مساعي تعديل قانون الانتخابات تغضب المعارضة اليمنية

عبده عايش-صنعاء

لوحت أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن بالنزول إلى الشارع والقيام بأعمال تصعيدية ضد محاولات حزب المؤتمر الشعبي الحاكم تمرير مشروع تعديلات قانون الانتخابات المعروض على البرلمان.

وبموجب هذه التعديلات ستشكل لجنة الانتخابات من سبعة قضاة يختارهم رئيس الجمهورية، خلافا لتشكلها من شخصيات حزبية من الحزب الحاكم والمعارضة.

ورأت المعارضة أن "مشروع القانون من شأنه أن يفكك عرى الوحدة الوطنية ويزيد من الاحتقانات الموجودة اليوم"، وحذرت مما أسمته "العواقب الوخيمة" التي ستنتج عن هذا التعديل، واتهمت الحزب الحاكم بالسير نحو تجميد المسار الديمقراطي، بل وإجهاض العملية الديمقراطية بالكامل.

غضب المعارضة
وفي مؤتمر صحفي عقده برلمانيون في أحزاب المعارضة بساحة البرلمان أمس الثلاثاء قال سلطان العتواني رئيس كتلة التنظيم الوحدوي الناصري بالبرلمان إن الحزب الحاكم بتقديمه مشروع التعديلات يسعى للتفرد بالعمليات الانتخابية القادمة والتحكم في نتائجها، واعتبر محاولاته تلك شروعا في إلغاء الديمقراطية.

من جهته، اعتبر البرلماني الاشتراكي محمد صالح علي أن التعديلات ستقضي على ما تبقى من هامش ديمقراطي في البلاد، لافتا إلى أن القضاء ما زال غير مستقل وتهيمن عليه السلطة التنفيذية، وقال إن رئيس الجمهورية ما زال يحق له التعيين والعزل والاستدعاء للقضاة، وهو ما يخل بحيادية واستقلالية القضاء.

وأعلنت كتل أحزاب المعارضة والمستقلين في البرلمان رفضها لمشروع القانون من حيث المبدأ، وقالت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن أي إجراء كهذا من شأنه أن يحدث التصدع في الوفاق الوطني، واعتبرت أن الحزب الحاكم يسعى للانفراد بلجنة الانتخابات، وذلك استباقا للغضب الشعبي الذي يعم جميع محافظات البلاد بسبب السياسات الخاطئة لحكومة المؤتمر الحاكم.

وأشارت إلى أن الدستور أكد أهمية أن تكون اللجنة العليا للانتخابات لجنة مستقلة ومحايدة، كما أكد قانون الانتخابات أن جميع اللجان الانتخابية الإشرافية والفرعية يجب ألا تكون من حزب واحد وذلك ضمانا للحد الأدنى من النزاهة.

وأوضحت أن الأحزاب السياسية في الحكم والمعارضة قد رأت منذ تشكيل أول لجنة للانتخابات عام 1993 أن ضمان الاستقلالية يكون بمشاركة جميع الأحزاب الفاعلة في هذه اللجنة، وعلى هذا الأساس جرت ثلاث دورات انتخابية برلمانية ودورتان انتخابيتان لكل من الرئاسية والمحلية.

استغراب حكومي
في المقابل استغرب رئيس دائرة الإعلام في حزب المؤتمر الحاكم طارق الشامي موقف أحزاب اللقاء المشترك وقال "نحن بمشروع التعديلات نكون قد استجبنا لطلبهم أثناء جولات الحوار معهم، حيث إن تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة كانت مفرداته قد طرحت من قبل قيادات أحزاب المشترك".

واعتبر الشامي في حديث للجزيرة نت أن موقف أحزاب المشترك يثير الريبة والشك في مدى جدية هذه الأحزاب في التفاعل مع الحوار السياسي مع الحزب الحاكم، وكذلك يؤشر إلى أن تلك الأحزاب تريد أن تدفع باتجاه إيجاد فراغ دستوري من خلال انتهاء المدة الدستورية للجنة العليا للانتخابات.

وقال القيادي إن أحزاب المشترك المعارضة تريد أن تفتعل أزمة سياسية وتريد أن تضغط باتجاه الحصول على مكاسب حزبية عن طريق ممارسة نوع من الابتزاز السياسي.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة