التوافق تنهي مقاطعتها والصدر يدعو لخروج الأميركيين

فرض الإقامة الجبرية على الدليمي أثار مخاوف من عودة التوتر الطائفي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت جبهة التوافق العراقية إنهاء مقاطعتها للجلسات البرلمانية عقب الإجراءات التي اتخذت ضد رئيسها عدنان الدليمي بعد أن أعلنت السلطات العراقية العثور على سيارة مفخخة قرب منزله الخميس.

وقالت الجبهة في بيان إن اللجنة البرلمانية التي شكلها مجلس النواب لمتابعة قضية الدليمي توصلت إلى تسوية الموضوع بالشكل الذي يؤمن عودته إلى ممارسة حياته الطبيعية السياسية والبرلمانية.

وأكدت الجبهة حرصها على إبقاء هذا الموضوع في إطاره القانوني بما يؤمن الوصول إلى العدالة بعيدا عن الأغراض السياسية، وكررت "تحذيرها من تسييس القضية والتعدي على حصانة أي نائب مما قد تكون له تداعيات بالغة على العملية السياسية وعلى الأطراف التي تقف وراء التصعيد".

وكانت إجراءات أمنية مشددة قد فرضت حول منزل الدليمي في حي العدل غربي بغداد في أعقاب العثور على سيارة مفخخة قربه، ومُنِع من الخروج بعد اعتقال جميع حراسه.

وبعد بقائه رهن الإقامة الجبرية ثلاثة أيام غادر الدليمي منزله أمس برفقة مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي الذي أخذه إلى فندق الرشيد في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي تضم مباني حكومية ودبلوماسية.

وأثار فرض الإقامة الجبرية على الدليمي في منزله مخاوف من زيادة التوتر الطائفي, وعلى إثرها انسحبت جبهة التوافق من البرلمان السبت تضامنا معه.

وفي تطور آخر أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اكتشاف آثار متفجرات بأيدي سبعة من بين 37 من حراس الدليمي أثناء التحقيق معهم.

انتقادات الصدر
الصدر امتدح التزام أتباعه بوقف عملياتهم (الأوروبية-أرشيف)
في هذه الأثناء أشاد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بأتباعه لالتزامهم بأوامره بوقف إطلاق النار، ولكنه انتقد الحكومة العراقية والبرلمان وحزبي الدعوة ومنظمة بدر لعدم مطالبتهم بانسحاب القوات الأميركية، متهما الأميركيين بـ"زرع الفتنة بين الإخوة".

وقال الصدر في بيان إن أتباعه يقمعون الآن بأمر من "المحتل"، مضيفا ما وقع عليهم من الظلم إلى "إخوانهم وأحبتهم" الذين كانوا ينتظرون منهم إقامة العدل والسلام.

وأضاف "لتعلم حكومة العراق أن بقاء المحتل هو الضرر الكبير والسبب المهم في التفرقة بين الشعب وحكومته، فهو كان ولا يزال يحرض الأطراف ويزرع الفتنة بين الإخوة من أجل زعزعة أمن العراق واستقراره".

وهاجم الصدر من وصفه بالاحتلال البغيض وجيوش الظلام والإلحاد، ووجه كلامه إلى الرئيس الأميركي جورج بوش وطالبه بالخروج من أرض العراق لعدم وجود أي حاجة له أو لجيوشه التي وصفها بجيوش الظلام، كما لا توجد حاجة لتدخلاته ولا "لديمقراطيته وحريته الزائفة".

وختم متوجها بالشكر لجيش المهدي لما وجد من عناصره من طاعة وتطبيق لأمر تجميد عملياتهم، الذي أصدره بعد تطبيق خطة "فرض القانون" في بغداد في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات