عـاجـل: واس: التحالف يعلن تشكيل لجنة مشتركة بين السعودية والإمارات لتثبيت وقف إطلاق النار بشبوة واليمن

بدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية استعدادا لمؤتمر السلام

المفاوضات تأتي بعد لقاء جمع عباس (يسار) وأولمرت الأسبوع الماضي (رويترز-أرشيف)

بدأت اليوم في مدينة القدس مباحثاث بين مفاوضين فلسطينيين وآخرين إسرائيليين لصياغة اتفاق من المنتظر أن يعرض على المؤتمر الدولي للسلام الذي سترعاه الولايات المتحدة الشهر المقبل.

وقال رئيس لجان المفاوضات الفلسطينية أحمد قريع إن الجانبين مطالبان قبل الذهاب إلى مؤتمر السلام بـ"إعداد تصور لما يشبه اتفاقية إطار على أسس واضحة".

أحلام صغيرة
وأكد قريع للجزيرة اليوم في فقرة ضيف المنتصف أن الوفد الفلسطيني لا ينتظر الشيء الكثير من مؤتمر السلام، وقال "ليس لدينا أحلام كبيرة، نحن واقعيون ونعرف المعطيات الدولية والمحلية بدقة".

وأضاف قريع أنه "حتى الآن لم يتضح شيء عن المؤتمر الدولي للسلام ولم يحدد له بعد جدول أعمال"، لكنه اعتبر أن هذا المؤتمر هو "الفرصة التي يجب أن يلتقي عليها الفلسطينيون" بحكم مشاركة أطراف دولية فيه.

ويسعى الوفد الفلسطيني إلى الخوض في قضايا الحل النهائي، بينما يصر الإسرائيليون على إرجائها إلى حين انعقاد المؤتمر الدولي.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن من المتوقع أن يعمل الجانبان على إصدار بيان مشترك يصلح أساسا لمفاوضات الحل الدائم، كما توقع أن يكون البيان ضبابيا لأن التوصل إلى بيان مفصل يحتاج إلى جهود كبيرة.

مواقف متباينة
وأضاف المراسل أن المهمة تبدو صعبة جدا إن لم تكن مستحيلة في ظل تباعد مواقف الطرفين. وتابع أن قضية اللاجئين غير مطروحة أصلا، وأن قضية القدس ما زالت محل جدل داخل صفوف الطرف الإسرائيلي نفسه، بالإضافة إلى أن قضية الحدود تثير بدورها إشكالات عديدة.

وقد ألقى الجدل بشأن المؤتمر المزمع عقده الشهر المقبل ظلاله على اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأحد، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن المؤتمر لن يكون بديلا عن المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقد عارضت أغلبية في الحكومة "تقديم تنازلات" في المؤتمر، ودعا الوزير حاييم رامون المقرب من رئيس الوزراء إلى ضرورة بحث موضوع تقسيم مدينة القدس في المؤتمر المقبل.

أحمد قريع قال إن الوفد الفلسطيني لا ينتظر الكثير من مؤتمر السلام (الجزيرة نت-أرشيف)
وأشار رامون في نقاشات نشبت بين الوزراء أثناء انعقاد جلسة الحكومة أمس إلى أن مدينة القدس ستطرح على جدول أعمال المؤتمر في أنابوليس الشهر المقبل.

من جهتهم دعا ثلاثة وزراء بينهم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان إلى انسحاب إسرائيل مما وصفوه بأحياء فلسطينية في القدس الشرقية إذا توصل الجانبان إلى اتفاقية سلام.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن ليبرمان ونائب رئيس الوزراء حاييم رامون ووزير البيئة جدعون عزرا قدموا هذا الاقتراح في اجتماع للحكومة، وأوضحوا أن المقصود منه هو التخلي عن مناطق سكنية فلسطينية تقع شرق القدس كمخيم شعفاط، وليس عن أي جزء من البلدة القديمة أو محيطها.

مؤتمر للفصائل
في غضون ذلك أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنه سيتم تنظيم مؤتمر وطني في العاصمة السورية دمشق في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يسبق مؤتمر الخريف الدولي المرتقب، وذلك للتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية.

وقال زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن المؤتمر يهدف إلى "كشف ورفض المخططات الأميركية والتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية".

وأكد بيان صادر عن الحركة أن كافة الفصائل الفلسطينية ستدعى إلى هذا المؤتمر، وكذلك شخصيات فلسطينية مستقلة، وأنه "سيؤكد أهمية دور المقاومة الفلسطينية، وضرورة تفعيلها وتنظيمها وتطويرها"، معتبرا أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي عبثية "ولم تعط الفلسطينيين سوى الوهم".

كما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ستشارك في هذا المؤتمر بفاعلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات