اغتيال مسؤول أمني صومالي ومقتل عشرة مدنيين في مقديشو

أطفال صوماليون ينتظرون توزيع الحصص الغذائية في مركز للأمم المتحدة جنوب مقديشو (الفرنسية)


قام مسلحون مجهولون باغتيال مسؤول أمني صومالي بينما أفاد شهود عيان بأن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا أثناء العمليات التي قامت بها قوات حكومية شمال مقديشو بحثا عن مسلحين، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن تدمير زورقين للقراصنة قبالة السواحل الصومالية.

 

فقد أوضح المتحدث باسم الشرطة الصومالية عبد الله عمر أن ثلاثة مسلحين أطلقوا النار على قائد الشرطة في بلدة بوربحيري شمال الصومال، بينما كان يؤدي صلاة الجمعة. وأضاف المتحدث أن الشرطة تمكنت من قتل مهاجم واعتقلت الاثنين الآخرين.

وفي أشرس هجوم وقع منذ أسبوع، اشتبكت القوات الصومالية مدعومة بوحدات من الجيش الإثيوبي أمس الخميس في سوق الحلة مع مسلحين، ما أسفر عن وقوع خمسة قتلى، بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء عن شاهد عيان.

 

في حين كشف مسؤول محلي اليوم الجمعة أن خمسة أشخاص لقوا مصرعهم في اشتباكات مماثلة اندلعت أمس الخميس في حي يقشد، إثر قيام القوات الحكومية بدهم عدد من المنازل بحثا عن أسلحة وذخائر وأشخاص يشك بانتمائهم إلى فصائل متمردة، في إشارة إلى مقاتلي المحاكم الإسلامية.


وعلى الرغم من أن المصادر أشارت إلى أن جميع القتلى من المدنيين، حمل الجيش الصومالي شهود العيان مسؤولية الخطأ في التمييز بين المتمردين وسكان المنطقة.

 

كذلك اشتكى اللواء يوسف حسين ضومال مما أسماه قيام وسائل الإعلام بتقديم معلومات مغلوطة عن الصراع القائم، عبر بث تقارير تصف المتمردين القتلى في عمليات الجيش بأنهم مدنيون، لافتا النظر إلى أن هذا الخلط يعود إلى أن المتمردين يرتدون ملابس مدنية لا تميزهم عن السكان المحليين.

 

وقال اللواء ضومال إن جميع العمليات التي تقوم بها القوات الحكومية في الوقت الراهن تجري في مناطق غير سكنية، بحسب تعبيره.

 

يذكر أن عمدة مقديشو أصدر أمرا يحظر على الصحفيين الصوماليين تغطية أنباء العمليات التي تنفذها القوات الحكومية أو إجراء أي لقاءات مع المتمردين. 


الأمم المتحدة

سفينة حربية أميركية راسية قبالة السواحل الصومالية المطلة على المحيط الهندي (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء أفادت الإحصائيات التي أصدرتها الأمم المتحدة بخصوص الوضع في الصومال بأن عدد النازحين عن العاصمة مقديشو بسبب أعمال العنف التي وقعت في الشهر الفائت يصل إلى ستمئة ألف شخص.

 

وجاء ذلك في تقرير صادر عن فرع الصومال في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الذي اعتبر رد المجتمع الدولي على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في الصومال أقل بكثير مما هو مطلوب.

 

وأضاف التقرير أن المكتب أقام خمسة مواقع في العاصمة مقديشو لتوفير الغذاء لسكان المدينة المحتاجين، في حين بدأت المعونات الغذائية بالوصول عبر الطريق الواصلة ما بين مقديشو ومدينة أفغوي التي يتدفق إليها المهاجرون لإقامة مخيماتهم فيها.

 

القرصنة البحرية

من جهة أخرى، أعلنت البحرية الأميركية أن سفنها الراسية في المحيط الهندي قبالة السواحل الصومالية دمرت زورقين تابعين لقراصنة صوماليين يعتقد بأنهم وراء اختطاف سفينة شحن يابانية كانت تقل مواد نفطية، وأن السفن الأميركية ونظيراتها من 19 دولة أخرى، تطارد السفينة الأم التي انطلق منها الزورقان.

 

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس للأنباء عن العميد خان هشام قائد سفينة بحرية باكستانية تقدم العون للقوات الأميركية في ملاحقة القراصنة الصوماليين، أنه من غير الممكن لزورقين صغيرين الوصول إلى مياه المحيط العميقة بعيدا عن الشاطئ دون رفقة سفينة أكبر تمثل منصة انطلاق لهما.

يشار إلى أن سفينة شحن يابانية كانت تحمل أكثر من أربعين ألف طن من مادة البنزين سريعة الاشتعال هوجمت من قبل قراصنة صوماليين في خليج عدن، على بعد 85 ميلا بحريا من السواحل الصومالية، وفي منطقة عادة ما تستخدمها السفن العابرة إلى قناة السويس.

 

ولفت القائد البحري الباكستاني النظر إلى أن بعض عمليات القرصنة الأخرى وقعت على مسافات تزيد عن 250 ميل بحري، وسط مخاوف أميركية من احتمال وقوع الشحنة النفطية في أيدى من تسميهم واشنطن منظمات إرهابية تسعى للقيام بعمليات ضخمة، مثل قيادة السفينة اليابانية لتفجيرها داخل منصة نفط عائمة أو اقتحام مرفأ شرق أوسطي.

المصدر : وكالات