كوشنر يغادر بيروت متشائما ومهددا وموسى يواصل مباحثاته

كوشنر هدد بكشف معرقلي الانتخاب عقب لقائه الحريري (رويترز)

يختتم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر زيارته الثانية للبنان خلال أقل من أسبوع وسط حالة من التشاؤم بإمكانية توافق الفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للبلاد وتوقعات بتأجيل الجلسة المقررة غدا.

وفي إطار زيارته التي بدأها الأحد، أجرى كوشنر سلسلة لقاءات مع قيادات لبنانية في محاولة لتقريب مواقف الأطراف وحل أزمة الاستحقاق الرئاسي لتعيين خلف للرئيس الحالي إميل لحود.

وسبق أن تأجلت انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة أصلا في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، ثم تأجلت من جديد في 23 أكتوبر/تشرين الأول بانتظار اختيار رئيس يتوافق عليه جميع الفرقاء اللبنانيين قبل انتهاء ولاية الرئيس لحود في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وهدد كوشنر الذي وصل فجأة بعد لقاء مع زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري "الأطراف التي تعرقل مبادرة بلاده للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة لبنان" بكشفها للعلن، وحملها مسؤولية زعزعة الاستقرار.

وردا على سؤال عما إذا كان الطرف المعرقل هو النائب ميشال عون مرشح المعارضة للرئاسة، قال كوشنر "لا أعتقد أنه وحده مسؤول عن هذه العرقلة. هناك أناس من الفريقين يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم"، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وكانت فرنسا طلبت من البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي ينتمي الرئيس إلى طائفته تقديم لائحة بأسماء المرشحين لم يكشف عن مضمونها.

وقدم صفير بالفعل لائحة بالمرشحين إلى رئيس البرلمان المحسوب على المعارضة نبيه بري وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري اللذين تداولا الأسماء الواردة فيها واتفقا على العودة إلى فريقيهما للتشاور حول المرشح التوافقي.

وتضاربت التكهنات حول الأسماء الواردة في لائحة صفير حيث ذكرت صحف لبنانية أنها تضمنت 12 اسما موزعة على فئات من بينها العديد من التكنوقراط فيما أفادت أنباء بأنها تضمنت ستة أسماء فقط.

موسى تعهد بالعمل مع اللبنانيين للتوصل لاتفاق (الفرنسية-أرشيف)
مباحثات موسى
في هذه الأثناء، يواصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مباحثاته ولقاءاته التي بدأها أمس مع زعماء لبنانيين حول الاستحقاق الرئاسي المنتظر عشية الجلسة المرتقبة غدا الأربعاء والتي من المتوقع تأجيلها.

وكان موسى تعهد أمس بالعمل مع اللبنانيين للتوصل إلى اتفاق على رئيس توافقي للبلاد، مشيرا أن الوضع السياسي اللبناني أصيب بحمى وصداع انتقلا بدورهما إلى العالم العربي.

ولفت إلى أن وجود الجامعة العربية في هذه "المرحلة المفصلية" بلبنان أمر طبيعي، وأن الأمور بلغت "منتهى المواعيد الدستورية" بالنسبة إلى انتخاب رئيس جديد.

وتطرق موسى إلى زيارته قبل أسبوع لدمشق ومشاوراته فيها، وأكد أنه سيعمل ما بوسعه "لتنتهي هذه المرحلة على خير وفي صالح لبنان".

وتأتي زيارة موسى إلى بيروت في إطار مساع دبلوماسية عربية لحل أزمة الانتخابات اللبنانية وسط أزمة سياسية هي الأخطر منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1989).

مبارك متشائم
ومن القاهرة، أبدى الرئيس المصري حسني مبارك تشاؤمه بخصوص إمكانية توصل الفرقاء اللبنانيين إلى تفاهم لانتخاب رئيس جديد، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي "سيجعل لبنان ممزقا بين هذا الطرف وذاك، وسيزداد التدخل الخارجي في الشأن اللبناني بدون داع".

وقال مبارك للصحفيين "إنهم في لبنان يتحدثون الآن بشأن الحل، ولقد قدم لهم البطريرك الماروني نصر الله صفير قائمة تضم ستة أسماء لشخصيات مرشحة لتولي منصب الرئاسة، وسمعت صباح اليوم أنهم قد وصلوا مع الأسف إلى طريق مسدود".

وكان تحالف الغالبية قد أعلن أنه سيقدم على انتخاب رئيس في حال فشل التوصل إلى تسوية، بينما هددت المعارضة بإقامة حكومة ثانية.

المصدر : وكالات