البشير يدعو الشعبية للعودة للحكومة ويرفض التدخل الخارجي

عمر البشير طالب الحركة الشعبية بمراجعة قرار التجميد (الأوروبية-أرشيف)

دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى العودة للمشاركة في الحكومة ومراجعة قرارها بتجميد نشاط وزرائها ومستشاريها. وأكد رفضه أي تدخل أجنبي في الأزمة السياسية في البلاد.
 
وقال في خطاب أمام المجلس الوطني بمناسبة افتتاح دورة برلمانية جديدة إن قرار الحركة الشعبية الانسحاب من الحكومة يضع جهود السلام أمام اختبار حقيقي، مضيفا أن "السلام ليس عطاء من طرف وأخذ من طرف واحد وهو لا يعطي حق النقض لأحد".
 
وأشار إلى أن ما ترتب على هذا القرار من تطورات, يدعو إلى مراجعة المفاهيم التي تأسست عليها اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين عام 2005.
 
وأوضح البشير أن التقليل من آليات اتفاق السلام هو تقليل من الاتفاقية نفسها وأن الدعوة إلى تجاوز الآليات إلى آليات دولية وإقليمية "تنصل من الاتفاقات".
 
اتهامات جنوبية
باقان أموم دعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن (الجزيرة-أرشيف)
وتأتي دعوة البشير فيما اتهمت الحركة الشعبية الجيش السوداني بحشد قواته على الحدود بين جنوب السودان وشماله بعد أيام من تفجر الأزمة بين الحركة وحزب المؤتمر الوطني التي أدت لتعليق مشاركتها في الحكومة المركزية.

وحذر باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية في مؤتمر صحفي في جوبا أمس من خطورة ما سماه التصعيد والوجود غير المبرر للجيش السوداني في مناطق الجنوب. كما طالب بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في السودان بالتدخل وكشف الخروقات.

كما دعا أموم إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمراجعة اتفاق السلام بين الطرفين ودعوة الأطراف إلى رفع تقارير بشأنه.

ولم يتحدث أموم عن العودة للحرب، لكنه قال إن حركته ستعمل على تعبئة المواطنين في الشمال والجنوب لتأييد السلام إذا رفض حزب المؤتمر الوطني تنفيذ الاتفاق.

وذكر أموم أن سلفاكير ميارديت رئيس الحركة النائب الأول للرئيس السوداني قدم قائمة تتضمن سبلا محددة لتنفيذ البنود المعلقة في الاتفاق وأن الحركة تنتظر ردا قبل استئناف المحادثات، وتابع "نحن إيجابيون، الحركة تريد استمرار المسار فيما يتعلق بالقضايا المحورية".

التحلي بالمسؤولية
سلفاكير ميارديت (الفرنسية-أرشيف)
من جهته دعا ميارديت الرئيس عمر البشير وقيادة حزب المؤتمر الوطني إلى التحلي بالمسؤولية والحكمة في إدارة هذه الأزمة "حتى نضمن بناء السلام والاستقرار".

وناشد الصحفيين في الخرطوم وأوغندا وكينيا المجاورتين القدوم إلى جوبا ليسمعوه وهو يبعث برسالة إلى الخرطوم والشعب السوداني.

وكان علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني أعلن في مؤتمر صحفي بالخرطوم الأحد رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم لأي تدخل أجنبي لتسوية الخلاف، كما اتهم الحركة بحشد قواتها ودعاها إلى تحمل مسؤولياتها في تنفيذ الاتفاق.

وتذكر تقارير عديدة أن الحرب بين الشمال والجنوب أودت بحياة مليوني سوداني وأجبرت أربعة ملايين على النزوح عن ديارهم على مدى قرابة 20 عاما.

لكن بعد مرور قرابة ثلاثة أعوام على إبرام الاتفاق وصل الشريكان إلى طريق مسدود فيما يتعلق بقضايا من بينها إعادة نشر الجيش الوطني بعيدا عن حقول النفط في الجنوب، ووضع منطقة أبيي الغنية بالنفط، والشفافية في قطاع النفط السوداني الذي ينتج نحو 500 ألف برميل يوميا.
المصدر : الجزيرة + وكالات