التحالف الموريتاني يجدد رفضه للتطبيع ولإنشاء حزب للدولة

 التحالف الموريتاني طالب بإنهاء حالة التهميش التي تعانيها اللغة العربية في موريتانيا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أجمع قادة حزب التحالف الشعبي التقدمي الموريتاني بقيادة رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير مجددا على رفضهم القاطع لإنشاء حزب للسلطة الحاكمة في البلاد، كما طالبوا بالإسراع بقطع العلاقات القائمة مع إسرائيل، وبتفعيل اللغة العربية المهمشة في البلاد.
 
وقال قادة الحزب في مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء بالعاصمة الموريتانية نواكشوط إن حزبهم يؤكد رفضه المطلق لأي شكل من أشكال العودة بالبلاد إلى نظام الحكم الواحد أو ما أصبح يعرف بحزب الدولة، في الوقت الذي تسارعت فيه خطوات إنشاء الحزب الجديد وبات الإعلان عنه قاب قوسين أو أدنى.
 
إلا أن قادة الحزب، الذي يعتبر أحد أبرز أحزاب الأغلبية الرئاسية، أكدوا من جهة ثانية أنهم لا يعارضون السعي نحو خلق إطار للتنسيق بين مكونات الأغلبية الرئاسية من أحزاب سياسية وداعمين آخرين لبرنامج رئيس الدولة ما يضمن تحقيق أغلبية برلمانية دائمة ومريحة.

التطبيع واللغة العربية
وطالب قادة حزب التحالف الشعبي كذلك بالإسراع بقطع العلاقات القائمة مع إسرائيل، واصفين إياها بالمضرة بموريتانيا وسمعتها ومصالحها القومية، وأكدوا في الوقت نفسه وقوفهم الكامل ودعمهم للمقاومة المشروعة في كل من فلسطين ولبنان والعراق.
 
وأضافوا أن الاتفاق الذي جمعهم أثناء جولة الانتخابات الرئاسية الثانية في مارس/ آذار الماضي مع الرئيس الحالي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله نص على ضرورة عرض موضوع التطبيع مع إسرائيل على الشعب ومنتخبيه حتى يقول كلمته النهائية بشأنه.
 
كما دعا بيان للتحالف تم توزيعه بالمناسبة إلى إنهاء حالة التهميش التي تعانيها اللغة العربية في موريتانيا، وأكدوا أن الحزب سيعمل على محاربة هذا التهميش على مستوى الخطاب الرسمي وفي المراسلات الإدارية لأجهزة الدولة المختلفة.
 
معقتل موريتاني 
من ناحية ثانية دعا الأمين العام للحزب لادجي أتراوري في المؤتمر الصحفي إلى ضرورة الإفراج عن المواطن الموريتاني محمد الأمين ولد سيد محمد المعتقل من طرف السلطات الموريتانية بعد أن أفرج عنه وسلم من طرف وزارة الدفاع الأميركية التي اعتقلته لسنوات في غوانتانامو.
 
وقال أتراوري للجزيرة نت إن حزبه يأمل الإفراج السريع عن ولد سيد محمد الذي تواصل سلطات نواكشوط اعتقاله منذ أكثر من أربعة أيام، "دون أن تسمح لأهله وذويه بمقابلته أو الاطمئنان عليه، بل دون أن تؤكد رسميا أنها تحتفظ به"، رغم أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أنها سلمت المدعو إلى سلطات نواكشوط.
 
وأوضح أتراوري أنهم يتفهمون اعتقال ولد سيد محمد بعيد عودته من غوانتانامو وإجراء بعض التحقيقات الأولية معه، شريطة ألا يكون ذلك اعتقالا مستمرا أو طويل الأمد، داعين إلى الإسراع بالإفراج عنه.
المصدر : الجزيرة