عـاجـل: مراسل الجزيرة: النرويج تعلن تسجيل 264 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع عدد الإصابات إلى 3845

مبعوث الاتحاد الأفريقي يرجح إرجاء موعد مباحثات دارفور

سالم أكد على الالتزام بمبدأ التفاوض نفسه حتى لو تغيرت المواعيد (الفرنسية)

رجحت مصادر في الاتحاد الأفريقي أن مباحثات السلام بين حكومة الخرطوم وفصائل دارفور المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل قد لا تستأنف إلا مطلع العام المقبل، وفي هذه الأثناء شككت حركة تحرير السودان بنزاهة المبعوث الأفريقي سالم أحمد سالم واتهمته بخداع المجتمع الدولي.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى دارفور سالم أحمد سالم قوله إن رعاة المباحثات سيتوجب عليهم الانتظار لمدة أطول حتى يتاح لقادة فصائل التمرد الرئيسية أن يحسموا مواقفهم التفاوضية ويتفقوا على إجراء المباحثات.

وقال سالم إنه كان يأمل أن تتم المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في موعدها المقرر في شهر ديسمبر/كانون الأول، وأضاف "لست ممن يقولون إن المحادثات ينبغي أن تبدأ قبل ذلك تحت أي ظرف". وأوضح أن فريق التفاوض سيعيد تقييم توقيت ذلك "بمرور الأيام".

ويأمل المفاوضون بإحراز تقدم ملموس في محادثات السلام بحلول الشهر المقبل تمهيدا لوصول نحو 26 ألف جندي من عناصر الاتحاد الأفريقي وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للانتشار في الإقليم المضطرب.

وقال المبعوث الأفريقي "لسنا بحاجة إلى تثبيت تاريخ محدد، نحن ملتزمون بمبدأ استمرار المفاوضات أكثر من القول إن الأطراف ينبغي أن تشرع في التفاوض هذا الأسبوع أو الأسبوع الذي يليه". وأشار سالم إلى أن المحادثات سوف تنجح إذا وافق قادة فصائل دارفور الرئيسية على الحضور.

اتهام بالخداع 

نور اشترط الأمن قبل التفاوض واتهم المبعوث الأفريقي بالخداع (الجزيرة نت-أرشيف)

على صعيد متصل اتهم رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور المبعوث الأفريقي إلى دارفور بخداع المجتمع الدولي والأمم المتحدة والأطراف الوسيطة.
 
وقال نور إن المبعوث الأفريقي سالم زوّر مواقف الحركة بقوله إنها رفضت التوقيع على اتفاق جوبا ما لم تحصل على منصب نائب الرئيس السوداني.

وقال نور في حديث لقناة الجزيرة إن حركة تحرير السودان تختلف مع رؤية المجتمع الدولي "في البنية الهيكلية للعملية السياسية برمتها". ورأى أن ينبغي مخاطبة جذور المشكلة وأن تعطى الأولوية لمسألة الأمن وصولا إلى انتشار قوات دولية في إقليم دارفور. واشترط توفير الأمن مدخلا للتفاوض محذرا من تكرار أخطاء سابقة.

وشن نور هجوما على الحكومة السودانية ووصفها بأنها "انقلابية وتفتقد إلى الشرعية" ولا يحق لها أن تتحدث عن مسألة حماية السكان حسب تعبيره.

وبخصوص العلاقة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يقودها سلفا كير قال عبدالواحد نور إن الحركة "حليفنا الإستراتيجي في بناء سودان علماني ومستقل وموحد". وقلل نور من شأن استبعاد حركته عن الحراك السياسي بسبب ما يتهمه به خصومه من التشدد وقال إن فصيله يتمتع بدعم شعبي.

نشر القوات
من جهة أخرى نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إنهم يأملون الوصول إلى اتفاق بين الأطراف قبل حلول موعد نشر قوات حفظ السلام المقرر في الأول من  يناير/كانون الثاني المقبل. ولم يستبعد هؤلاء الدبلوماسيون أن يتم نشر تلك القوات قبل إبرام الاتفاق.

وكانت الجولة الأولى من محادثات السلام بشأن دارفور قد انطلقت بمدينة سرت الليبية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولكنها سرعان ما أخفقت حين قررت معظم الفصائل المتمردة مقاطعة المحادثات بسبب اعتراضها على مكان التفاوض، وبررت الفصائل موقفها بأن ليبيا منحازة إلى الحكومة السودانية. وطالبت الفصائل حينها بمزيد من الوقت استعدادا لاستئناف التفاوض.

يذكر أن التقديرات الدولية تشير إلى مقتل نحو مئتي ألف شخص وتشريد نحو 2.5 مليون آخرين بسبب الصراع في دارفور، بينما تقول الحكومة السودانية إن عدد الذين قتلوا يتراوح بحدود 9 آلاف شخص فقط.
المصدر : الجزيرة + رويترز