الحريري بالأمم المتحدة يدعو لوقف التدخلات بانتخابات الرئاسة

الحريري التقى بان وسفراء الدول الكبرى بالأمم المتحدة وحثهم على دعم انتخابات الرئاسة(الفرنسية)

التقى زعيم الغالبية النيابية في لبنان سعد الحريري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وسفراء الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن سعيا لمنع ما سماه التدخلات في انتخابات الرئاسة وتسريع عملية تشكيل محكمة دولية لقتلة والده.

ودعا الحريري روسيا والصين إلى استخدام نفوذهيما لوقف التدخلات في عملية انتخاب رئيس جديد للبلاد المتوقع استكمالها الشهر المقبل بعد فشل عقد الجولة الأولى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال في تصريحات داخل مقر الأمم المتحدة "نأمل تدخل سعادة سفير الصين وسفير روسيا مع أولئك الذين يمارسون تدخلاتهم في السياسة اللبنانية" مضيفا أن ما يريده هو انتخاب رئيس لكل اللبنانيين.

ورفض الحريري قبل لقاء أمين عام الأمم المتحدة ما سماه سعي سوريا وأي أطراف أخرى لفرض "روزنامتها الخاصة على انتخابات الرئاسة".

وفي تلميح إلى مسلسل الاغتيالات الذي استهدف النواب المناهضين لسوريا قال الحريري "ما يحدث حاليا هو انقلاب لزعزعة استقرار لبنان". وحث بان على التعجيل في تشكيل المحكمة الخاصة لمحاكمة الضالعين في اغتيال والده. وقال إنه طالب الأمم المتحدة بموقف أكثر حزما بمواجهة الاغتيالات.

من جهته أكد سفير روسيا فيتالي تشوركين بعد اجتماعه بالحريري أنه أبلغه بأن موسكو ستعمل ما في وسعها لإجراء الانتخابات، مضيفا أنه أرسل رسائل لكل الأطراف المعنية بضرورة الحفاظ على استقلال لبنان وسيادته.

أما سفير الولايات المتحدة زلماي خليل زاد فقال قبل اللقاء إنه سيبحث مع الحريري خطوات خاصة لتأمين الحماية للنواب الذين يشعرون أنهم مهددون. وأضاف أنه سيبحث كيفية تأمين موارد مالية لتسريع تشكيل المحكمة الدولية.

خليل زاد قال إنه سيبحث مع الحريري برنامجا لحماية النواب اللبنانيين (الفرنسية)
وفي موضوع انتخابات الرئاسة ألمح خليل زاد إلى سوريا عندما قال إنه يرفض تدخل "أي طرف خارجي فيها".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد التقى الأسبوع الماضي الحريري في البيت الأبيض وعبر أثناء اللقاء عن قلقه من التدخل الأجنبي في انتخابات لبنان.

دمشق ترد
وفي دمشق شنت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم الثلاثاء هجوماً عنيفاً على قوى 14 آذار صاحبة الأكثرية النيابية في لبنان، واصفة إياها بـ"الوقاحة والوضاعة".

وكان القيادي في حزب الله نواف الموسوي قد حمل بشدة غير مسبوقة أيضا أمس الأول على 14 آذار ووصفهم بـ"الصغار" و"العملاء الأميركيين".

وحملت "البعث" في عددها الصادر الثلاثاء "فريق السلطة في لبنان" مسؤولية "الإطاحة بكل الأجواء الإيجابية التي تبدت في أعقاب جلسة البرلمان الأولى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية" للبنان.

في غضون ذلك ذكر وزير خارجية إسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس أنه سيقوم مع نظيريه الفرنسي برنار كوشنر والإيطالي ماسيمو داليما بزيارة مشتركة إلى لبنان لم يحدد موعدها.

مقر الأمم المتحدة في الناقورة استضاف اجتماعا لبنانيا إسرائيليا لوضع علامات على الخط الأزرق (الفرنسية)
وأكدت وسائل إعلام لبنانية أن الوزراء الأوروبيين سيتوجهون إلى لبنان في التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكان كوشنر استضاف في لا سيل سان كلو قرب باريس في يوليو/تموز اجتماعا بين الفرقاء اللبنانيين في محاولة لإحياء الحوار الوطني. ثم توجه إلى بيروت في نهاية يوليو/تموز وكذلك في 13 سبتمبر/أيلول.

الخط الأزرق
في سياق آخر أعلنت القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان أن ممثلين للأمم المتحدة والجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي عقدوا الثلاثاء اجتماعا بحثوا خلاله وضع علامات على الخط الأزرق الذي رسمته المنظمة الدولية ليحل محل الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وأشار المصدر نفسه إلى أن البحث في الاجتماع الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في منطقة رأس الناقورة تناول كذلك التدابير الأمنية الموقتة في الجزء الشمالي من بلدة الغجر التي لا تزال إسرائيل تحتل جزءا منها.

المصدر : وكالات