حماس والحكومة المقالة ترفضان الاتهامات بإيواء فتح الإسلام

حماس التي تسيطر على القطاع ترفض الاتهامات بوجود منظمات إرهابية فيه (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة والحكومة المقالة اتهامات حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لهما بتحويل القطاع إلى مأوى للإرهابيين وعلى رأسهم تنظيم فتح الإسلام.

وقالت الحكومة المقالة إن هذه الاتهامات تخدم ما أسمته بالمشروع )الصهيو-أميركي(، وردت باتهام حركة فتح بالترويج لوجود جماعات متطرفة لخدمة أهداف حزبية، فيما وصفتها حركة حماس بالأكاذيب.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم "فتح الإسلام" قد تبنت أمس إطلاق صاروخ محلي الصنع أطلقت عليه اسم "زرقاوي" على بلدة سديروت الإسرائيلية قرب قطاع غزة، وتناقلت بعض الوكالات البيان وتناولها الإعلام الإسرائيلي بتوسع.

مرتع الإرهاب
ا
لاتهامات لحركة حماس جاءت على لسان الناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن الذي اعتبر إعلان فتح الإسلام بأنها قصفت بلدة سديروت الإسرائيلية "تطورا خطيرا". وأضاف أن "حالة الفوضى الراهنة هي نتيجة لانقلاب حماس، الذي ولد مناخا وحالة من الفوضى العارمة التي تهدد أمن واستقرار شعبنا في قطاع غزة".

عبد الرحمن في تصريحاته التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها حمل "حركة حماس وحكومة الانقلاب والمليشيات التابعة لها مسؤولية تسلل هذه المجموعة إلى قطاع غزة، وما يمكن أن يسفر عنه من تداعيات ونتائج تضيف المزيد من المآسي".

ووصف الجماعة التي نفى أن يكون لها علاقة بحركته بأنها "مجموعة مأجورة وجدت في انقلاب حماس من يقدم لها التسهيلات، ويتستر على وجودهم الذي يشكل ورقة في يد إسرائيل للمزيد من الدمار والقتل لأهلنا في قطاع غزة الصامد".

إيهاب الغصين (الجزيرة نت) 
افتراءات حزبية
حكومة الوحدة المقالة في غزة نفت اتهامات عبد الرحمن، وأكدت عدم وجود أي جماعات أهدافها بعيدة عن مقاومة الاحتلال لأن أرض غزة غير خصبة لذلك.

وحذر الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين في حديث للجزيرة نت من نتائج هذه الاتهامات، واتهم "الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمحيطين به بمحاولة إظهار قطاع غزة وكأنه مأوى للإرهابيين، حتى يقوم الاحتلال باستهدافه، دون النظر لمصلحة سكانه".

وأشار إلى اتهامات سابقة لغزة بإيواء تنظيم القاعدة ثم "تبين كذب هذه الافتراءات وبعدها عن أي مصلحة وطنية ولتحقيق أهداف حزبية لمحاولة استجلاب قوى خارجية للقضاء على حركة حماس".

أما الناطق باسم حماس فوزي برهوم، فوصف الحديث عن وجود فتح الإسلام في غزة بأنه "أكذوبة من صنع تيار في حركة فتح يقوده أحمد عبد الرحمن من أجل مساعدة المحتل وإيجاد مزيد من الضغط على حركة حماس وقطاع غزة".

وقال إن أي تنظيم جديد يمكنه أن "يملك مئات الأدوات ليعلن عن نفسه، ليس بطريقة البيان الذي كتب في مكتب أحمد عبد الرحمن وصدّر للإعلام ثم تبنى عبد الرحمن أن يخرج للإعلام كي يؤكده".

طلال عوكل (الجزيرة نت)
تهيئة وتهرب
من جهته شكك المحلل السياسي طلال عوكل، بوجود مجموعات لفتح الإسلام في غزة، لكنه لم يستبعد ذلك لأن غزة مناسبة لكل شيء. وقال إنه لم يلمس بمتابعته الميدانية وغيرها وجود مثل هذا التنظيم.

وحول أسباب الاهتمام ببيان منسوب لهذا التنظيم قال للجزيرة نت إن إسرائيل تحاول كل الوقت أن تحشد المبررات لمواصلة الحصار والضغط على الحالة الفلسطينية والتهيئة لعدوان كبير.

وأضاف أنها تهيئ أيضا المبررات والمناخات وتضخمها لتعطيل موضوع المفاوضات، لأن موضوع الأمن مسؤولية السلطة الفلسطينية في المرحلة الأولى من خريطة الطريق، وإسرائيل تريد أن تقول إن السلطة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها.

المصدر : الجزيرة