نشطاء أمازيغيون مغاربة متشائمون من حكومة الفاسي

afp - (FILES) Supporters of Moroccan nationalist party Istiqlal greet Abbas El Fassi (C), party's secretary general at the headquarters in Rabat 09 September 2007

عباس الفاسي يعتبره النشطاء الأمازيغيون مناهضا للغتهم وثقافتهم (الفرنسية-أرشيف)

الحسن السرات-الرباط

تسود موجة من القلق والتشاؤم أوساط النشطاء الأمازيغيين المغاربة من الحكومة التي يجري رئيس الوزراء المعين عباس الفاسي مشاورات بشأنها منذ نحو ثلاثة أسابيع، في وقت يخضع فيه لضغوط حلفائه الذين اختارهم لتشكيلته الحكومية.

وشن بعض هؤلاء النشطاء هجوما لاذعا على الفاسي في عدة منابر إعلامية ورقية وإلكترونية.

ويعود سبب هذا التشاؤم والرفض من قبل نشطاء ما يعرف في المغرب بالحركة الثقافية الأمازيغية -وهي مجموعة من جمعيات المجتمع المدني تطالب بإعادة الاعتبار للثقافة الأمازيغية- إلى كون الفاسي من المحسوبين على "التيار القومي العروبي" المناهض لمطالب هذه الجمعيات.


موقف لإثارة الانتباه
وفي هذا السياق أوضحت مديرة ورئيسة تحرير جريدة "العالم الأمازيغي" أمينة بن الشيخ في حديث للجزيرة نت أن حزب الاستقلال الذي يتزعمه الفاسي، "له تاريخ حافل بمعارضة الأمازيغية والاستخفاف بها وتهميشها سياسيا وثقافيا".

وأضافت أن للفاسي نفسه "تصريحات مناهضة يرفض فيها أن تصبح الأمازيغية لغة رسمية بالمغرب"، مؤكدة أنه "تعهد بمقاومة هذا الأمر".

وردا على كون الفاسي أصبح رئيسا للوزراء ولم يعد يمثل حزبه بل سيرأس حكومة تشارك فيها عدة أحزاب، قالت أمينة إن "الحركة الثقافية الأمازيغية تريد إثارة انتباه المسؤولين الحكوميين المقبلين بالإعراب عن قلقها وموقفها من الفاسي وحزبه وبرنامجه الانتخابي وتوجهاته اللغوية والثقافية".


ضغوط الحلفاء
من جهة أخرى يواجه الفاسي ضغوطا من قيادات الأحزاب التي اختارها لتكوين تحالفه الحكومي، حيث تطالب هذه الأحزاب بزيادة عدد الحقائب المقترحة عليها.

واستجابة لما اعتبره متتبعون ومحللون "رغبة في إرضاء طلبات الاستوزار الكثيفة" لدى أحزاب التحالف، طالب كل حزب بزيادة حقيبة أو حقيبتين على العدد الذي اقترحه الفاسي.

محمد اليازغي قد يحتفظ بحقيبته التي كان يشغلها في الحكومة الماضية (الجزيرة-أرشيف)محمد اليازغي قد يحتفظ بحقيبته التي كان يشغلها في الحكومة الماضية (الجزيرة-أرشيف)

وقد اضطر رئيس الوزراء المعين إلى رفع الأمر إلى الجهات العليا بالديوان الملكي، غير أنها ردت برفض زيادة عدد الحقائب وكذا رفض استوزار من لم يحالفهم الفوز في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويسابق الفاسي الزمن لإعلان حكومته التي تشارك فيها أحزاب الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، قبل افتتاح الدورة الخريفية لمجلس النواب المغربي الجديد المقررة -وفق القوانين المتبعة- يوم الجمعة الثانية من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي الموافق لـ12 منه.


حقائب الاشتراكي
وفي موضوع ذي علاقة يتوقع أن يحتفظ الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي محمد اليازغي بحقيبة وزارة إعداد التراب الوطني التي كان على رأسها في الحكومة السابقة.

وأفادت بعض المصادر التي رفضت ذكر اسمها أن اليازغي ينوي كذلك أن يرشح أسماء جديدة لتولي حقائب باسم حزبه، ما أغضب بعض أعضاء المكتب السياسي الطامحين للاستوزار.

المصدر : الجزيرة