مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار في دارفور

مجلس الأمن دعا إلى وقف النار بإشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)

دعا مجلس الأمن جميع الأطراف في دارفور إلى الاتفاق العاجل على إعلان وقف لإطلاق النار وتطبيقه، على أن تشرف عليه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وشدد المجلس في إعلان غير ملزم تبناه بالإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر "على عزمه القيام بتحرك ضد كل طرف يسعى إلى تعطيل عملية السلا،م وخصوصا إذا لم يحترم هذا الوقف لإطلاق النار أو يعرقل مفاوضات حفظ السلام أو المساعدة الإنسانية".

جاء ذلك في حين دعا مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في السودان يان إلياسون زعماء المتمردين في دارفور، الذين قرروا الامتناع عن حضور مفاوضات السلام التي ستنعقد مع الحكومة السودانية الأسبوع المقبل في مدينة سرت الليبية إلى التراجع عن قراراهم.

وبينما بدأت وفود المتمردين الذين قرروا المشاركة في سرت بالوصول، حاول إلياسون تشجيع ستة فصائل متمردة أعلنت عدم حضور المفاوضات -متذرعة بعدم وجود وقت كاف للتشاور فيما بينها- قائلا إنه لا يزال بإمكان زعماء الفصائل التشاور فيما بينهم بعد بدء المحادثات.

وبرر الفصيل الرئيسي بحركة تحرير السودان وخمسة فصائل أخرى (منشقة عنه) قرار مقاطعتهم لمفاوضات سرت بأن ليبيا طرف في الصراع، كما اعتبروا أن الحكومة السودانية الحالية غير شرعية بعد انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان منها.

وقال المبعوث الأممي في حديث للصحفيين بالأمم المتحدة من العاصمة الإريترية إن "لحظة الحقيقة" قد حانت في الصراع في دارفور ولكنه أقر بأنه "ربما يتعين خفض التوقعات بخصوص المحادثات".

عبد الواحد محمد نور تزعم الدعوة لمقاطعة مفاوضات سرت (الفرنسية)
مقاطعة غير واضحة
وأوضح إلياسون الذي سيتوسط في المحادثات إلى جانب مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم سالم أن الدعوات أرسلت قبل نحو أسبوع، وأنه لا يعلم أي الجماعات من بين أكثر من 12 من الفصائل المتمردة ستشارك، غير أنه بدا واثقا من أن حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور لن تشارك في المفاوضات.

وأشار الياسون أيضا الى أن زعيم الفصيل الرئيسي بحركة العدل والمساواة خليل ايراهيم طلب إرجاء المفاوضات لشهر، غير أنه قال إنه حصل على تأكيدات بأن إبراهيم سيرسل ممثلين رفيعي المستوى إلى سرت. وكان هذا الفصيل أعلن مقاطعته أيضا للمفاوضات.

وإلى جانب وقف إطلاق النار قال إلياسون إن القضايا الأخرى التي تحظى بالأولوية ستكون دفع تعويضات للقرويين العائدين إلى منازلهم من المخيمات، فضلا عن الأمن ونزع سلاح المليشيات

خطف عاملي نفط
من ناحية ثانية أعلنت حركة العدل والمساواة المتمردة الأربعاء أنها اختطفت اثنين من العمال الأجانب، بعد أن هاجمت حقل دفرا النفطي الرئيسي في منطقة الامتياز الرابع في إقليم كردفان المجاور، وهي إحدى أكبر مصادر النفط في السودان.

وقال القائد العسكري بالحركة عبد العزيز النور إن هذه رسالة إلى الصين وشركات النفط الصينية بالكف عن مساعدة الحكومة في حربها في دارفور، مطالبا جميع شركات النفط بمغادرة السودان في غضون أسبوع.

وأشار إلى خطف عاملين في مجال النفط أحدهما كندي والآخر عراقي في الهجوم، إضافة إلى الاستيلاء على ثلاث عربات للجيش وقتل عشرين جنديا.

المصدر : وكالات