بوش ينتقد الأسد ويدعو لانتخاب رئيس لبناني بأغلبية بسيطة

جورج بوش انتقد "تدخل سوريا في لبنان" ودعا لاحتضان رئيس من الأغلبية اللبنانية منتخب بأعلبية بسيطة (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا بعدم التدخل في الشأن اللبناني مستبعدا أي حوار مع دمشق بسبب موقفها من القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، وأيد انتخاب اللبنانيين رئيسا لهم بالأغلبية البسيطة.

 

وقد اثارت تصريحات الرئيس الأمريكي جدلا حادا فى الأوساط اللبنانية, وحذرت المعارضة من التراجع عن مبدأ التوافق, في هذه الأثناء تثور المخاوف مجددا من اللجوء الى تأجيل عاشر للجلسة المقررة يوم السبت القادم,

 

ففي مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض بمناسبة نهاية العام، دعا بوش العالم إلى "احتضان" رئيس يرشحه تحالف 14 آذار في لبنان -الحكومة- وينتخب "بالنصف زائد واحد" إذا لم تتوصل المعارضة والأكثرية إلى اتفاق بهذا الشأن.

 

وقال بوش في معرض رده على سؤال حول استعداده للحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن الأزمة السياسية في لبنان إن صبره على الرئيس الأسد "نفد منذ وقت طويل".

 

وجدد أسباب نفاد صبره بتأكيد الاتهامات السابقة بأن الأسد يدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين وحزب الله اللبناني ويسهل دخول من وصفهم بالانتحاريين إلى داخل العراق.

 

وفيما يخص الشأن اللبناني حصرا اعتبر الرئيس الأميركي أن لا داعي حتى للاتصال هاتفيا مع الأسد الذي -بحسب تعبير بوش- يعرف ما يجب عليه فعله، داعيا دمشق إلى عدم التدخل في لبنان في إشارة إلى الاتهامات الأميركية لسوريا بأنها تلعب دورا معرقلاً لإتمام الاستحقاق الرئاسي هناك.

 

وتأتي انتقادات الرئيس بوش لسوريا بعد ساعات على تصريحات إعلامية أدلى بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق الخميس واتهم فيها الإدارة الأميركية بأنها هي من تقف عقبة في وجه التوافق الداخلي اللبناني عبر دعمها لفريق الأكثرية ضد المعارضة.

 

كوندوليزا رايس: الأزمة ليست بين الولايات المتحدة وسوريا ولكن بين اللبنانيين (الفرنسية)
رايس ترد
وردا على سؤال حول تصريح المعلم، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن هذه الازمة ليست "بين الولايات المتحدة وسوريا ولكن بين اللبنانيين".

وأوضحت خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "أنه "إذا ظلت القوى الخارجية خارج كل هذا الأمر، واذا ظلت سوريا خارج هذا  الأمر فإنه سيكون باستطاعة اللبنانيين أن ينتخبوا مرشح التوافق".


وأضافت "نحن مع انتخاب رئيس، واذا كان مرشح التوافق الذي اختاره اللبنانيون فبالنسبة لنا هو أمر ممتاز".

ومن المعروف أن مقعد الرئيس شغر منذ 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عندما انتهت فترة ولاية الرئيس إميل لحود.

 

وقد فشلت الأغلبية الموالية لحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في تأمين النصاب المطلوب لعقد جلسة لانتخاب الرئيس، ورغم اتفاق الحكومة والمعارضة على تولي قائد الجيش العماد ميشال سليمان الرئاسة، فإنها لا تزال تختلف على الإجراءات الانتخابية وشكل الحكومة الجديدة.

المصدر : وكالات