عـاجـل: رويترز: 756 وفاة جديدة بفيروس كورونا في إيطاليا وارتفاع عدد الوفيات إلى 10779 وتسجيل نحو 5 آلاف إصابة جديدة

وثيقة مشتركة عشية أنابوليس وعباس يطمح لمعاهدة سلام

عباس دعا بوش لمواصلة دعمه لعملية سلام الشرق الأوسط (الفرنسية)

أعلن مفاوض بارز في الوفد الفلسطيني قرب التوصل إلى وثيقة مشتركة مع الإسرائيليين برعاية أميركية لتستخدم أساسا لمفاوضات السلام المقبلة.

وقال المفاوض ياسر عبد ربه إن هذه الوثيقة التي ستنشر خلال ساعات وقبل بدء أعمال اجتماع أنابوليس ستحدد مرجعية المفاوضات -أي خارطة الطريق والقرارات الدولية- والإجراءات التي ستجري وفقها المفاوضات بعد ذلك الاجتماع، ووصف التوصل إلى الوثيقة المشتركة بأنه انفراج يمهد لنجاح أنابوليس وسيظهر للعالم أنه حقا نقطة انطلاق للمفاوضات المستقبلية.

وأشار عبد ربه إلى أن المفاوضات حول التسوية النهائية ستبدأ الأربعاء في حضور رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، موضحا أنها ستركز على القضايا الرئيسية المتعلقة بإنهاء الاحتلال وإيجاد حل لمشكلة اللاجئين والقدس والمستوطنات والحدود والأمن وجميع القضايا الجوهرية الأخرى.

من جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف أن فريقي المفاوضات "أحرزا تقدما مهما باتجاه التوصل إلى وثيقة مشتركة".

وفي حال توصل الطرفان فعلا إلى التفاهم على الوثيقة المشتركة فستعرض الثلاثاء في اجتماع أنابوليس، أما بخلاف ذلك سيقرأ كل طرف إعلانه الخاص، وفق متحدث فلسطيني.

تحركات مكثفة

بوش وأولمرت أعربا عن تفاؤلهما بأن يمهد أنابوليس لإحلال السلام بالمنطقة (الفرنسية)
وقد التقى الرئيس الأميركي جورج بوش بمحمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بشكل منفصل بالبيت الأبيض للتحضير لاجتماع أنابوليس.

وقال عباس لبوش إن لديه أملا كبيرا بأن يؤدي الاجتماع لبدء مفاوضات موسعة حول القضايا النهائية للوصول الى معاهدة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، داعيا الرئيس الأميركي لمواصلة دعمه من أجل تحقيق هذا الهدف.

وقبل ذلك أعرب بوش وألمرت عن تفاؤلهما بأن الاجتماع سيساعد في إحلال السلام في المنطقة.

وذكر الرئيس الأميركي مخاطبا رئيس الحكومة الإسرائيلية أنه يتطلع إلى مواصلة الحوار الجاد معه ومع الرئيس الفلسطيني لرؤية ما إذا كان السلام ممكنا أم لا.

وقال أولمرت لبوش إن "هذه المرة مختلفة لأنه سيكون لدينا العديد من المشاركين في الاجتماع الذي آمل أن يؤدي لإطلاق عملية مفاوضات جدية بيننا وبين الفلسطينيين" مشددا على أهمية الدعم الدولي لهذه العملية.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرئيس الأميركي لبذله هذا الجهد "من أجل الوصول الى هذه النقطة التي سيتم الانطلاق منها مع الفلسطينيين للجلوس معا في القدس للعمل على التوصل إلى شيء جيد للغاية ونخلق أملا عظيما لشعبينا".

وينتظر أن يعقد اجتماع ثلاثي جديد بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيسي الوفدين المتفاوضين الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي تسيبي ليفني قبل الاجتماع أيضا.

في هذه الأثناء اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مقابلة نشرتها مجلة تايم الأميركية أن إسرائيل والدول العربية تقف عند منعطف في سعيها إلى السلام. وأشار إلى "تصميم الولايات المتحدة والتزامها المتواصل" محذرا من أن المنطقة ستدفع ثمنا باهظا في حال فشل اجتماع أنابوليس.

انتقادات فلسطينية
وقد اعتبرت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أن الوفد المفاوض في اجتماع أنابوليس لا يمثل الشعب الفلسطيني.

جانب من الحضور بمؤتمر حماس في غزة (رويترز)
وحذرت الحركتان الفلسطينيتان ومعهما عدد من الفصائل في مؤتمر عُقد في غزة للتنديد بأنابوليس، من أن الاجتماع قد يقود إلى مزيد مما وصفتاه بالعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وشن المشاركون في مؤتمر غزة هجوما حادا على السياسات والمواقف الأميركية الداعمة لتل أبيب، قائلين إن أنابوليس تعبير واضح عن ذلك.

وفي مصر تظاهر نحو خمسمائة من طلاب جامعة القاهرة احتجاجا على مشاركة الحكومات العربية في اجتماع أنابوليس.

وطالب المتظاهرون الرئيس حسنى مبارك بفتح المعبر الحدودى مع غزة، كما طالبوا الحكام العرب بعدم التطبيع المجانى مع إسرائيل ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني الذي يوجد -حسب تقديرهم- مليونا شخص منه عالقين على المعابر الحدودية مع الدول العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات