موسى يدعم التوافق اللبناني وكوشنر يهدد بكشف معرقليه

لافتة رفعت ببيروت تحيي الرئيس لحود قبل أربعة أيام من انتهاء ولايته الدستورية(الفرنسية) 

تعهد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيروت بالعمل مع اللبنانيين للتوصل إلى اتفاق على رئيس توافقي للبلاد، مشيرا أن الوضع السياسي اللبناني أصيب بحمى وصداع انتقلا بدورهما إلى العالم العربي.

وقال موسى للصحفيين لدى وصوله مطار بيروت "هناك حمى أصابت الوضع السياسي اللبناني، وهي تكاد تسبب صداعا وحمى في العالم العربي".

وأشار إلى أن وجود الجامعة العربية في هذه "المرحلة المفصلية" بلبنان أمر طبيعي، وأن الأمور بلغت "منتهى المواعيد الدستورية" بالنسبة إلى انتخاب رئيس جديد.

وقال موسى إن "المسؤولية تقع على كتف زعماء لبنان لينتخبوا رئيسا" مضيفا أن "المسألة لبنانية والمصلحة لبنانية، إننا نبارك التوافق وسنعمل على تجميع هذا التوافق".

وتطرق الأمين العام للجامعة إلى زيارته قبل أسبوع لدمشق ومشاوراته فيها، وأكد أنه سيعمل ما بقدرته "لتنتهي هذه المرحلة على خير وفي صالح لبنان".

وتأتي زيارة موسى إلى بيروت في إطار مساع دبلوماسية عربية لحل أزمة انتخاب رئيس خلفا للرئيس إميل لحود الذي تنتهي ولايته في 24 الجاري وسط أزمة سياسية هي الأخطر بهذا البلد منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1989).

عمرو موسى أشار في بيروت إلى لقاءاته في دمشق حول أزمة لبنان الرئاسية (الفرنسية) 
تشاؤم مصري
وفي القاهرة أبدى الرئيس المصري حسني مبارك تشاؤمه بخصوص إمكانية توصل الفرقاء اللبنانيين إلى تفاهم لانتخاب رئيس جديد.

وقال مبارك للصحفيين "إنهم في لبنان يتحدثون الآن بشأن الحل، ولقد قدم لهم البطريرك الماروني نصر الله صفير قائمة تضم ستة أسماء لشخصيات مرشحة لتولي منصب الرئاسة وسمعت صباح اليوم أنهم قد وصلوا مع الأسف إلى طريق مسدود".

وحذر مبارك من أن استمرار الوضع الحالي "سيجعل لبنان ممزقا بين هذا الطرف وذاك، وسيزداد التدخل الخارجي في الشأن اللبناني بدون داع".

تهديد كوشنر
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر وصل الأحد إلى لبنان وأجرى سلسلة لقاءات مع قيادات لبنانية في إطار مساعي حل أزمة انتخابات الرئاسة.

وهدد كوشنر "الأطراف التي تعرقل مبادرة بلاده للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة لبنان" بكشفها للعلن وحملها مسؤولية زعزعة الاستقرار هناك.

وقال كوشنر الذي وصل فجأة بعد لقاء مع زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري "أريد أن أعرف من هو الذي يعرقل ومن يتحمل هذه المسؤولية".

وأضاف في مؤتمر صحفي أن "فرنسا ستعلن للعالم أجمع" المسؤول عن هذا الوضع.

وردا على سؤال عما إذا كان الطرف المعرقل هو النائب ميشال عون مرشح المعارضة للرئاسة قال كوشنر "لا أعتقد أنه وحده مسؤول عن هذه العرقلة. هناك أناس من الفريقين يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم"، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وكان وزير خارجية فرنسا قد قال قبيل وصوله إلى بيروت قادما من الأراضي الفلسطينية إن ثقته بإيجاد حل لأزمة الرئاسة أصبحت أقل، مشيرا إلى وجود شرخ في المعسكر المسيحي حول موضوع انتخاب الرئيس.

وتقوم المبادرة على تشجيع بطريرك الموارنة نصر الله صفير الذي ينتمي الرئيس إلى طائفته على تقديم لائحة بأسماء المرشحين لم يكشف عن مضمونها.

برنار كوشنر (يسار) أعرب عن تراجع منسوب الثقة لديه بحل الأزمة قبيل لقائه بالمسؤولين اللبنانيين (الفرنسية)
وقدم صفير بالفعل لائحة بالمرشحين إلى رئيس البرلمان المحسوب على المعارضة نبيه بري وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري اللذين تداولا الأسماء الواردة فيها واتفقا على العودة إلى فريقيهما للتشاور حول الشخصية التي ستطرح على أنها مرشح توافقي لخلافة الرئيس إميل لحود.

وكان تحالف الغالبية قد أعلن أنه سيقدم على انتخاب رئيس في حال فشل التوصل إلى تسوية، بينما هددت المعارضة بإقامة حكومة ثانية.

المصدر : وكالات