المعارضة اللبنانية تنظم تجمعا لمرور عام على اعتصامها

REUTERS/Lebanese opposition tents are seen in a square in front of the government headquarters known as the Serail building in central Beirut

رغم خلو الخيام إلا من حراسها تصر المعارضة على تركها لتأكيد موقفها من الحكومة (رويترز)

ينظم ممثلو المعارضة اللبنانية اليوم تجمعا جماهيريا في بيروت بمناسبة مرور عام على بدء اعتصامها وسط بوادر انفراج أزمة انتخاب رئيس جديد للبنانيين.

ويأتي التجمع للتذكير والتأكيد على موقف المعارضة من حكومة فؤاد السنيورة، حيث تعتبرها غير شرعية وتصر على البقاء ما دام هدفها لم يتحقق، حسب ما أفاد الناطق الإعلامي باسم حزب الله حسين رحال.

أما إميل هاشم المتحدث باسم ناشطي التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون فذكر أنه حين بدأ الاعتصام اعتقدوا أن الحكومة ستسقط سريعا، لكن يبدو أن "الأمر سيستغرق وقتا" مؤكدا أنهم على استعداد لـ"البقاء حتى رحيل السنيورة ولو اقتضى الأمر 10 أعوام".

ورغم أن خيام الاعتصام التي نصبت قرب مقر الحكومة وسط بيروت شبه خالية إلا من حراسها تصر المعارضة على إبقائها للتأكيد على استمرار المواجهة السياسية مع حكومة السنيورة وتؤكد أن المعتصمين جاهزون في أي وقت للنزول إليها.

رد الحكومة
وفي رد فعلها على دعوة المعارضة للتجمع، تجاهلت الحكومة التحرك الاحتجاجي على مقربة من مقرها، لكنها أحجمت عن إزالته بالقوة لتفادي مزيد من التصعيد.

واعتبر المتحدث باسم رئيس الوزراء عارف العبد أن السنيورة "يحترم حق المعتصمين في التظاهر" لكنه أكد أن "ما يقومون به يحد من حرية الناس ويتسبب بخسائر اقتصادية تقدر بملايين الدولارات".

وتأتي هذه الذكرى وسط بوادر انفراج في الأزمة حول انتخاب رئيس جديد للبلاد مع توجه الفرقاء للتوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان مرشحا لمنصب الرئيس لتجاوز حالة الفراغ الرئاسي التي يعيشها لبنان منذ انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود.



undefinedتوافق الفرقاء
وكان النائب عون وهو أحد أقطاب المعارضة أكد دعمه لترشيح سليمان, داعيا إلى تذليل الصعوبات الدستورية التي تحول دون ذلك، مشيرا إلى أنه يتعامل مع هذا الترشيح بجدية ولا يعارضه.


أما رئيس الوزراء فؤاد السنيورة فنفى معارضته تعديل الدستور ليسمح لقائد الجيش العماد ميشال سليمان بالترشح لرئاسة الجمهورية.


وامتنع السنيورة عن الرد على سؤال للصحفيين عما إذا كان يقبل سليمان مرشحا توافقيا، وقال إن هذه المسألة موضع تشاور بهدف الوصول إلى نتيجة تضمن مصلحة لبنان واللبنانيين.

من جهته أكد النائب في الغالبية النيابية المرشح للرئاسة أيضا بطرس حرب أن طرح اسم سليمان "اتخذ منحى جديا والموضوع قيد المتابعة"، وكرر رفضه تعديل الدستور لمصلحة شخص "انطلاقا من موقف مبدئي".

وكان بري قد قرر إرجاء جلسة الجمعة التي كانت مقررة لانتخاب رئيس جديد إلى السابع من ديسمبر/ كانون الأول للمرة السادسة على التوالي منذ بدء المهلة الدستورية للانتخابات في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي.

  

تغطية خاصة

انتقادات صفير
هذا التأجيل أثار انتقادات البطريرك نصر الله صفير الذي اعتبر أن "الوضع القائم خطير, ولا ندري ما إذا كان هناك من يقدر خطورته من المسؤولين الذين يمتنع بعضهم عن دخول المجلس النيابي, ويكتفي بالوقوف في الممرات, يوم يدعى جميع النواب إلى جلسة انتخاب رئيس".

كما انتقد صفير رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرا أن إقفال البرلمان طيلة الأشهر الماضية "يرتب مسؤولية كبيرة على من أقفله أيّا تكن الذرائع".

وشن هجوما على "ارتهان بعض اللبنانيين إلى هذه أو تلك من البلدان أو القوى السياسية الخارجية", ما جعلهم حسب رأيه "أسرى موقفهم وشلّ ما لهم من قدرات".

أما الرئيس السابق أمين الجميل فأكد على ضرورة تقصير فترة الفراغ الرئاسي في البلاد, وطالب بسرعة انتخاب رئيس جديد لوقف "تهميش" المسيحيين في الفترة الماضية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة