مقتل 14 صوماليا بهجمات وقضية المصور الفرنسي تتفاعل

AFPSomali men carry a victim of a mortar attack into a local hospital in Mogadishu, 13 December 2007. At least 11 Somalis died Thursday,
سوق باكارا شهد هجمات عنيفة خلال الأسبوعين الأخيرين (الفرنسية) 

قتل 14 شخصا في سلسلة هجمات بالقذائف شنها مسلحون في العاصمة الصومالية مقديشو, في إطار العنف المتواصل الذي تزامن مع قرار رئيس الحكومة الصومالية المؤقتة الجديدة نور حسن حسين حل الحكومة وتعيين وزراء جدد.

 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان قولهم إن بين الضحايا ثلاثة أطفال ووالدتهم, كما أسفر القصف عن إصابة عشرات المدنيين.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في العاصمة الصومالية إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا لدى سقوط قذيفة هاون على سوق باكارا الضخم وسط مقديشو الذي يبيع كافة الاحتياجات بدءا من السلع الغذائية والمنزلية إلى أنواع البنادق الرشاشة والميكانيكية.
 
وذكر المراسل أنه سمع دوي ثمانية انفجارات وتبادل لإطلاق النار استخدمت فيه الأسلحة المضادة للطائرات والأسلحة الرشاشة. وشهد نفس السوق الأسبوع الماضي سقوط 12 قتيلا على الأقل في تفجيرات ومواجهات ألقت خلالها القوات الإثيوبية باللائمة على من أسمتهم المتمردين الإسلاميين.
 
ارتفعت وتيرة العنف بعد قراررئيس الوزراء حل الحكومةارتفعت وتيرة العنف بعد قراررئيس الوزراء حل الحكومة

وكانت تقديرات الأمم المتحدة قد أشارت مؤخرا إلى أن المعارك المتصاعدة أجبرت نحو 600 ألف من سكان مقديشو على الرحيل في الأسابيع القليلة الماضية بحثا عن ملاذ آمن. كما شكت المنظمات الإغاثية من صعوبة الاستمرار في توصيل المساعدات إلى المشردين بسبب القتال المستمر.

 
وقتل عشرة صوماليين آخرين شمالي العاصمة. وأكدت مصادر طبية في مستشفى العاصمة استلام أكثر من 50 مصابا جراء الهجمات.
 
وتصاعدت وتيرة الهجمات بعدما حل رئيس الوزراء الصومالي الجديد نور حسن حسين الحكومة التي شكلها قبل أسبوعين. ووصف حسين الحكومة الجديدة بأنها ستكون مصغرة, موضحا أنه سيتم اختيار 50% من الوزراء من خارج  البرلمان.
 
وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف عين يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي نور حسن حسين رئيسا جديدا للوزراء بعد استقالة رئيس الحكومة السابق علي محمد غيدي إثر خلافات مع الرئيس تزامنت مع تفاقم الأزمة الأمنية.
 
المصور الفرنسي
وعادت أنباء الصومال إلى الواجهة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي عندما خطف مسلحون المصور الصحفي الفرنسي غوين لو غويل في منطقة بونت لاند في شمال الصومال.
 
وتتواصل المفاوضات التي بدأتها الحكومة الصومالية مع خاطفي المصور. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن فرنسا على اتصال بالخاطفين المحتملين للصحفي. وعبر عن أمله بألا ينقطع الاتصال وأن يتعلق الأمر بمجرد طلب فدية، كما أعرب عن أمله بألا يكون الخطف يتعلق بالوضع السياسي.
 
مستشفيات الصومال أكدت استلام أكثرمن خمسين مصابا (الفرنسية-أرشيف)مستشفيات الصومال أكدت استلام أكثرمن خمسين مصابا (الفرنسية-أرشيف)

وقال جان لورون زميل لو غويل في نيروبي إن الخاطفين "طلبوا أولا 70 ألف دولار بعدما كان المبلغ 35 ألفا". وأضاف لورون أن زميله كان يعد قصة إخبارية عن تهريب مهاجرين أفارقة إلى السعودية عن طريق اليمن.

 
ولم تعرف بعد هوية الخاطفين, لكن يوسف مؤمن نائب حاكم منطقة بلاد بنط قال إن الرهينة بخير, وأشار إلى إرسال قادة قبليين للتفاوض مع الخاطفين.
 
وأدانت منظمة "صحفيون بلا حدود" -ومقرها باريس- والاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين خطف لو غويل. وأشارت المنظمتان إلى أن خطف المصور الفرنسي يسلط الضوء على طبيعة التغطية الصحفية المحفوفة بالمخاطر في الصومال.
 
كما أشارت المنظمة إلى مقتل ثمانية صحفيين في الصومال منذ مطلع العام الحالي, ما يجعل الصومال البلد الأكثر خطورة بالنسبة للصحفيين بعد العراق.
 
من جهته قال الأمين العام للاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين عمر فاروق عثمان في بيان إن الخاطفين أطلقوا مساء الأحد النيران على جنود في بونت لاند حاولوا تأمين الإفراج عن لو غويل.
 
وتتمتع منطقة بونت لاند بحكم شبه ذاتي واستقرار نسبي في بلاد تعاني من الفوضى وجرائم الخطف والقرصنة.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس