دمشق تتهم واشنطن بدفع لبنان للفوضى والحرب الأهلية

المهل الدستورية شارفت على الانتهاء ولم يتفق اللبنانيون على رئيس (رويترز-أرشيف)

اتهمت سوريا الولايات المتحدة بمحاولة دفع لبنان إلى حرب أهلية "لا رابح فيها إلا إسرائيل والمحافظون الجدد" ضمن ما تصفه بـ"الفوضى الخلاقة" وذلك عقب تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد التي كانت مقررة اليوم.

واعتبرت صحيفة تشرين الحكومية السورية اليوم أن لبنان بات "على حافة الهاوية، وفي بداية مرحلة الفوضى الهدامة، وتعمل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على دفعه إلى لجة أزمة عاصفة، إن لم نقل نحو حرب أهلية لا رابح فيها إلا إسرائيل وإدارة المحافظين الجدد".

وقالت إن "المطلوب رئيس بمواصفات أميركية وإسرائيلية يقف ضد المقاومة ويعمل على اجتثاثها ويناصب سوريا والعروبة العداء ويدخل لبنان في منظومة الشرق الأوسط الجديد ذي الهوية الإسرائيلية المفضوحة".

وأكدت أن "المنطقة مقدمة على أحداث غاية في الخطورة" وأن "المحافظين الجدد نجحوا في نشر الفوضى في العراق، وها هم يحاولون تعميم هذه التجربة على المنطقة".


على صعيد آخر، أشاد الرئيس السوري بشار الأسد في برقية تهنئة بمناسبة ذكرى الاستقلال في لبنان بالرئيس اللبناني إميل لحود وأكد على "حرص سوريا على مساندة لبنان والوقوف إلى جانبه".

ويأتي الموقف السوري بالتزامن مع اتصال هاتفي أمس أجراه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع الأسد بشأن الأزمة وذلك عقب تأجيل جلسة الانتخاب التي كانت مقررة اليوم الأربعاء إلى يوم الجمعة أي قبل يوم واحد من انتهاء ولاية لحود.

ولم تنحصر المساعي الفرنسية بالاتصال الهاتفي، فقد أوفدت إلى دمشق الأمين العام لرئاسة الجمهورية كلود غيان الذي التقى الأسد مساء الثلاثاء ثم قفل راجعا إلى باريس لتقديم تقرير إلى ساركوزي.

وتأتي زيارة غيان الثانية إلى العاصمة السورية بعدما هدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الاثنين من بيروت بكشف معرقلي انتخابات الرئاسة في لبنان.

تصريحات جنبلاط
وعقب إرجاء جلسة الانتخاب إلى الجمعة وهو الموعد الأخير قبل انتهاء المهل الدستورية، قال زعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إن حماية السلم الأهلي "تقتضي من الجميع تنازلات".

وقال جنبلاط لصحيفة السفير اللبنانية إنه لن يعترض على أي تسوية وأن لا اعتراض على أي اسم من أسماء لائحة البطريرك الماروني نصر الله صفير بما في ذلك الوزير السابق ميشال إده الذي يتداول اسمه مؤخرا.

وأكد أنه لا مانع لديه في ترك القرارات الدولية للحوار الوطني بعد إنجاز الاستحقاق مباشرة" مشيرا إلى أنه "لا نريد تنفيذ القرارات الدولية على جثث اللبنانيين".

اتصالات مكثفة
وتواصلت المساعي العربية والدولية لإيجاد مخرج لأزمة الاستحقاق الرئاسي حيث من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس إلى بيروت للمشاركة في المساعي الدبلوماسية الدولية لتجاوز أزمة الاستحقاق الرئاسي.

وفي هذا الإطار التقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مجددا بزعيم تيار المستقبل سعد الحريري بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.

وكان الحريري أنهى زيارة إلى روسيا أمس تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناءها بإجراء اتصالات فورية مع سوريا وإيران.

أما الجامعة العربية، فيواصل أمينها العام عمرو موسى لقاءات مع زعماء لبنانيين لإنهاء هذه الأزمة خلال الأيام الثلاثة المتبقية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة