مؤتمر شعبي بغزة يدعو لتعزيز ثقافة حق العودة

المؤتمر دعا أيضا إلى إقامة مراكز أبحاث ودراسات خاصة بقضية اللاجئين (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أوصى المؤتمر الفكري والسياسي الثاني للتجمع الشعبي الفلسطيني للدفاع عن حق العودة بضرورة العمل على تنشيط ودعم مراكز الإعلام والدراسات المهتمة بحق العودة في مواجهة النشاطات الصهيونية والإعلامية المضادة التي تحظى بدعم من الجهات المعادية الرافضة لحق عودة اللاجئين.

وفي ختام فعالياته التي استمرت على مدار اليومين الماضيين من أجل تعزيز ثقافة حق العودة في المناهج الدراسية والأدب والإعلام، أكد المؤتمر ضرورة رفد المنهاج الفلسطيني في مختلف مراحله التعليمية بمواد دراسية عن تاريخ فلسطين وجغرافيتها وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وتعزيزه لدى طلبة الجامعات من خلال طرح مساقات معدة إعدادا جيدا على صعيد المادة والمنهاج.

ودعا المؤتمر الذي شارك فيه نخبة من الأكاديميين والمهتمين، إلى تبني مشروع نهضوي عربي في مجال الإعلام، يتم من خلاله تجديد أولويات القضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وجوهرها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتشكيل لجنة للتخطيط الإعلامي لهذه القضية.

 جانب من المشاركين في المؤتمر (الجزيرة نت)
إقامة المعارض
وركز المؤتمرون على ضرورة إقامة المعارض التراثية لتعزيز الانتماء الوطني وخلق حالة فنية مساندة للتأكيد على حق العودة من خلال عرض الأفلام والمسرحيات وإقامة المعارض الفنية التي تجسد النكبة والتهجير القسري للشعب الفلسطيني وتدعم حقه في العودة.

كما حثوا أبناء القرى والمدن الفلسطينية المهجرة على إعداد كتب تؤرخ لقراهم ومدنهم وتحيي تراثهم وتحفظه، وتشجيع أبناء تلك القرى على توثيق القرى والمدن الفلسطينية المدمرة عام 1948.

وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة العمل على إقامة مراكز أبحاث ودراسات خاصة بقضية اللاجئين سواء بشكل مستقل أو في نطاق الجامعات الفلسطينية، والتشجيع على زيادة عدد المختصين في مجال أبحاث أو دراسات اللاجئين وتوجيه طلبة الدراسات العليا نحو أطروحاتهم حول مواضيع تتعلق بقضية اللاجئين.

كما أكدوا على ضرورة تشجيع الأدباء والشعراء على تجسيد حق العودة في أعمالهم الأدبية، وتعزيز حق العودة في الموروث الشعبي والذاكرة الجمعية.

"
المؤتمر تبنى توصية تؤكد أن حق العودة هو حق طبيعي غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم وأنه حق شخصي في أصله لا تجوز فيه الإنابة أو التمثيل أو التنازل عنه

 "

توحيد الأطر
وشدد المشاركون على ضرورة توحيد كافة الأطر العاملة في مجال الدفاع عن حق العودة في الداخل والخارج، والبحث عن الآلية العملية لتطبيق هذا الحق، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على حماية للاجئين الفلسطينيين من جرائم الاحتلال الصهيوني.

ودعا المؤتمر كذلك الدول العربية المستضيفة للاجئين الفلسطينيين إلى منحهم حقوقهم المدنية كما وردت في قرارات الجامعة العربية المتعاقبة.

وتبنى المشاركون في المؤتمر التوصية التي تؤكد على أن حق العودة هو حق طبيعي غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، وهو نابع من حرمة الملكية الخاصة وعدم زوالها بالاحتلال أو غيره وأنه حق شخصي في أصله لا تجوز فيه الإنابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة بالإضافة إلى أنه حق جماعي أيضا.

وطالبوا أصحاب القرار الفلسطيني وكافة الهيئات والمرجعيات بالتمسك بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار الدولي 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11 ديسمبر/كانون الأول 1948 ومطالبة المجتمع الدولي بتطبيق قراراته الخاصة بعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم وممتلكاتهم أسوة بباقي اللاجئين في العالم.

المصدر : الجزيرة