الجيش الأميركي لن يسلم المجيد للعراقيين قبل توافقهم

إعدام الكيماوي وسلطان هاشم شق العراقيين والمهلة القانونية للتنفيذ انتهت (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي في العراق إنه لن يسلم علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين واثنين من مساعديه لإعدامهم قبل أن يحل العراقيون خلافهم حول الموضوع.

وقال المتحدث باسم القوات الأميركية بالعراق العقيد ستيف بوليان إن قوات التحالف ستواصل الاحتفاظ بالمعنيين حتى يتم إيجاد حل للقضية متوافق مع القانون.

وأوضح المتحدث أن قوات التحالف لا ترفض إنهاء احتجاز "أعوان صدام الثلاثة بل تريد أن تتوصل الحكومة العراقية إلى توافق قبل نقلهم".

وأدلت متحدثة باسم السفارة الأميركية ببغداد بتصريح مشابه، مشيرة إلى وجود اختلاف مستمر في وجهات النظر في حكومة العراق بخصوص ضرورة الاحتياجات القانونية والإجرائية العراقية في تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر عن المحكمة الجنائية العراقية العليا.

تصميم المالكي

"
متحدثة باسم السفارة الأميركية ببغداد أشارت إلى وجود اختلاف مستمر في وجهات النظر في حكومة العراق بخصوص الاحتياجات القانونية والإجرائية العراقية في تنفيذ حكم الإعدام
"

الإعلانات الأميركية جاءت بعد يوم من تأكيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حكومته مصممة على تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين في قضية الأنفال.

واتهم المالكي السفارة الأميركية في العراق بلعب "دور مؤسف" في عدم تسليم المعتقلين الثلاثة، وهم المجيد المعروف باسم علي الكيماوي، ووزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي، وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس الأركان.

وكانت المحكمة الجنائية العراقية قد أدانت الثلاثة بارتكاب "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية" وجرائم حرب خلال حملة الأنفال التي راح ضحيتها آلاف الأكراد بين عامي 1987 و1988.

ووفقا للقانون العراقي، كان يفترض تنفيذ حكم الإعدام بحقهم بحلول الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أي بعد ثلاثين يوما من صدور حكم الإعدام بحقهم عن المحكمة الجنائية العراقية العليا.

لكن المالكي أوضح أنه لا يريد تنفيذ الحكم في شهر رمضان المبارك الذي انتهى يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول السابق بسبب نداءات الاستنكار التي أعقبت إعدام الرئيس الراحل صدام حسين صبيحة يوم عيد الأضحى.

غير قانوني
وبعد مرور أكثر من شهر على انتهاء المدة لم ينفذ حكم الإعدام، ويقول بعض المحامين إن تنفيذ الحكم سيكون غير قانوني جراء عدم الالتزام بمدة الثلاثين يوما.

ويسهم في تعقيد المسألة رفض الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي التوقيع على حكم الإعدام.

ويخشى الهاشمي أن يؤدي إعدام سلطان هاشم، الذي يعد ضابطا عراقيا محترفا كان يطيع الأوامر، إلى تقويض جهود المصالحة المترددة أصلا في عراق ما بعد صدام حسين.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة