توقعات بتأجيل انتخابات الرئاسة اللبنانية مرة أخرى

البعثة الوزارية الأوروبية وصلت بيروت للمساهمة في حل أزمة انتخاب الرئيس (رويترز)

توقعت أوساط سياسية أن يرجئ البرلمان اللبناني جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد للمرة الثانية بسبب عدم التوصل إلى تسوية بشأن مرشح متفق عليه.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عمن وصفته بأنه مصدر سياسي بارز توقعه عدم انعقاد الجلسة في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك لاستكمال مشاورات التوافق على مرشح تسوية.

وتعد الانتخابات الرئاسية عقبة أساسية في الأزمة السياسية اللبنانية المستمرة منذ 11 شهرا والتي تعتبر الأسوأ منذ الحرب الأهلية.

وقد وصلت اليوم بعثة أوروبية إلى بيروت للمساهمة في حل أزمة الانتخابات الرئاسية. وبدأ وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا مباحثات مع قادة لبنان لحثهم على الوصول إلى اتفاق لإجراء الانتخابات قبل نهاية ولاية الرئيس الحالي العماد إميل لحود في 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وعقب لقاء البعثة الأوروبية مع نبيه بري رئيس مجلس النواب أحد قادة المعارضة البارزين قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر للصحفيين "لن يخيب ظنكم نحن الوزراء الثلاثة جئنا نحمل رسالة سلام رسالة وحدة لبنان وسيادته ورسالة ضرورة إتمام العملية الانتخابية اللبنانية".

وإضافة إلى بري من المقرر أن يلتقي وزراء الخارجية مع كل من رئيس الوزراء فؤاد السنيورة والبطريرك الماروني نصر الله صفير.

وفي وقت سابق اجتمع سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الأسبق ووريثه السياسي مع بري للمرة الأولى بعد عطلة عيد الفطر واستعرضا أسماء المرشحين.

يشار إلى أن نواب المعارضة التي يتقدمها حزب الله كانوا قد قاطعوا في 25 سبتمبر/أيلول جلسة الانتخاب مما يعني عدم حضور ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 128 الأمر الذي منع القوى المناهضة لسوريا، التي تحظى بأغلبية ضئيلة في البرلمان من اختيار رئيس جديد للبلاد.

ويأمل الداعمون الدوليون للسنيورة ومن ضمنهم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية انتخاب رئيس خلفا للرئيس إميل لحود من بين تحالف الأغلبية البرلمانية المناهضة لسوريا، لكن حزب الله وحلفاءه في المعارضة يريدون إبعاد منصب الرئاسة عن متناول أيدي منافسيهم الذين يصفونهم بأنهم دمية بيد واشنطن.
المصدر : رويترز