حزب الله يحذر الحكومة اللبنانية من خيار الأغلبية البسيطة

البرلمان اللبناني يؤجل للمرة العاشرة جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد (رويترز-أرشيف)

حذر حزب الله الذي يقود المعارضة في لبنان الحكومة من الإقدام على انتخاب رئيس جديد للبلاد بالأغلبية البسيطة وحمل الإدارة الأميركية مسؤولية تعميق الخلافات بين الموالاة والأكثرية بشأن ملء الفراغ الرئاسي في البلاد.

جاء ذلك على لسان النائب البرلماني حسن فضل الله الذي حذر الحكومة السبت من القيام بأي "خطوة تصعيدية" في التوتر القائم بين الطرفين بشأن الانتخابات الرئاسية باللجوء لخيار انتخاب رئيس جديد للبلاد بأكثرية النصف زائدا واحدا.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد وجه الخميس دعوة في اتجاه اعتماد ذلك الخيار لوضع حد لحالة الفراغ الرئاسي في البلاد القائم منذ نحو شهر بعد أن انتهت عهدة الرئيس السابق إميل لحود.

وقد حمل حزب الله الولايات المتحدة مسؤولية تقويض التوافق بين أطراف الأزمة اللبنانية حول انتخاب رئيس جديد للبنان.

ورد حزب لله بقوة على دعوة بوش، واعتبر نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أن الدعوة الأميركية بمثابة أوامر بانتهاك الدستور اللبناني.

أحمد فتفت يقول إن اللجوء لخيار الأغلبية البسيطة مستبعد حاليا (الفرنسية-أرشيف)
خيار مستبعد
لكن الغالبية النيابية استبعدت اللجوء في الوقت الراهن إلى خيار انتخاب رئيس جديد للبلاد بأكثرية النصف زائدا واحدا، لكنها اعتبرت أنه يبقى قائما في المستقبل.

جاء ذلك على لسان أحمد فتفت القيادي في تيار المستقبل ووزير الشباب والرياضة في الحكومة الحالية الذي اعتبر في تصريحات للجزيرة السبت أن مثل هذا الخيار يبقى احتياطا إستراتيجيا يتم اللجوء إليه في حال طال أمد شغور منصب رئاسة الجمهورية.

وقال "نحن لا نريد أن يبقى لبنان مكانا لتصفية حسابات تقوم بها إيران وسوريا وإسرائيل"، في إشارة إلى الصراع الإقليمي والدولي الدائر بين طهران ودمشق والولايات المتحدة وحلفائها وضمنهم إسرائيل.



ضغوط أميركية
تصريحات فتفت جاءت بعد يومين من تحرك جديد للولايات المتحدة التي طالبت مجلس الأمن بممارسة الضغط على المعارضة اللبنانية لحثها على تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية بعد تأجيل موعدها الذي كان مقررا السبت للمرة العاشرة.

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أثناء مشاورات أجراها مجلس الأمن لبحث الأزمة السياسية بلبنان، إن على المجلس أن يكون مستعدا "لاتخاذ إجراءات إضافية من أجل حث أولئك الذين يعرقلون انتخاب رئيس لتغيير موقفهم".

وأوضح خليل زاد في تصريح وزعه مكتبه الجمعة أن المقصود بالدعوة هم من أسماهم "الأقلية التي تعرقل الانتخاب" وحلفاؤها بالخارج وطالب الطرفين بوقف إجراء الانتخابات من خلال إجراءات وصفها بغير الدستورية.

ويلمح السفير الأميركي بذلك إلى اشتراط المعارضة أن يصار إلى إجراء انتخابات رئاسية بناء على اتفاق متكامل يشمل تشكيلة الحكومة المقبلة ورئاستها والتعيينات الأمنية، وهو ما ترفضه الأكثرية النيابية مشددة على الاكتفاء بانتخاب الرئيس دون شروط.

 بري يعد بجلسات أسبوعية للبرلمان من أجل انتخاب رئيس للبلاد (الفرنسية-أرشيف)
تواصل السجالات
في هذه الأثناء تواصلت في بيروت السجالات حول التجاذب الإقليمي بين دمشق وواشنطن في أزمة لبنان الرئاسية، حيث اعتبر القيادي في التيار الوطني الحر إبراهيم كنعان للجزيرة أن الحل الوحيد للخروج من تجاذب سوريا وأميركا هو في التوصل إلى تفاهم لبناني/لبناني.

وكان مكتب رئيس البرلمان نبيه بري قد أصدر الجمعة بيانا أعلن بموجبه تأجيل جلسة الانتخاب المقررة اليوم إلى الـ29 من الشهر الجاري.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن بري قوله إنه سيدعو إلى "جلسات متتالية وربما أسبوعية في يناير/كانون الثاني المقبل حتى نتمكن من انتخاب رئيس" للجمهورية خلفا للرئيس إميل لحود الذي غادر المنصب في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دون انتخاب بديل له.

المصدر : الجزيرة + وكالات