عباس يطلب ردا بشأن الاستيطان ويحذر من فشل المفاوضات


عباس كشف عن تعرضه لضغوط لتأجيل المفاوضات (رويترز-أرشيف)عباس كشف عن تعرضه لضغوط لتأجيل المفاوضات (رويترز-أرشيف)

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاستيطان الحالي في الأراضي المحتلة يهدد استئناف المفاوضات مع إسرائيل, معلنا أن الجانب الفلسطيني في انتظار رد بشأن مطلبه وقف بناء المستوطنات.

وأوضح عباس أن اللقاءات التحضيرية مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني "تركزت حول أمرين، وقف الاستيطان والخطة التفاوضية، والأمران مرتبطان ببعضهما البعض".

كما كشف عباس في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية عن ضغوط وصفها بالكبيرة من جانب القيادات الفلسطينية لتأجيل استئناف المفاوضات ما لم تبادر إسرائيل إلى وقف الاستيطان.

وأضاف "أقول بصراحة هناك ضغوط شديدة علي لكي لا نبدأ المفاوضات، لكن نحن قلنا نذهب ونتحدث ونقول رأينا ثم على ضوء ذلك نرى. قدمنا طلبين ونريد أن نسمع الجواب منهم".

كما قال عباس "المفروض أن نحصل على جواب (الأربعاء) حيث سيكون هناك اجتماع آخر وسنرى ما هو الجواب وعلى ضوء ذلك سنجلس ونفكر".

كانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت عروضا لبناء مساكن جديدة في مستوطنة "هارحوما" على جبل أبو غنيم جنوبي مدينة القدس, وذلك بعد أيام قليلة من انتهاء مؤتمر أنابوليس.

من جهة ثانية نقلت رويترز عن مفاوضين فلسطينيين أن الجانب الفلسطيني سيحضر المحادثات المرتقبة رغم خطة توسيع المتسوطنات جنوبي القدس.

وفي هذا الصدد قال أحد كبار المفاوضين "سنذهب إلى المفاوضات لكن سنقصر مناقشاتنا على قضية المستوطنات وعلى تشكيل لجان تفاوضية لتناقش كل قضايا الوضع النهائي مثل القدس والمستوطنات".

وفي وقت سابق قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني إن قضية الاستيطان ستبين مدى جدية إسرائيل, وإن الاختبار بهذا الصدد يتمثل في إيقاف جميع نشاطات الاستيطان وتشكيل لجان تفاوضية تبدأ على الفور المحادثات حول كل قضايا الوضع الدائم.

في المقابل شدد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف على "جدية وتعقيد" القضايا المطروحة على المائدة, وقال إن "إسرائيل ملتزمة بالقيام بكل جهد لإنجاح هذه العملية".


الفيصل دعا الفلسطينيين إلى الاستفادة من دعم المجتمع الدولي (الفرنسية-أرشيف) 
الخلافات الداخلية
على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أنه اجتمع مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في الرياض ودعا الفلسطينيين إلى حل خلافاتهم "قبل أن تفوت الفرصة الثمينة المتمثلة بالدعم الدولي".

وقال الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي بالرياض إن مشعل "طلب زيارة المملكة لتقديم تصور الحركة بشأن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية".

وأعلن الفيصل أنه "لمس وعيا فلسطينيا كاملا بشأن ضرورة تحقيق الوحدة", معربا عن أمله "في أن يتحول هذا الشعور إلى حلول عملية ولا يقتصر فقط على طرح المشاكل".

ولم يعط الأمير سعود الفيصل أية تفاصيل حول مقترحات حركة حماس لمعالجة الأوضاع ومعاودة الحوار مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقال إن "المسؤولية تقع على الفلسطينيين وقادتهم لإنهاء المشاكل".

من جهة ثانية أعرب وزير الخارجية السعودي عن أمل بلاده في أن يوفر مؤتمر باريس للدول المانحة للفلسطينيين المقرر عقده يوم 17 الشهر الجاري "الدعم الحقيقي والملموس لتنمية المناطق الفلسطينية وتحسين بنيتها الأساسية".

كما أكد على ضرورة "أن يشمل الدعم سائر المناطق الفلسطينية دون استثناء" في إشارة إلى قطاع غزة.

كما أعرب الأمير سعود الفيصل عن استنكار بلاده وإدانتها "بشدة لقرار إسرائيل توسيع بناء المستعمرات في القدس الشرقية"، وأشار إلى أنه أكد لمبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام توني بلير خلال محادثاته معه السبت الماضي في الرياض "أهمية الوقوف بحزم ضد هذه الممارسات الاستعمارية التي من شأنها إفراغ عملية السلام من مضمونها".

وجدد الفيصل التأكيد على أن موضوع تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل "أمر غير مطروح قبل تحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة".

المصدر : وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة