مصر ترفض اتهاما إسرائيليا بشأن تهريب السلاح إلى غزة

القاهرة نصحت ليفني بعدم إلقاء الكلام جزافا وأعلنت تدمير نفقين على الحدود مع غزة (رويترز-أرشيف)

رفضت مصر تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي وصفت فيها أداء القوات المصرية لاحتواء تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة بأنه "رديء ويطرح إشكالية ويؤثر على إمكانية إحراز تقدم في عملية السلام".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في بيان صدر اليوم إن ما قالته الوزيرة الإسرائيلية "مرفوض شكلا وموضوعا". وأضاف أن ليفني "تلقي الكلام جزافا في موضوعات لا يصح لها أن تتناولها دون دراية كافية".
 
ونصح زكي الوزيرة الإسرائيلية بأن تركز اهتمامها في الجهد التفاوضي مع الجانب الفلسطيني بدل إلقاء الكلام جزافا حسب تعبيره.

وألمح المتحدث المصري إلى أن ما نسب إلى ليفني هو جزء من ضغط إسرائيلي أفضى إلى قرار في الكونغرس الأميركي بتعليق 100 مليون دولار من المعونات السنوية التي تقدمها واشنطن لمصر منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، إلى أن تبذل مصر جهدا يوقف تهريب السلاح إلى قطاع غزة بالإضافة إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية.

وجاء الرد المصري قبل يوم واحد من زيارة يعتزم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك القيام بها لمصر، حيث سيجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ. وقال أحد مساعدي باراك إن وزير الدفاع الإسرائيلي “يعتزم إثارة موضوع تهريب السلاح مجددا" خلال هذه المباحثات.

تدمير نفقين
وفي الأثناء نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن أجهزة الأمن اكتشاف نفقين قرب مدينة رفح الحدودية لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، وذلك عشية زيارة باراك لمصر. وأكدت أجهزة الأمن المصرية أنه تم تدمير النفقين اللذين اكتشفا الثلاثاء، مشيرة إلى أنهما كانا فارغين.

يذكر أن إسرائيل تتهم مصر بعدم مكافحة تهريب الأسلحة عبر أنفاق من سيناء إلى قطاع غزة، بما فيه الكفاية. وتقول تل أبيب إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمكنت من تهريب أسلحة وذخائر معظمها من خلال أنفاق تمر من محور صلاح الدين الذي يفصل مصر عن قطاع غزة.
 
وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه تم إرسال تسجيل مصور إلى واشنطن يظهر قوات الأمن المصرية وهي تساعد مسلحي حماس على تهريب السلاح.

من جهتها تقول الحكومة المصرية إنها تبذل قصارى جهدها لمنع التهريب في حدود عدد أفراد الشرطة وقوات حرس الحدود المسموح لها بنشرهم في هذا الجزء من سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية واتفاق تال بين البلدين.
المصدر : وكالات