لقاء بين عون والجميل وأنباء عن تأجيل انتخابات الرئاسة

المواجهة بين ميشيل عون (يمين) وأمين الجميل اشتدت في الآونة الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

التقى زعيم التيار الوطني الحر (معارضة) العماد ميشال عون بالرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل (موالاة) في محاولة لإجراء مصالحة بين الطرفين المتصارعين قبل أيام من جلسة البرلمان المتوقعة لاختيار رئيس جديد للبلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة أن اللقاء بين العماد عون والجميل الرئيس الأعلى لحزب الكتائب وأحد أقطاب قوى 14 آذار التي تتمتع بالغالبية في مجلس النواب، جرى مساء أمس دون أن ترشح معلومات عن فحوى الاجتماع.

تأتي تلك الخطوة في سياق التحركات الداخلية والخارجية بهدف التوصل إلى تسوية بشأن مرشح متفق عليه بين المعارضة والأغلبية لتولي رئاسة الجمهورية خلفا للعماد إميل لحود. كما يأتي اللقاء في وقت تبذل فيه الكنيسة المارونية مساع حثيثة لتوحيد الصف المسيحي من أجل التوافق على اسم رئيس جديد للبلاد.

وقد التقى الطرفان في وقت ترجح مصادر سياسية لبنانية أن يرجئ البرلمان جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد كانت مقررة الثلاثاء القادم للمرة الثانية، بسبب عدم التوصل إلى تسوية بشأن هوية الشخصية المارونية التي ستتولى قيادة البلاد.

نبيه بري (يمين) وسعد الحريري التقيا في مسعى لإنجاح انتخابات الرئاسة (رويترز-أرشيف)
تأجيل الاستحقاق
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين سياسيين لبنانيين قولهما إن الجلسة لن تعقد يوم الثلاثاء، لإفساح المجال لمزيد من الحوار بين الجانبين للاتفاق على مرشح يمثل حلا وسطا.

وقد اجتمع الجمعة الماضية زعيم تيار المستقبل (أغلبية) النائب سعد الحريري مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري للمرة الأولى بعد عطلة عيد الفطر واستعرضا أسماء المرشحين.

يشار إلى أن نواب المعارضة كانوا قد قاطعوا في 25 سبتمبر/أيلول جلسة الانتخاب، مما يعني عدم حضور ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 128، الأمر الذي منع القوى المناهضة لسوريا، التي تحظى بأغلبية ضئيلة في البرلمان من اختيار رئيس جديد للبلاد.

وتعد الانتخابات الرئاسية عقبة أساسية في الأزمة السياسية اللبنانية المستمرة منذ 11 شهرا، والتي تعتبر الأسوأ منذ الحرب الأهلية.

وزراء الخارجية الأوروبيون الثلاثة التقوا بمختلف الأطراف اللبنانية (رويترز)
مسعى دولي
وفي تحركات أخرى لاحتواء الأزمة اللبنانية اختتم وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا زيارة مشتركة إلى لبنان يوم السبت معبرين عن تفاؤلهم بتوصل الأطراف السياسية إلى توافق بشأن الانتخابات الرئاسية قبل شهر من انتهاء المهلة الدستورية.

ووصف الوزراء الأوروبيون الثلاثة أجواء محادثاتهم مع الأطراف اللبنانية بالإيجابية والبناءة، استطاعوا فيها جمع ممثلي الأكثرية والمعارضة بينهم ممثل عن حزب الله، للمرة الأولى منذ أشهر وذلك في مقر السفير الفرنسي في بيروت.

واجتمع الوزراء الثلاثة مع نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبطريرك الكنيسة المارونية الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. كما زاروا الفندق الذي يقيم فيه نواب الأغلبية البرلمانية خشية تعرضهم للاغتيال.

تأييد وتحذير
وتعليقا على زيارتهم لنواب الأكثرية قال الوزراء الأوروبيون إن تلك الخطوة مهمة "لأنها تؤكد حرصهم وتأييدهم لممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيا". وأكد الوزراء رفضهم للضغوطات على لبنان ومحاولات تعطيل الاستحقاق الرئاسي.

أما نواب المعارضة فرفعوا من جهتهم مذكرة إلى وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، أكدوا فيها على أن "أي دعم خارجي يفترض أن يأتي لكل الشعب اللبناني وليس لفئة منه، من أجل تشجيع التوافق لا تعميق الانقسام".

وأضافت المذكرة أن "أي موقف واضح أو إيحاء أو تسهيل لفريق 14 آذار بانتخاب رئيس بنصاب الأغلبية البسيطة بعيدا عن التوافق والنصاب الدستوري أي الثلثين، سوف يؤدي بلبنان إلى المجهول".

المصدر : الجزيرة + وكالات