زيناوي يتهم الأمم المتحدة بتضخيم أزمة الصومال

زيناوي قال إن قوات بلاده هدفها منع الإسلاميين من السيطرة على الصومال (الفرنسية-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو

في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة الصومالية مقديشو هدوءا نسبيا، اتهم رئيس الوزراء الإثيوبى ملس زيناوي منظمات الأمم المتحدة العاملة هناك بتضخيم الأزمة.

وقال زيناوي لهيئة الإذاعة البريطانية الخميس إن المنظمة الأممية أصبحت جزءا من المشكلة الصومالية من خلال نشر معلومات، ووصفها بأنها أسوأ أزمة في أفريقيا.

كما نفى قيام قوات بلاده المنتشرة في الصومال بأي أعمال غير إنسانية أو تورطها بعمليات قتل عشوائي للمدنيين، وهي اتهامات يطلقها المواطنون الصوماليون وجماعات الدفاع عن حقوق الإنسان.

وأوضح زيناوي أن هدف قواته هو عدم السماح لمن وصفهم بالإسلاميين من السيطرة على جميع الأراضي الصومالية، وتعهد بسحبها بمجرد اكتمال قوة الاتحاد الأفريقي وعديدها ثمانية آلاف رجل وصل منها 1600 فقط.

استنكار ومطالبة
وفي رد فعله، استنكر أحمد حسن حاد رئيس مجلس قبائل الهويا كبرى قبائل الصومال تصريحات زيناوي، معتبرا أنها تدل على نية أديس أبابا البقاء في بلاده فترة طويلة.

وأكد حاد في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقديشو أن القوات الأثيوبية تستهدف المدنيين أوقات الحرب وتمطر الأحياء بالصواريخ، ووصف المشكلة بأنها فاقت أزمة دارفور بالسودان مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إثيوبيا للانسحاب من بلاده.

حاد أكد أن القوات الإثيوبية تستهدف المدنيين (الفرنسية-أرشيف) 
من جهة أخرى، رحب الزعيم القبلي بتصريحات المسؤولين السعوديين الذين أكدوا أن الحل يأتى فقط من الصوماليين أنفسهم، وطالب الرياض باحتضان مؤتمر مصالحة لأطراف النزاع.

يُشار إلى أن قبائل الهويا تعارض بشدة الوجود الإثيوبي في البلاد، وسياسات الحكومة الانتقالية.

وكان مجلس الأمن دعا أمس لمواصلة الأعمال التحضيرية لنشر قوة سلام محتملة تابعة للأمم المتحدة مشيدا بعرض قدمه الاثنين المبعوث الأممي أحمدو ولد عبد الله، لكنه لم يعلق على اقتراحه بتعزيز قوة السلام الإفريقية.

دعوة لمفاوضات
وبالتزامن، دعا رئيس الوزراء الصومالى نور حسن حسين المعارضة الدخول بمفاوضات جادة مع حكومته لإخراج البلاد من حالتها الراهنة.

يُذكر أن المعارضة التي تتشكل من الفصائل المسلحة لقبائل الهويا والمسلحين "الإسلاميين" والتحالف من أجل تحرير الصومال كلها اشترطت خروج القوات الإثيوبية قبل بدء أي مفاوضات، وهو ما ترفضه الحكومة الصومالية.

نداء الصحفي الفرنسي
وفي تطورات قضية الصحفي الفرنسي المختطف، نقل صحفي صومالي عن غوين لوغويل الذي اختطفه مسلحون مجهولون طلبه من المنظمات الدولية أن تضغط من أجل الإفراج عنه.

وتطالب الجماعة التي تحتجز لوغويل منذ الأحد بفدية قيمتها ثمانين ألف دولار من أجل الإفراج عنه. والصحفي الفرنسي موجود بقرية ماريرو الجبلية التي تبعد 30 كلم شرقي ميناء بوصاصو عاصمة إقليم بونت لاند المتمتع بحكم ذاتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات