الجهاد تتوقع فشل مؤتمر الخريف وتضارب برسائل إسرائيل

محمد الهندي يقول إن سقف توقعات نجاح المؤتمر الدولي للسلام متدنّ (الجزيرة نت)

توقعت حركة الجهاد الإسلامي أن يفشل مؤتمر الخريف الدولي المزمع انعقاده خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل برعاية أميركية والذي تجري الاستعدادات له وسط رسائل متضاربة من القيادة الإسرائيلية بشأن مضامينه.

وقال محمد الهندي القيادي بالحركة إن اسم مؤتمر (مؤتمر الخريف) يوحي بالفشل لكون الولايات المتحدة راعيته باتت توظف الصراع الفلسطيني في خدمة توجهاتها في المنطقة.

ويرى الهندي أن الولايات المتحدة الأميركية تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها جزءا من الحرب العالمية على ما تسميه الإرهاب لا باعتبارها قضية تستدعي التعامل معها وفق معادلة الحفاظ على استقرار المنطقة العربية.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض عن الهندي أثناء مأدبة إفطار في غزة تكريما للإعلاميين قوله إن سقف توقعات نجاح المؤتمر متدنّ، ونتائجه لن تكون في صالح الفلسطينيين. ووصف الهندي اللقاءات التي تتم بين محمود عباس وإيهود أولمرت بأنها خالية من المضمون وتأتي في إطار العلاقات العامة وكسب الوقت وخدمة المصالح الإسرائيلية.



أحمد قريع يرأس طاقم المفاوضات الفلسطيني تمهيدا لمؤتمر السلام (الجزيرة-أرشيف) 
محادثات سرية
وتأتي تصريحات الهندي في وقت يخوض فيه وفدان فلسطيني وإسرائيلي محادثات سرية في القدس للتوصل إلى وثيقة مشتركة يأملان طرحها على مؤتمر السلام الذي سيعقد بالولايات المتحدة في الخريف المقبل برعاية أميركية.

وقد اتفق الطرفان على سلسلة لقاءات في الأيام القادمة بعد تبادل وجهات النظر والاتفاق على عودة كل طرف إلى قيادته لأخذ القرار بشأن القضايا التي بحثت في لقاء أمس الاثنين.

ويختلف الجانبان في أساس التفاوض، ففي حين يطالب الفلسطينيون باتفاق تفصيلي يتناول القضايا الرئيسية في النزاع مع إسرائيل -وهي الحدود واللاجئون والمياه والقدس- ترغب إسرائيل في وثيقة عامة غير ملزمة.

وكان رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع قد أكد للجزيرة قبل بدء الجلسة أن الجانب الفلسطيني سيطالب بأن تكون هناك وثيقة لعرضها على المؤتمر تتضمن قضايا الوضع النهائي بجدول زمني محدد. وأكد أنه "لا يوجد حل بدون مدينة القدس ولا دولة فلسطينية مستقلة بدون القدس لأن الدولة هي القدس".



إيهود أولمرت يبعث رسائل متضاربة بشأن المؤتمر الدولي للسلام (الفرنسية-أرشيف)
رسائل إسرائيلية
تزامنا مع تلك المحادثات أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن استعداده "للمضي قدما في عملية السلام" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكنه استبعد بالمقابل إبرام معاهدة مع الفلسطينيين.

وقال أولمرت في كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) إنه على أعتاب "عملية دبلوماسية مهمة" مع عباس لم يعرض تفاصيلها مضيفا أنه لا ينوي "البحث عن ذرائع لتفادي خوض العملية".

وأكد أن الاجتماع الدولي بشأن الشرق الأوسط لن يكون بديلا عن المفاوضات الثنائية المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، مضيفا أن إبرام معاهدة "أمر بعيد للغاية على طريق مليء بالعقبات".

وشدد أولمرت على أن الوضع الدقيق والمعقد داخل السلطة الفلسطينية "لن يحول دون التفاوض" مع عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.

وكان نواب اليمين قد قاطعوا أولمرت مرارا أثناء إلقاء خطابه مطالبين إياه بتوضيح خططه بشأن مستقبل القدس. واتهم بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني المعارض أولمرت بأنه وافق مقدما على التخلي عن الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وقال للكنيست بعد كلمة أولمرت "نتيجة واحدة هي الواضحة ما أن يغادر الجيش الإسرائيلي حتى تدخل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

بلير في رام الله
على صعيد آخر يلتقي ممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض في مدينة رام الله ظهر اليوم.

ويأتي اللقاء في إطار متابعة بلير لمهمته التي تقوم على تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية في بناء وإصلاح مؤسساتها إضافة إلى إعداد خطط لتطوير الاقتصاد الفلسطيني ودعمه.

المصدر : الجزيرة + وكالات