائق إلى مقديشو".
المصدر : الجزيرة + وكالات