الحركة الشعبية تعود لحكومة السودان والخلافات مستمرة

لقاء البشير وسلفاكير في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لم يضع حدا للأزمة (الأوروبية-أرشيف)  

قررت الحركة الشعبية لتحرير السودان الاندماج مجددا في الحكومة الائتلافية وأعلنت أن وزراءها سيعودون إلى الحكومة الائتلافية, لتضع بذلك حدا لواحدة من أكبر الأزمات السياسية في السودان منذ انتهاء الحرب الأهلية.

وأعلنت الحركة أنها ستنهي مقاطعتها لحكومة الوحدة الوطنية اعتبارا من اليوم الأربعاء, مشيرة إلى أن زعيم الحركة سلفاكير ميارديت بحث مع الرئيس عمر البشير حل الخلافات العالقة.

في هذه الأثناء قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم إن سلفاكير والبشير توصلا إلى حل لمعظم نقاط الخلاف بما في ذلك وضع جدول زمني لسحب القوات إلى جانبي الحدود بين منطقتي شمال السودان وجنوبه.

كما كشف أموم عن استمرار الخلاف بشأن ترسيم الحدود بين المناطق في منطقة أبيي الغنية بالنفط, مشيرا إلى اتفاق على بحث القضية مجددا.

يشار في هذا الصدد إلى أن الحركة الشعبية لتحرير السودان سحبت وزراءها من الحكومة الائتلافية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد أن اتهمت الخرطوم بتجاوز بنود في اتفاق السلام الذي وضع حدا لأقدم حرب أهلية في القارة الأفريقية.

أزمة دارفور
على صعيد آخر اعتبر موفد الأمم المتحدة إلى دارفور يان إلياسون أن عملية السلام لا تزال قائمة وذلك في ختام جولة محادثات مع الحكومة ومختلف المجموعات المتمردة في السودان.


إلباسون لم يحصل على تعهدات من متمردي دارفور بالعودة للمفاوضات (الفرنسية-أرشيف)إلباسون لم يحصل على تعهدات من متمردي دارفور بالعودة للمفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
وأعلن إلياسون أمام الصحفيين بالخرطوم أنه سيعمل خلال الأسابيع المقبلة على تسريع عملية السلام, معربا عن أمله في تحريك المفاوضات بأسرع وقت.

وقال إلياسون إنه أجرى اتصالات أيضا مع زعيم حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور المقيم في باريس.

كان إلياسون قد التقى أثناء زيارته السودان ممثلين عن الحكومة وحركات التمرد في دارفور وجوبا عاصمة منطقة جنوب السودان, في محاولة لإقناعها بالانضمام إلى العملية السياسية.

كما قال إنه لم يتمكن من لقاء أحد أبرز قادة المتمردين في دارفور خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة بسبب "معارك ميدانية".

من ناحية أخرى هاجم مسلحون تابعون لحركة العدل والمساواة حقل نفط تديره شركة صينية في السودان وتعهدوا بشن مزيد من الهجمات على منشآت أخرى.

وقالت الحركة إن مسلحيها تغلبوا على ألف ومئتي جندي حكومي كانوا يحرسون المنشأة في منطقة كردفان المجاورة لدارفور وسيطروا عليها.

ونقلت رويترز عن خليل إبراهيم أن الهجوم يأتي في إطار حملة متواصلة لإجبار شركات النفط الصينية على مغادرة البلاد.

وكانت الحركة قد احتجزت خمسة عمال نفط أجانب في أكتوبر/تشرين الأول في هجوم على حقل دفرة في كردفان, الذي يخضع أيضا لإدارة شركات صينية.

وأعلن إبراهيم أن عددا من جنود الجيش السوداني قتلوا في الهجوم الذي استمر نحو ساعة, مشيرا إلى مقتل أحد قادة قوات حركة العدل والمساواة، ونفى احتجاز أسرى، وقال إن المقاتلين استولوا على كمية كبيرة من الأسلحة وقطع المدفعية الخاصة بالقوات الحكومية.

في المقابل قال متحدث باسم الجيش السوداني إن القوات الحكومية صدت هجوما "صغيرا" للمتمردين على مخيم للنفط وإنها مسيطرة على المنطقة.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة