رايس تعارض أي "تسوية" لانتخاب رئيس لبنان

رايس: يتحدثون عن الكثير من التسويات في هذا الوقت (الأوروبية-أرشيف)

عارضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المبادرات الدبلوماسية الجارية بين الفرقاء اللبنانيين لحل أزمة الانتخابات الرئاسية رافضة "التسويات" مع فريق المعارضة.

وعلقت رايس في الطائرة التي تقلها إلى تركيا حيث من المقرر أن تلتقي اليوم نظيرها الفرنسي برنار كوشنر على هامش اجتماع دول جيران العراق بقولها إنه "لا يجوز وضع الاغلبية النيابية لـ14 آذار في موقع تصبح معه ملزمة بالقبول إما بإجراءات مخالفة للدستور وإما بإجراءات تؤثر على برنامجها".

"

"
وقالت للصحفيين "إن هناك الكثير من المحادثات الجارية. إنه لأمر جيد جدا. ولكن أي رئيس يجب أن يلتزم باحترام الدستور".

ورأت أن أي رئيس مقبل للبنان يتعين عليه الدفاع عن سيادة واستقلال لبنان واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي "وأن يعد بتشكيل المحكمة" الدولية المكلفة بمحاكمة قتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن رايس لم تحدد أي اسم أو أي مبادرة، ولكن بدت أقوالها وكأنها إشارة إلى لقاء زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون وزعيم كتلة تيار المستقبل سعد الحريري.

وأوضحت الوزيرة الأميركية أنها تنوي التحدث مع نظيرها الفرنسي بضرورة "توجيه الرسالة الجيدة".

الحريري وعون
وعلى صعيد تطورات لقاءات الحريري وعون في باريس أمس، قال مصدر مسؤول في التيار الوطني الحر إن الطرفين تعهدا على أن "تتواصل" في لبنان لكن لم يتم تحديد موعد لها.

وشهدت العاصمة الفرنسية عقد ثلاثة اجتماعات بين الجانبين جرى اثنان منها الأربعاء الماضي وسط تكتم إعلامي، فيما عقد الثالث أمس قبيل مغادرة عون إلى بيروت.

الحريري وعون عقدا ثلاثة اجتماعات في باريس (الفرنسية) 
ونفى زعيم التيار الوطني الحر ما ذكرته تقارير إعلامية لبنانية من أنه تم الاتفاق على اسمي الرئيس ورئيس الوزراء المقبلين، قائلا إن هناك "رغبة متزايدة" في التوصل إلى اتفاق "إلا أن هذه المسألة لا تزال قيد المناقشة".

من جهته أصدر مكتب الحريري الإعلامي في بيروت بيانا قال فيه إن المباحثات "سجلت تقدما في تقريب وجهات النظر وتخطي الكثير من سوء التفاهم الذي شاب المرحلة السابقة".

وذكر أنها "عالجت بإسهاب أبرز القضايا المطروحة لاسيما المتعلقة منها ببناء الدولة السيدة الحرة المستقلة والديمقراطية وإنجاز الاستحقاق الرئاسي وفق الدستور من دون أي تدخل خارجي".

وعبر عن تفاؤله بأن تكلل هذه الجهود بالنجاح بحيث يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد في الجلسة البرلمانية المقبلة المقررة يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

موقف حزب الله
وفي تعليقه على لقاءات الحريري وعون، رحب حزب الله بها يوم الخميس على لسان أمينه العام حسن نصر الله بقوله "نعلن بكل وضوح أننا سعداء لكل اللقاءات الثنائية بين قيادات في المعارضة والسلطة".

وقال في كلمة ألقاها عبر شاشة في افتتاح معرض زراعي نظمه الحزب "نؤيد الحوارات المتنقلة داخليا وخارجيا ونحن مرتاحون لها".

نفي سوري 

نصر الله رحب باللقاءات الثنائية بين قيادات السلطة والمعارضة (الفرنسية-أرشيف)
وبالتزامن مع هذه اللقاءات نفت سوريا اتهامات الحريري لاستخباراتها بالتحضير لاغتياله واغتيال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، التي أكد فيها أن أجهزة أمنية عربية ودولية رصدت المحاولات.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر إعلامي سوري وصفه هذه الاتهامات بالملفقة، مطالبا الحريري بعرض الوثائق التي زعم امتلاكها "بخصوص ادعاءاته المفبركة بوجود مخطط لاغتياله والسنيورة".

المصدر : وكالات