تحذيرات من كارثة إنسانية بقطاع غزة

مستشفيات غزة تعاني نقصا شديدا في الأدوية والتجهيزات الصحية (الجزيرة نت-أرشيف)

حذر وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة باسم نعيم من كارثة إنسانية في قطاع غزة نتيجة التدهور الحاصل في القطاع الصحي بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع وإغلاق المعابر، بينما طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية بوثيقة لقضايا الوضع النهائي تصدر عن المؤتمر الدولي المنتظر للسلام.

وعرض نعيم في مؤتمر صحفي واقع الصحة في غزة، مؤكدا وجود نقص حاد في الأدوية والتجهيزات الطبية المختلفة وعرقلة توفير العلاج اللازم للمرضى بسبب القيود الإسرائيلية.

وقال نعيم "نحذر من كارثة إنسانية حقيقية في قطاع غزة إذا استمر منع دخول الأدوية"، مشيرا إلى "نفاد كلي" لخمسين صنفا من الأدوية الأساسية، خصوصا "لعلاج السرطانات والفشل الكلوي".

مؤتمر السلام
وفي سياق ذي صلة طالبت السلطة الفلسطينية بأن يخرج مؤتمر السلام في الشرق الأوسط المزمع عقده الشهر المقبل في الولايات المتحدة الأميركية بوثيقة تتطرق لقضايا الوضع النهائي دون الخوض في التفاصيل، وبأن يمهد لاستئناف مفاوضات السلام مع الإسرائيليين.

وفي مؤتمر صحفي برام الله شدد رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال التي يقودها سلام فياض على ضرورة أن تجرى هذه المفاوضات في إطار زمني لا يتجاوز ستة أشهر للتوصل إلى اتفاق سلام.

وأشار المالكي إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم طرح أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه على استفتاء بين أبناء الشعب الفلسطيني.

ومن المنتظر أن تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل قادمة من العاصمة الروسية موسكو، في إطار الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الإدارة الأميركية للتحضير للمؤتمر الدولي للسلام.

وأعلن عن هذه الزيارة -التي تعد السابعة من نوعها في هذا العام- المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في مؤتمره الصحفي الدوري الأربعاء.

وقال ماكورماك إن الزيارة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها رايس لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مضيفا أن الوزيرة الأميركية ستقوم بجولات مكوكية على عدد من عواصم المنطقة لوضع الأسس العملية للمؤتمر.

أولمرت (يمين) وعباس اتفقا على إعداد وثيقة مشتركة يقدمانها للمؤتمر الدولي (رويترز)
لقاء عباس أولمرت
ويأتي الإعلان عن زيارة رايس بعد اتفاق عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على إعداد وثيقة مشتركة يقدمانها للمؤتمر الدولي للسلام على أن تتم مفاوضات الحل النهائي بين الطرفين بعد اختتام المؤتمر.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مؤتمر صحفي برام الله بعد الاجتماع إن عباس وأولمرت اتفقا على عقد مباحثات بداية الأسبوع المقبل للتوصل إلى هذه الوثيقة لعرضها على المؤتمر.

وأوضح عريقات أنه بناء على هذه الوثيقة ومن خلال المؤتمر "ستنطلق مفاوضات الوضع النهائي للتوصل لمعاهدة سلام شاملة على أساس خريطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية العربية، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل كافة قضايا الوضع النهائي".

إعلان مشترك
وبدوره قال مسؤول إسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه إن التفاوض على اتفاق نهائي سيبدأ بعد مؤتمر السلام، ولكن دون جدول زمني، مشيرا إلى أن الجانبين يعملان حاليا على صياغة إعلان مشترك سيكون عاما بشكل كاف لتجنب العثرات لكنه سيسمح في الوقت نفسه بالتقدم.

من جانبه قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم إن اجتماعات أولمرت وعباس تهدف إلى ضمان عدم بحث القضايا الأساسية التي تتعلق بحدود الدولة الفلسطينية المقبلة ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين وموارد المياه.

ويتعرض أولمرت لضغوط من حكومته لكي لا يقدم تنازلات بشأن هذه القضايا، ويسعى إلى بيان نيات عام وفضفاض للمؤتمر الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات