قاض عراقي ينفي وجود موانع لتنفيذ الإعدام بمداني الأنفال

أقارب ضحايا الأنفال يحتجون على تأخير إعدام المدانين (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل
 
نفى قاض من المحكمة الجنائية العراقية العليا وجود أي عقبات قانونية تمنع تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة من المدانين في قضية الأنفال، مشيرا إلى أن تنفيذ الأحكام أصبح "إلزاميا" بعد تاريخ الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأن على الحكومة تنفيذ الحكم باعتبارها الجهة المسؤولة.
 
وكانت محكمة التمييز في المحكمة الجنائية العليا صادقت في الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي على الأحكام الصادرة في قضية الأنفال، مما أكسبها صفة القطعية، حيث ينص قانون المحكمة على أن تنفيذ الأحكام يصبح "إلزاميا" بعد مرور ثلاثين يوما على تمييزها.
 
وتوقع منير حداد قاضي التمييز والمتحدث باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا في لقاء مع الجزيرة نت أن تقوم الحكومة بتنفيذ الأحكام في أية لحظة، موضحا أنها لم تقم بذلك حتى الآن بسبب حرمة شهر رمضان وعطلة عيد الفطر.
 
قرار ملزم
وبين القاضي حداد أن تنفيذ أحكام الإعدام في قضية الأنفال جائز قانونيا دون الحاجة لوجود مرسوم جمهوري من الرئاسة، مضيفا أن "الدستور العراقي لم يعط رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء حق تخفيف أحكام الإعدام أو إلغائها أو رفض تنفيذها".

القاضي منير حداد (الجزيرة نت)
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا قد أصدرت في يونيو/حزيران الماضي أحكاما بالإعدام ضمن قضية الأنفال على كل من علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ووزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم، وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس أركان الجيش في فترة وقوع عمليات الأنفال ضد الأكراد في الفترة 1987-1988.
 
كما حكمت المحكمة على ثلاثة مسؤولين سابقين بالسجن مدى الحياة، وبرأت ساحة متهم واحد من التهم التي نسبت له.
 
ويذكر أن رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي أعلنا في أكثر من مناسبة رفضهما المصادقة على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق سلطان هاشم، بحجة أنه كان عسكريا وينفذ ما يحال إليه من أوامر.
 
كما أثار الرئيس العراقي طالباني وأحد المسؤولين السابقين في المخابرات الأميركية، مسألة تعاون وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم مع المخابرات الأميركية لإسقاط نظام الرئيس السباق صدام حسين قبل عام 2003.
 
استقلالية المحكمة
وقد قلل القاضي حداد من أن تكون الاعتراضات على إعدام هاشم ذات تأثير على تنفيذ حكم الإعدام ضده، مؤكدا على استقلالية المحكمة، ونافيا وقوعها تحت تأثير قوات الاحتلال الأميركية أو جهات سياسية أخرى.
 
وأكد حداد بأنه "لا يحق لأية جهة سواء قوات الاحتلال الأميركي أو غيرها، أن تتدخل في الأحكام التي تصدرها المحاكم العراقية" مضيفا أنه لم يسبق لأية جهة أن فرضت رأيها في أمور المحكمة الجنائية العليا.
 
من ناحية أخرى تجمع نحو مئة رجل وامرأة ممن يسمون أقرباء ضحايا الأنفال أمام مقر مبنى البرلمان الإقليمي في أربيل بكردستان العراق، مطالبين بعدم تأخير عملية إعدام المدانين في قضية الأنفال، وبقيام الحكومة العراقية بمنحهم التعويض المادي الذي طالب به فريق الدفاع أثناء سير المحاكمة.
 
وكانت منظمة العفو الدولية قد صنفت العراق فى أبريل/نيسان الماضي كرابع دولة، بعد كل من الصين وإيران وباكستان في تنفيذ عقوبة الإعدام في العالم، وأشارت إلى أن 270 شخصا على الأقل قد تم إعدامهم منذ منتصف 2004.
 
وكانت سلطات الاحتلال الأميركي في العراق بقيادة الحاكم المدني بول بريمر قد أوقفت العمل بعقوبة الإعدام، لكن الحكومة العراقية المؤقتة التي تشكلت لاحقا أعادت العمل بالعقوبة عام 2006.
المصدر : الجزيرة