تنديد عالمي باغتيال الحاج ودعم للتوافق على رئيس للبنان


تواصلت ردود الفعل الدولية والعربية المنددة باغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن فرانسوا الحاج في بعبدا شرق بيروت، وسط مخاوف من تأثيره على سير عملية انتخاب رئيس توافقي للجمهورية، واستمرار خلو منصب الرئاسة منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود قبل ثلاثة أسابيع.
 
واستنكرت واشنطن بشدة اغتيال العميد الحاج الذي قالت إنه جاء في وقت حرج وحاسم، وسط مساعي اللبنانيين إلى اختيار رئيس جديد للبلاد. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غوردون جوندرو إن الرئيس جورج بوش سيواصل وقوفه مع الشعب اللبناني في مواجهته لمن يحاولون زعزعة أمنه وحريته.
 
كما أدان الاتحاد الأوروبي بشدة عملية الاغتيال ووصفها بـ"الشنيعة"، واعتبر الهجوم محاولة جديدة تهدف إلى زعزعة استقرار لبنان.
 
وأشارت البرتغال -التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- إلى أن اغتيال العميد الحاج ينبغي ألا "يضعف إرادة الشعب اللبناني على رفض العنف رفضا قاطعا وإحالة منفذي هذا العمل الجبان إلى القضاء".
 
من جهتها أعربت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر عن أملها في أن لا تعرقل عملية الاغتيال بأي شكل عملية انتخاب رئيس جديد.
 
أما في فرنسا فقد أدان وزير خارجيتها برنار كوشنر بشدة اغتيال الحاج، معتبرا أنه "عمل جبان" ينم عن إرادة واضحة في زعزعة استقرار لبنان.
 
كما اعتبر الوزير الفرنسي أن "الرد يجب أن يقضي بالبرهنة على روح  المسؤولية عبر انتخاب رئيس جديد دون تأخير، وتأمين سير البلاد بشكل يضمن أمنها وحريتها وسيادتها". ودعا الأسرة الدولية إلى ممارسة أكبر تأثير ممكن في هذا الاتجاه.
 
وفي السياق نفسه أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استعداده لزيارة دمشق "إذا ما حدثت انتخابات رئاسية توافقية في لبنان وتوقفت الاغتيالات"، وذلك في مقابلة مع مجلة "لو نوفيل أوبزرفاتور" الفرنسية في عددها الصادر الخميس.
 

استنكار عربي
أما على الجانب العربي فقد وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم اغتيال العميد فرانسوا الحاج عملا إجراميا، منددا بكل إجراء يهدد أمن واستقرار لبنان.
 
وأعرب المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في دمشق عن أمله في توافق اللبنانيين في أقرب وقت ممكن على ملء الفراغ الدستوري وانتخاب رئيس للجمهورية.
 
واعتبرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر إعلامي مسؤول أن "المستفيد من الجريمة إسرائيل وأدواتها في لبنان".
 
من جانبه وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيان له تفجير بيروت بأنه إرهابي، ودعا كافة القيادات السياسية اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في هذه الظروف الخطيرة والعمل على إنقاذ بلدهم وشعبهم وحماية المصالح اللبنانية الوطنية.
 
كما طالب موسى الأطراف السياسية اللبنانية بسرعة التوصل إلى توافق بشأن اسم رئيس الجمهورية، معربا عن ثقته بأن اغتيال العميد فرانسوا الحاج لن يؤثر سلبا على الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للاستحقاق الرئاسي.
 
وفي مصر عبر وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط عن تخوفه من أن يؤثر ذلك سلبا على عملية انتخاب رئيس الجمهورية.
 
وأكد أبو الغيط في بيان له أن مصر ستواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف المعنية بالوضع اللبناني في محاولتها لدعم استقرار الوضع هناك.
 

تنديد إسلامي
إسلاميا أدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو جريمة اغتيال العميد الحاج. وأعرب في بيان له عن قلقه من استمرار مسلسل الاغتيالات في لبنان، ودعا كافة الأطراف اللبنانية للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوافق على رئيس للجمهورية في أقرب وقت.
 
وفي إيران ندد المتحدث باسم الخارجية محمد علي الحسيني بشدة اغتيال العميد الحاج. ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله إن "أعداء الشعب اللبناني الذين لا يريدون الاستقرار في لبنان خصوصا النظام الصهيوني هم المستفيدون أكثر من غيرهم من انعدام الاستقرار في هذا البلد".
  
وينظر إلى العميد الحاج على أنه المرشح الأوفر حظا لتولي قيادة الجيش خلفا للعماد ميشال سليمان في حال انتخاب الأخير رئيسا للجمهورية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة