اعتقالات بموريتانيا والسلطات تتعقب قتلة الفرنسيين

أربعة من السياح قتلوا وأصيب الخامس بجراح
 
أعلن مصدر قضائي موريتاني أن السلطات الأمنية والقضائية في ولاية ألاك شرق نواكشوط  شرعت في حملة اعتقالات في أوساط المشتبه في علاقتهم بحادث قتل أربعة سياح فرنسيين أمس في الولاية.
 
وأوضح محمد ولد بكّار الوكيل المساعد للنيابة العامة في الولاية أنه تم حاليا اعتقال خمسة أشخاص من بينهم امرأة وأنهم موجودون لحد الساعة في وضع "الحراسة النظرية" (السجن الأولي)، من أجل التحقيق معهم حول علاقتهم بالحادث.
 
وأفاد ولد بكّار في حديث للجزيرة نت أن بعض هؤلاء المعتقلين سبق أن ألقي عليه القبض ضمن اعتقالات استهدفت ما يسمى بالتيار السلفي في موريتانيا، لكنه لم يستبعد أن يكون منفذو الهجوم على السياح قد لاذوا بالفرار.
 
كما رجحت مصادر إعلامية وأمنية أن يكون المنفذون قد عبروا الحدود مساء أمس إلى دولة السنغال، مشيرة إلى أن السلطات الأمنية تضرب طوقا أمنيا على المعابر الحدودية مع السنغال.
 
اعتقال جديد
من جهته قال الشيخاني ولد عبد القادر للجزيرة نت إن أخاه المصطفى ولد عبد القادر وزوجته مريم بنت حمودي اعتقلا أمس في ولاية ألاك.
 
وأضاف أن أخاه كان قد أمضى قرابة سنتين رهن الاعتقال مع مجموعة ما يعرف بالسلفيين، ولكن القضاء برأه من تهم الإرهاب، وحكم عليه في يونيو/حزيران الماضي بسنتين مع وقف التنفيذ.
 

"

رجحت مصادر إعلامية وأمنية أن يكون المنفذون قد عبروا مساء أمس الحدود إلى دولة السنغال مشيرة إلى أن السلطات الأمنية تضرب طوقا أمنيا على المعابر الحدودية مع السنغال

"

واستغرب ولد عبد القادر اعتقال أخيه، مشيرا إلى أنه ظل طيلة الشهور الماضية بعد إطلاق سراحه حبيس منزله، ولم يزاول أي نشاط سوى البحث عن عمل يعيل من خلاله أسرته.
 
جريمة وحشية
ووصفت الحكومة الموريتانية في أول تعليق لها على الحادث العملية بأنها جريمة وحشية.
 
وأكدت في بيان صدر عن وزارة الداخلية أن السياح كانوا يتجهون نحو دولة مالي المحاذية للحدود الشرقية لموريتانيا، وأن أربعة منهم قتلوا وأصيب الخامس بجروح بالغة.
 
وأضافت أن السلطات عبأت كل الوسائل الضرورية للبحث عن الجناة ومعاقبتهم، موضحة أنه عثر في هذا الإطار على "سيارة تحمل مواصفات كتلك التي استخدمها المجرمون وهى الآن تحت حوزة الدرك في مدينة ألاك".
 
وطمأنت الوزارة في بيانها كل الذين يرغبون في زيارة موريتانيا، أو الإقامة فيها بأن "صورتها ووضعيتها ستبقى كما كانت بلدا آمنا، منفتحا ومضيافا".
 
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن عدد منفذي الهجوم ثلاثة وأنهم طلبوا من السياح الفرنسيين مبلغا ماليا قبل القضاء عليهم بصورة وحشية تتنافى مع قيم الشعب الموريتاني المبنية على السلم واحترام النفس البشرية.
المصدر : الجزيرة