اتفاق بين الأكراد والحزب الإسلامي العراقي لـ"تنشيط المصالحة"

الهاشمي أكد أن التحالف قديم وتم توقيعه اليوم بعد محادثات دامت أكثر من عام (رويترز)

كشف الرئيس العراقي جلال الطالباني عن التوصل إلى اتفاق ثلاثي يضم
الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامته والديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي.
 
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع الهاشمي والبارزاني في محافظة السليمانية شمالي العراق إن هذا التحالف قديم وتم توقيعه اليوم بعد محادثات دامت أكثر من عام, وهو استكمال للتحالفات الأخرى.
 
وأوضح الطالباني أن هذا التكتل يسعى لإيجاد أرضية سياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية ويؤسس لعلاقات طويلة الأمد. وأضاف أن الاجتماعات التي عقدت "ناقشت بعض الحلول واتفقنا على العمل للخروج من الأزمات التي تعاني منها العملية السياسية وسنعلن عن خارطة طريق مستقبلية".
 
تغير الطيف السياسي
من جانبه قال الهاشمي إن الطيف السياسي معرض للتغير وتوقع حصول
تغيرات كثيرة في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن هذا التكتل جزء من
تغيرات كثيرة ستطرأ على العملية السياسية. وأكد أن هذا التكتل لا يستهدف أحدا لكنه يهدف إلى تنشيط المصالحة الوطنية.
 
من جهته أعرب رئيس إقليم كردستان العراق في المؤتمر ذاته عن أسفه لفشل مهمة الوفد الكردي في إقناع حكومة نوري المالكي بوجهة نظر حكومة الإقليم الكردي بشأن العديد من القضايا الخلافية العالقة، نافياً وجود توتر في العلاقات الكردية الأميركية.
 
لحكومة كردستان ثلاث قضايا خلافية مع حكومة بغداد (رويترز)
وكان وفد برئاسة رئيس وزراء إقليم كردستان نيجرفان البارزاني زار بغداد الأسبوع الماضي وأجرى سلسلة من المباحثات مع عدد من المسؤولين في الحكومة تركزت على مصير مدينة كركوك والميزانية المخصصة للإقليم والعقود النفطية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع شركات أجنبية، وهي أبرز ثلاث قضايا خلافية بين حكومتي بغداد وأربيل.
 
وبشأن رفضه التوجه إلى بغداد للقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أثناء زيارتها الأخيرة للعراق, نفى البارزاني أن يكون هذا مؤشرا على وجود توتر في العلاقة بين حكومة الإقليم وواشنطن, قائلا "لم يكن من المعقول أن أتوجه إلى بغداد والقرى الكردية تقصف من قبل الجيش التركي".
 
دوريات الصحوة
من جهته حذر نائب الرئيس العراقي الحكومة مما أسماها المخاطرة بالرجوع عن المكاسب الأمنية المتحققة مؤخرا ما لم تضم دوريات مجالس الصحوة في الأحياء السنية ضمن صفوف قوات الأمن. وقال طارق الهاشمي في المؤتمر إن على الدولة والقوات الرسمية أن ترحب بمسلحي مجالس الصحوة.
 
وتخشى حكومة المالكي تسيير دوريات لمجالس الصحوة, فيما يرى الجيش الأميركي أن الفضل في المساعدة على تقليل أعمال العنف الطائفية يرجع إلى هذه المجالس. وتقول القوات الأميركية إنها تدفع لمعظم أفراد هذه الدوريات عشر دولارات يوميا للوقوف في نقاط التفتيش.
 
وقال الهاشمي إن العراق على مفترق طرق حاليا فإما أن يدعم أو يرجع عن التجربة الناجحة, ولو كانت هناك انتكاسة فسيكون هناك تدهور كبير في حال الأمن الذي شهده العراق.
 
وتعتزم الحكومة ضم نحو 20% من أعضاء الدوريات المحلية البالغ عددهم 71 ألفا إلى قوات الأمن العراقية وسيعرض على الباقين تلقي تدريب لشغل مناصب مدنية. وتابع الهاشمي أن موضوع النقاش لا يتعين أن يكون استيعاب 20 أو 30%, "فهؤلاء الناس قدموا أنفسهم أهدافا لمحاربة الإرهاب طوعا".
 
ودعا رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عبد العزيز الحكيم الأسبوع الماضي إلى تشديد القيود على قوات المتطوعين وإلى مزيد من الخلط الطائفي في الوحدات ذات الأغلبية السنية. وفي اليوم التالي حذر وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم من أن الحكومة لن تتسامح مع وجود "قوة ثالثة" بعد الجيش والشرطة.
المصدر : وكالات