عباس: انطلاق مفاوضات الحل النهائي في الـ12 من الجاري


عباس بعد لقائه الرئيس مبارك في القاهرة (الفرنسية)

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن مؤتمر أنابوليس حول الشرق الأوسط حقق الهدف الرئيسي، وهو إطلاق عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وجدد اشتراطه على حماس التراجع عن "انقلابها" قبل إجراء أي حوار معها.

 

فقد أكد الرئيس عباس في تصريح لوسائل الإعلام في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم السبت أن الهدف الرئيس من مؤتمر أنابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي كان إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين "دون الدخول في التفاصيل"، لافتا إلى أن هذا ما تم الاتفاق عليه بالفعل.

 

وأوضح الرئيس الفلسطيني أنه سيتم "تشكيل مجموعة من اللجان المشتركة مع الجانب الفلسطيني الذي سيرأسه رئيس الوزراء السابق أحمد قريع من أجل الدخول في عملية التفاوض التي ستنطلق في الثاني عشر من الشهر الجاري.

 

وحسب ما أفاد به عباس للصحفيين، ستبحث اللجان المشتركة جميع القضايا بما فيها قضايا الوضع النهائي، "وأهمها القدس والحدود والمستوطنات و(قضية) اللاجئين".

 

كذلك أشار إلى أنه ستشكل لجان فرعية مهمتها الخوض في القضايا التفصيلية لهذه الموضوعات حيث ستتابع هذه اللجان لقاءاتها بشكل متواصل خلال العام المقبل استنادا إلى البيان المشترك الذي صدر عن مؤتمر أنابوليس.

 


الرئيس بوش متوسطا عباس وأولمرت في أنابوليس (الفرنسية-أرشيف)
وعلى رأس هذه اللجان -وحسب ما ذكره الرئيس عباس- ستتشكل لجنة عليا مؤلفة من كل القيادات الفلسطينية لمتابعة عملية التفاوض، لكنه لم يذكر أسماء الفصائل الفلسطينية التي سيتم تمثيلها في هذه اللجنة

 

وأضاف الزعيم الفلسطيني أن المرحلة التالية لأنابوليس ستشهد محطتين هامتين "الأولى في باريس والثانية في موسكو" التي ستدعو لمؤتمر آخر لمراجعة آخر المستجدات على صعيد المفاوضات بين الجانبين.

 

يذكر أن عباس اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على وثيقة مشتركة تتضمن آلية محددة لمتابعة تنفيذ بنود خريطة الطريق التي تدعو إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل.

 

وفي معرض رده على سؤال حول تلقيه أي ضمانات لاستكمال عملية المفاوضات، قال عباس إنه لا توجد أي ضمانات سوى تلك المتمثلة "بمجتمع دولي ومؤسسات دولية تريد السلام إضافة إلى مرجعيات دولية ودعم عربي وإسلامي قوي وجدية أميركية".

 

غير أن عباس نفى ما تردد مؤخرا من أنباء عن توصل الجانبين لاتفاق يقضي بعودة 20 ألف فلسطيني من لاجئي العام 1948، وأكد أنه لم يتم التوصل لاي اتفاق حول مسألة اللاجئين.

 

كذلك نفى الرئيس الفلسطيني ما تردد عن قبوله بيهودية الدولة الإسرائيلية، وجدد رفضه لهذه التسميات بقوله "هناك فلسطين وهناك إسرائيل".

 

حركة حماس

وبخصوص ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، أعرب عباس عن استعداده للحوار مع حركة حماس التي وصفها بأنها جزء من الشعب الفلسطيني لا يمكن تجاهله.

 

وقال "لقد سبق وأجرينا حوارا مع حماس خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، ونحن لا نرى مانعا في إجراء حوار معها كجزء من الشعب الفلسطيني ونحن لن تنجاهل أو نتخلى عن هذا الجزء".

 

لكنه عاد وجدد مطالبته بتراجع حماس عن انقلابها على السلطة الشرعية -في إشارة إلى سيطرتها على قطاع غزة في يونيو/ حزيران الماضي- شرطا للحوار معها.

 

يذكر أن حماس والجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى في الخارج أعلنت رفضها لمؤتمر أنابوليس واستنئاف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، على أساس أن عباس لا يتمتع بالشرعية السياسية للتحدث باسم الشعب الفلسطيني.

 

يشار إلى أن عباس غادر القاهرة متوجها إلى عمان التي توقف فيها لفترة قصيرة قبل مواصلة طريقة إلى المملكة العربية السعودية للقاء كبار المسؤولين فيها.

المصدر : وكالات

المزيد من حركات مقاومة
الأكثر قراءة